علم التَّناصّ المُقارن (نحو منهج عنكبوتي تفاعلي)

📘 تفاصيل الكتاب
عنوان الكتاب: علم التَّناصّ المُقارن
المؤلف: عزالدين المناصرة
الناشر: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع
سنة النشر: 2006
📚 المقدمة: علم التناص المقارن واستشراف المناهج التفاعلية
يمثل كتاب «علم التَّناصّ المُمُقارن: نحو منهج عنكبوتي تفاعلي» للمفكر والناقد الأكاديمي الدكتور عز الدين المناصرة نقطة تحول منهجية فارقة في مسار الدراسات النقدية والأدبية المقارنة في العالم العربي. يطرح الكتاب إطاراً نظرياً وتطبيقياً يتجاوز الطروحات الكلاسيكية للأدب المقارن القائمة على المنهج التاريخي الفرنسي أو المنهج التوازي الأمريكي، نحو إفصاح جديد عن شبكية النصوص وتقاطعاتها الثقافية والدلالية في العصر الحديث.
ينطلق المناصرة في هذا السفر الأكاديمي الصادر عن دار مجدلاوي بدعم من جامعة فيلادلفيا من ضرورة صياغة بديل نقدي عربي يمتلك أدواته المفاهيمية الخاصة، متسلحاً بالتراث البلاغي والنقدي العربي القديم ومستفيداً في الوقت ذاته من أحدث مستجدات النظرية النقدية الغربية والبنيوية وما بعد البنيوية، وصولاً إلى أثر التكنولوجيا الحيوية والثورة الرقمية على فعل القراءة والإنتاج النصي.
💡 جدلية الأدبي والثقافي وآليات التحليل النصي
في الفصل الأول، يستعرض الباحث الجدلية القائمة بين النص الأدبي والنص الثقافي، مؤكداً أن النص الأدبي لا يعيش في معزل عن سياقاته الثقافية والإيديولوجية. ويرى الناقد أن الاقتصار على التحليل الجمالي الشكلاني المنغلق يحرِم النص من أبعاده الحيوية المتشابكة، مشدداً على أن النقد الثقافي المقارن هو المسار الكفيل بكشف المسكوت عنه والأنساق المضمرة داخل البنيات النصية.
كما يناقش الكتاب خريطة النقد العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، معرجاً على تحولات المناهج من الانطباعية والتاريخية إلى السيميوطيقية والبنيوية والتفكيكية. ويعيد المناصرة ترتيب آليات القراءة عبر اقتراح مخططات نمذجة تجمع بين نقد النص الأدبي ونقد الثقافة، مع التركيز على مفاهيم التناص بوصفه آلية تفاعلية تتجاوز النقل الحرفي والسرقة إلى الامتصاص والتحويل الخلاّق.
🎭 إشكاليات التجنيس ونظرية الأجناس الأدبية
يخصص المناصرة مساحة واسعة لدراسة إشكاليات التجنيس الأدبي عبر التاريخ النقدي، متتبعاً النظريات الأرسطية والثلاثية التقليدية (الملحمي، الدرامي، الغنائي)، ومسائلاً التحولات التي طرأت على هذه التصنيفات لدى نقاد الحداثة وما بعد الحداثة أمثال إميل شتايغر، ورينيه ويليك، وجيرار جينيت، ونورثروب فراي. ويكشف البحث عن حالة الصراع والقطيعة التي تحكم تطور الأنواع الأدبية.
يوضح الناقد أن الأنواع الأدبية ليست أطراً صلبة مغلقة بل هي هوامش مفتوحة تتداخل وتتهجن باستمرار، حيث أدى صعود السرد والقصيدة الحديثة وقصيدة النثر إلى تفكيك الحدود الصارمة بين الأجناس. ويقدم الكتاب جداول مقارنة تبرز الفوارق والمشتركات بين أشكال التعبير الأدبي المتنوعة:
هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.