آخر المواضيع

الإقتصاد الإبداعي

الإقتصاد الإبداعي في المملكة العربية السعودية

غلاف الإقتصاد الإبداعي

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: الإقتصاد الإبداعي
المؤلف: د. عبد العزيز الملحم، د. تركي الزميع، د. سعيد الغامدي، د. فهد البادي
الناشر: مركز البحوث والتواصل المعرفي
سنة النشر: 2018

📚 المقدمة: التحول التنموي نحو الاقتصاد الإبداعي في المملكة

يمثل الاقتصاد الإبداعي أحد أبرز المفاهيم الاقتصادية الحديثة التي تشهد اهتماماً عالمياً متزايداً من قبل الحكومات والمنظمات الدولية، إذ يقع عند نقطة التلاقح بين الثقافة والتقنية والاستثمار المالي. وفي ظل التحولات الهيكلية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية إثر إطلاق رؤية المملكة 2030، يبرز التوجه نحو تنويع مصادر الدخل القومي والتحول من اقتصاد استهلاكي يعتمد على الموارد الطبيعية التقليدية إلى اقتصاد معرفي إنتاجي يستثمر في رأس المال البشري والموهبة والإبتكار. تأتي دراسة الإقتصاد الإبداعي في المملكة العربية السعودية، الصادرة عن مركز البحوث والتواصل المعرفي، كإسهام بحثي محكم ورائد يسعى إلى تشخيص الواقع الراهن لهذا القطاع الحيوي واستكشاف الفرص والتحديات التي تواجه المبدعين والمؤسسات الداعمة على حد سواء.

تستمد هذه الدراسة المحكمة أهميتها الاستثنائية من جمعها بين التأصيل النظر لمفهوم الاقتصاد الإبداعي وتطبيقاته الدولية، وبين التحليل الميداني المقارن للبيئة السعودية عبر مناهج بحثية تجمع بين التحليل الكيفي والكمي. يسعى المؤلفون الأربعة (د. عبد العزيز الملحم، د. تركي الزميع، د. سعيد الغامدي، د. فهد البادي) إلى تقديم قراءة استراتيجية متكاملة تهدف إلى وضع خارطة طريق عملية تتيح للقطاعين العام والخاص النهوض بالصناعات الإبداعية، وبناء بيئة مواتية تتيح للشباب السعودي الاستفادة من طاقاتهم وتحويل المهارات الفردية إلى مشروعات استثمارية ومؤسسية مستدامة تحقق النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.

💡 Mفهوم الاقتصاد الإبداعي وتطور الأطر النظرية

استعرضت الدراسة في فصولها الأولى المفهوم العلمي للاقتصاد الإبداعي والفرق بينه وبين الصناعات الثقافية العريقة، موضحة كيف تطور المصطلح عالمياً منذ التقرير الشهير الصادر عن المجلس الثقافي البريطاني وتعاريف الأمم المتحدة ومؤتمر الأونكتاد. يرتكز الاقتصاد الإبداعي على توليد واستغلال الملكية الفكرية وتطوير المهارات الفردية لتحويل رأس المال الفكري إلى أصول اقتصادية ملموسة وغير ملموسة ذات عائد مالي وفرص عمل واعدة. وتشمل الصناعات الإبداعية قطاعات متنوعة مثل الإعلان، الهندسة المعمارية، التصميم، الفنون الأدائية، البرمجيات، ألعاب الفيديو، وتصميم الأزياء، والتي أصبحت تشكل نسبة لاستهان بها من التجارة العالمية والناتج المحلي الإجمالي في العديد من الدول المتقدمة والنامية.

كما سلّطت الدراسة الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه أطر حماية الملكية الفكرية، بمختلف أشكالها كحقوق الطبع والنشر، براءات الاختراع، العلامات التجارية، والتصاميم الصناعية، في توفير البيئة التنافسية العادلة التي تضمن حقوق المبدعين وتشجع المستثمرين على ضخ الأموال في هذه الصناعات. وبيّنت الدراسة أن الدول التي نجحت في بناء اقتصاد إبداعي قوي هي تلك التي قاربت الإبداع من منظور استراتيجي شامل يربط بين حماية الحقوق الفكرية، وتيسير رأس المال الجريء، وتوفير حاضنات الأعمال المتخصصة التي تضمن انتقال الفكرة الإبداعية من مجرد هواية فردية إلى منتج تسويقي واسع الانتشارات.

📊 واقع الصناعات الإبداعية في البيئة السعودية

استندت الدراسة إلى مسح اجتماعي وميداني شامل استهدف عينة من الممارسين الإبداعيين ومسؤولي الجهات الداعمة في المملكة. وأظهرت النتائج أن هناك تفاوتاً في مستويات الوعي بمفهوم الاقتصاد الإبداعي، مع وجود ممارسات إيجابية مشجعة لكنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى التنظيم المؤسسي الموحد. وتوزعت المهارات الإبداعية لدى الممارسين المشاركين في الدراسة بين أشكال رسم متعددة، من أبرزها الفنون التشكيلية والرسم بنسبة 36%، وتلتها الحرف اليدوية بنسبة 14%، ثم التصوير الفوتوغرافي بنسبة 12%، وتصميم ألعاب الفيديو بنسبة 10%، بالإضافة إلى الكتابة الأدبية والنحت والموسيقى وتطوير البرمجيات.

في المقابل، أكد متخصصو الاقتصاد المشاركون في المقابلات العمقية أن الاقتصاد الإبداعي يمتلك مقومات ومزايا تنافسية عالية في المملكة بفضل المجتمع الفتي والبنية التحتية التقنية المتطورة. وأوضحت النتائج الميدانية المنافع المباشرة المتوقعة من تفعيل هذا القطاع، والتي لخصها الباحثون في جدول تحليلي يبرز النسب المئوية لرؤية الخبراء والممارسين لأثر الاقتصاد الإبداعي على الاقتصاد الوطني:

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات