آخر المواضيع

صعوبات القراءة

صعوبات القراءة التشخيص والعلاج

غلاف صعوبات القراءة

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: صعوبات القراءة
المؤلف: د. عبدالله عينو
الناشر: دار أسامة للنشر والتوزيع
سنة النشر: 2020

📚 المقدمة: فهم جذور وعلاج صعوبات القراءة

تعتبر مسألة صعوبات القراءة أو صعوبات التعلم من المسائل الهامة التي انبرى لها علماء علم النفس وكذلك الباحثون في هذا الميدان، ويرجع إلى أن هذه المسألة أصبحت ظاهرة منتشرة بين رواد التعليم وطلبة المدارس، مما حدا الباحثين للبحث في معرفة أسباب هذه الظاهرة المتفشية والتي أصبحت تشكل خطراً على هؤلاء، مع محاولة البحث عن حلول مقعنة وجادة لها. وجاء هذا الكتاب ليقف عند أسباب هذه المشكلة والعوامل المساعدة في وجودها، مع التأكيد على طرق حلها ومعالجة هذه الظاهرة.

وقد ناقش هذا الكتاب مجموعة مسائل خاصة في هذه الظاهرة ولها علاقة وطيدة بها ومنها: الحديث عن صعوبات التعلم من حيث المفهوم اللغوي والاصطلاحي لمعنى التعلم وكذلك القراءة، وأنواع صعوبات التعلم. وكذلك قدم هذا الكتاب نماذج متعددة ومتنوعة للقراءة السليمة والعلمية التي يتوجب على القراء استخدامها والاعتماد عليها في قراءاتهم، كما أشار إلى التطور التاريخي لمفهوم عسر القراءة، وأفرد حديثاً للنظريات المفسرة لصعوبات تعلم القراءة، إضافة إلى أشكال صعوبات تعلم القراءة.

📖 ماهية صعوبات التعلم وتصنيفاتها

إن التعلم عملية مستمرة ومقصودة تعمل على تغيير وتجديد السلوك وتضمن له التكيف مع محيطه بحيث لا يشمل ذلك التغييرات الناتجة عن النمو الطبيعي لجسم الإنسان، إلا أن هذا التعلم يواجه مشاكل تتحول إلى عراقيل وصعوبات، اصطلح عليها مؤخرا صعوبات التعلم النمائية وتشمل العمليات العليا للدماغ كالانتباه، الإدراك، التفكير، التذكر وحل المشكلات. إن هذه الصعوبات تؤثر بشكل مباشر على تحصيل الطفل الأكاديمي، مما يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعتها وخصائصها لضمان تقديم الرعاية المناسبة.

وينقسم التعلم وصعوباته إلى نوعين رئيسيين هما صعوبات التعلم النمائية وصعوبات التعلم الأكاديمية، وكل نوع منهما يضم مجموعة فرعية من المشكلات التي تعرقل مسار الطفل الدراسي. فالصعوبات النمائية تتعلق بالوظائف الدماغية والعمليات العقلية والمعرفية، بينما تتعلق الصعوبات الأكاديمية بموضوعات الدراسة الأساسية مثل العجز عن القراءة، وعسر القراءة، والعجز عن الكتابة، وعسر الكتابة وصعوبة إجراء العمليات الحسابية، وهو ما يستدعي تدخلات علاجية متخصصة ومبكرة.

🔍 النماذج المفسرة لعملية القراءة

لقد سعى الباحثون قديماً وحديثاً في البحث عن تفسير لكيفية حدوث القراءة وكيفية تأثير العوامل المحيطة والمتعلقة بها، فقدم بعضهم تصوراتهم عن القراءة على شكل نماذج تسعى لتفسير القراءة وكيفية حدوثها بالتفصيل مع تبيان كيف يتعامل القارئ مع النص المقروء بداية من إحداث مثير بصري مع المادة المقروءة إلى محاولة إدراك رموز النص مع فهم المعنى من خلال مطابقته مع الخبرة المخزنة في الذاكرة، ومن تلك النماذج النموذج التركيبي والنموذج التحليلي.

يفسر النموذج التركيبي القراءة من خلال إِسقاط المثير البصري على النص ببوقوع العين على الحروف، أو التمثيل التخطيطي لها وانتهاء بالحصول على المعنى، بعد وقوع البصر على النص يقوم بنقله إلى الدماغ على شكل رموز مشفرة يعمل الدماغ على تحليلها، تركيبها ومحاولة تفسيرها وفق المطابقات التي تكون مخزنة وبعد ذلك تتم عملية الفهم ومطابقة المعنى للرموز. في المقابل، يعتمد النموذج التحليلي على مجموعة من الوسائل والآليات التي ترتبط مع بعضها لتؤدي وظيفة متكاملة واحدة هي القراءة.

🩺 التشخيص الدقيق لمحكات صعوبات القراءة

يطلق على عملية تحديد ذوي صعوبات القراءة مصطلح التشخيص، لكن بعض المختصين يعتبرون مصطلح التشخيص طبي أكلينيكي أكثر منه تربوي فيفضلون استعمال مصطلح التقويم التشخيصي، ولقد قام الكثير من الباحثين والجمعيات والمراكز العلاجية بتوفير ما يسمى بالمحكات أو المعايير لتشخيص صعوبات تعلم القراءة ومنها محح الاستبعاد ومحك التباين ومحك التربية الخاصة. تهدف هذه المحكات إلى عزل العوامل الخارجية والبيئية والتركيز على الخلل العصبي أو الوظيفي الحقيقي.

إن محك الاستبعاد يقصد به استبعاد أن تتدخل عوامل ومتغيرات أخرى تحول دون معرفة السبب الحقيقي في تشكيل صعوبات القراءة فتعيق الفهم والتفسير ووصف العلاج، يعني كذلك استبعاد المعيقات من العوامل والتدخلات الداخلية والخارجية التي تعيق اكتساب وتعلم القراءة بشكل طبيعي مثل انخفاض القدرات العقليّة وضعف الفرص التعليمية، والإعاقات والإصابات الحسية مثل إصابتي السمع والبصر اللتان تعدان الأكثر أهمية في تعلم القراءة.

🛠️ استراتيجيات العلاج والتدخل التربوي

إن علاج صعوبات القراءة لا يكون بين عشية وضحاها كما يتوقع الكثير، قبل التدرج في علاج وصفية العلاج للتلاميذ المعسرين وجب التنبيه إلى التغاضي عن القراءة والتركيز على حاسة السمع في التعلم والتحصيل لجميع المواد إذا لم يكن من المعسرين بسبب الصوت والإدراك السمعي، وذلك إلى حين علاج المعسر واندماجه في الصف لأن الأمر يحتاج وقت. وتتنوع الاستراتيجيات العلاجية لتشمل استراتيجية الإغلاق، واستراتيجية التصور البصري، واستراتيجية قل وأكتب.

تساهم استراتيجيات وطرق التدريس في ظهور صعوبات القراءة إذا كانت غير ملائمة للتلاميذ، وفي المقابل إذا تم الاهتمام واختيار استراتيجيات تدريس تلائم التلاميذ ذوي صعوبات التعلم أو ممن يتسمون بببطء في التعلم لآشك أن هذه الاستراتيجيات سوف تأتي بنتائج جيدة، وتعتمد هذه الاستراتيجيات على التبسيط وتوضيح خطواتها المعدودة على الأصابع وسهولة تطبيقها والتعليم بها والذي أنبه عليه هو الصبر الطويل غير المشروط.

📌 الخاتمة: نحو رؤية شاملة لدعم المتعلمين

إن صعوبات التعلم يقدم ظهورها بقدم التعلم وظهور المدارس، فهي تنقسم إلى نوعين من الصعوبات، نمائية وأكاديمية، ولكثر انتشارها في أوساط التلاميذ زاد اهتمام المختصين بها لاسيما في المجال التربوي، لإيجاد الحلول لها فتحت تخصصات تعالج هذه الصعوبات ووفرت مقاييس وأعد مختصون، والأمم التي تبذل أموال في علاجها تقل ميزانيتها في ذلك مقارنة بتكلفة الجهل بها والتغافل عنها وهو حال المجتمعات المتخلفة. إن تكاتف جهود الأسرة والمدرسة هو المفتاح الحقيقي لتجاوز هذه التحديات وبناء جيل قارئ وواع.

🎯 كيف يمكن للمدرسة والأسرة أن تتكاتفا بفعالية لتشخيص صعوبات القراءة لدى الأطفال في مرحلة مبكرة وتوفير البيئة الداعمة لنموهم اللغوي؟

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات