آخر المواضيع

الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في حالات الطوارئ

الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في حالات الطوارئ: ما الذي يجب أن يعرفه المعلمون في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في سورية؟ دليل المشارك

غلاف الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في حالات الطوارئ

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في حالات الطوارئ
المؤلف: د. مازن حيدر
الناشر: غير محدد
سنة النشر: غير محدد

📚 المقدمة: مرجعية علمية لحماية الطفل في الأزمات

يمثل كتاب «الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للأطفال في حالات الطوارئ: دليل المشارك» الصادر من إعداد د. مازن حيدر، وثيقة دليلية وتدريبية مرجعية موجهة للعاملين الميدانيين، والكوادر التربوية، والعلماء النفسيين، والمنظمات الإنسانية التي تنشط في بيئات النزاع والكوارث. ينطلق الكتاب من حقيقة أن النزاعات المسلحة والأزمات الممتدة تشكل خطراً جسيماً على السلامة النفسية والعقلية للأطفال، مما يستدعي بناء تدخلات منزلية ومدرسية ومجتمعية مدروسة تعتمد على الأدلة والبراهين الاستراتيجية العالمية.

يعتمد الدليل على إرشادات اللجنة الدائمة المشتركة بين الأجهزة (IASC) في مجالات الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS)، ويهدف إلى توفير المعرفة الأساسية لقطاع حماية الطفل والقطاع التربوي. يسلط الكتاب الضوء على بناء المرونة الذاتية (Resilience) لدى الأطفال، وتفعيل دور الأسرة والمجتمع والمنظومة التعليمية، وتزويد المتطوعين والعاملين بمهارات الرعاية الذاتية والوقاية من الاحتراق الوظيفي أثناء تقديم المساعدة الإنسانية.

🌱 المفاهيم الأساسية والأثر النفسي والاجتماعي للأزمات

يبدأ الكتاب بتحديد مفهوم الأزمة (Crisis) بوصفها حدثاً فجائياً حاداً يخرج عن نطاق التجربة الإنسانية المعتادة، مسبباً انقطاعاً في مجرى الحياة الاعتيادي ومثيراً لمشاعر العجز والخوف شديد الشدة. وتؤدي هذه الأزمات إلى تفكيك الشبكات الاجتماعية التقليدية وتآكل خطوط الدفاع الوقائية لدى الفرد والجماعة. ويفرق الدليل بدقة بين المشكلات ذات الطبيعة الاجتماعية الغالبة وتلك ذات الطبيعة النفسية الغالبة، مع الإشارة إلى أن المشكلات قد تكون قائمة قبل الأزمة وتتفاقم بفعلها، أو متولدة ومباشرة عن ظروف الطوارئ ذاتها.

يشير المصطلح المركب «النفسي الاجتماعي» إلى التفاعل الديناميكي المستمر بين الحالة النفسية للطفل (أفكاره، عواطفه، وسلوكه) وعالمه الاجتماعي (البيئة، الثقافة، العلاقات الأسرية، والمدرسة). وبدلاً من التركيز الضيق على النماذج المرضية والاضطرابات العيادية فقط مثل اضطراب الشدة النفسية ما بعد الصدمة (PTSD)، يشدد الكتاب على أن غالبية ردود الفعل الصادرة عن الأطفال واليافعين هي ردود أفعال طبيعية لسياقات غير طبيعية، وتستجيب بفاعلية للمساندة المجتمعية وتوفير الأمان الأساسي.

👶 المعالم التطورية وردود أفعال الأطفال حسب الفئات العمرية

يتناول الدليل المعالم التطورية للنمو الجسدي والعاطفي والمعرفي واللغوي، مؤكداً أن الأطفال ليسوا بالغين صغاراً، بل يملكون أساليب تعبير نابعة من مراحلهم النمائية. وتؤثر التجارب الصادمة على استقرار قدراتهم التطورية، وتتنوع استجابات الضغط لديهم بحسب السن والتطور المعرفي:

  • من سن الولادة حتى عامين: يختزن الطفل ذكريات للروائح والأصوات والمشاهد المزعجة، ويكشف عن توتره عبر البكاء المتكرر، التشبث بالوالدين، وتغير أنماط النوم والغذاء.
  • من سن 2 إلى 6 سنوات: يسيطر التفكير السحري أو الخيالي؛ حيث يعتقد الطفل أن غياب أحد الوالدين أو وقوع الكارثة قد يكون عقاباً له على سوء تصرفه. وتظهر ردود الفعل عبر النكوص (مص الإبهام، التبول اللاإرادي)، والخوف من الظلام، وتمثيل الأحداث الصادمة في اللعب.
  • من سن 6 إلى 10 سنوات: يدرك الطفل مفهوم الموت بشكل أكثر واقعية، وتظهر عليه علامات الذنب والمسؤولية الذاتية عن عدم منع الحدث، إلى جانب تراجع الأداء الأكاديمي، والشرود الذهني، والشكاوى الجسدية غير العضوية.
  • من سن 11 إلى 18 سنة (المراهقة): تتشابه ردود أفعالهم مع الكبار؛ وتتراوح بين الانعزال والغضب، ورفض الأنظمة، ووصولاً إلى السلوكيات الخاطرة أو سلوكيات التمرد وإيذاء الذات.

🏛️ مستويات التدخل النفسي الاجتماعي وهرم الدعم

يقدم الكتاب هرم التدخلات النفسية والاجتماعية في أوساط الطوارئ المعتمد دولياً، والذي يتكون من أربعة مستويات متدرجة تلبي احتياجات كافة شرائح المجتمع والمجموعات المتأثرة:

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات