آخر المواضيع

التأسيس على التراث في العلوم الاجتماعية مناهج البحث

التأسيس على التراث في العلوم الاجتماعية: مناهج البحث

غلاف التأسيس على التراث في العلوم الاجتماعية مناهج البحث

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: التأسيس على التراث في العلوم الاجتماعية مناهج البحث
المؤلف: د. فاروق إيهربيت
الناشر: مؤسسة الموجة الثقافية
سنة النشر: 2026

📚 المقدمة: آفاق التأسيس المنهجي للعلوم الاجتماعية

يشكل كتاب الدكتور فاروق إيهربيت المعنون بـ "التأسيس على التراث في العلوم الاجتماعية: مناهج البحث" محطة معرفية كبرى تهدف إلى جسر الهوة الفاصلة بين سمو التركيبة المعيارية الإسلامية وتعقيدات الواقع الاجتماعي المعاصر. إن الأزمة الحقيقية للعلوم الإنسانية لا تكمن فحسب في طبيعة المنطلقات العقائدية، بل في غياب عُدة معرفية قادرة على الاشتباك مع الظواهر الاجتماعية بآليات منتجة ومستمدة من حركة التراث والتجديد المستمر.

يأتي هذا الجزء الثاني ليُشكل البنية التحتية التجريدية والمضمونية التي تُمكن الباحث من الانتقال من التأطير النظري إلى التحليل المنهجي الإجرائي، مستعيراً آليات تحليلية مستمدة من العقلية الأصولية وفلسفة الأسماء الحسنى ومصطلحات التصوف، متجاوزاً بذلك المنهجيات الوضعية القاصرة عن استيعاب البعد الروحي والغيبي للوجود الإنساني والاجتماعي.

🔍 البنى التحليلية واستعارة الأدوات المعرفية

يغوص الكتاب في تحليل وسائط البحث الاجتماعي، موضحاً كيف أن العلوم الإنسانية تتفرد بامتلاك الإنسان لحرية إرادته ووعيه، وهو ما يرفض التنميط المقنن الذي تحاول المدارس الوضعية فرضه. من هنا، يقدم المؤلف مقاربة استعارة النص القرآني ومنطق الفطرة كأدوات تحليلية ناجعة تماثل استعارة عالم الطبيعة، مع التأكيد على ضرورة وجود مركزية روحية ناظمة توجه آليات الاستقراء والاستنباط.

تتكامل هذه الرؤية مع تفكيك المناهج الوضعية والماركسية التي حصرت التفسير في الأبعاد المادية البحتة، لتقدم بديلاً معرفياً يتمثل في المنهج الموازناتي الذي يجمع بين الأصالة والاستقلال والرابط المرجعي. هذا التوازن المنهجي يعيد الاعتبار للفعالية الوجودية للذات العاقلة ضمن نسق توحيدي يربط حركة التاريخ والواقع بإرادة الله وحكمته العليا.

⚖️ نقد آليات التحليل العلماني وبناء المنطق الإسلامي

يتناول المؤلف بالنقد التحليلي مشاريع نقد العقل العربي المعاصرة، مثل مشروع محمد عابد الجابري، مبدياً تحفظه على الانتقائية والرفض المطلق لبعض الآليات التراثية الأساسية كـ "القياس". يرى الكاتب أن الخلل لا يكمن في الآلية ذاتها بل في الغلو أو سوء الاستعمال، داعياً إلى إعادة اعتبار الأدوات الفطرية والمنطقية ضمن إطار استمدادي يربط الفروع بالأصول والكليات بالجزئيات.

وفي السياق ذاته، يقدم المؤلف نموذجاً تطبيقياً فريداً في الاستعارة عبر إسقاط وظائف أعضاء الجسد البشري )كالقلب، والدماغ، والكبد، والرئتين( على بنى المجتمع ومؤسساته المختلفة. هذا التشابك العضوي والوظيفي يبرز بوضوح كيف تتوزع الأدوار والفعاليات بين الطبقات الاجتماعية وفق تراتبية دقيقة تحفظ التكامل ولا تلغي الخصوصيات، مما يثري حقل علم الاجتماع برؤية منذجة تطبيقية عالية العمق.

📌 الخاتمة: نحو رؤية علمية متكاملة

يخلص الكتاب إلى أن النهوض بالعلوم الاجتماعية في سياقنا العربي والإسلامي يتطلب تحرراً حقيقياً من التبعية المنهجية المطلقة للغرب، وبناء عُدة معرفية مستمدة من صميم التراث الإسلامي ومنفتحة على وعي عميق بالواقع. إن إدماج الأبعاد الروحية والقيمية والوجودية في صلب العملية البحثية هو الكفيل بإنتاج معرفة رصينة ومؤثرة.

🎯 كيف يمكن للباحث المعاصر توظيف الأدوات التراثية في تفكيك الظواهر الاجتماعية المستجدة دون الوقوع في فخ التقريرية أو الانفصال عن الواقع؟

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات