آخر المواضيع

التعلم التنظيمي والمنظمة المتعلمة وعلاقتهما بالمفاهيم الإدارية المعاصرة

التعلم التنظيمي والمنظمة المتعلمة وعلاقتهما بالمفاهيم الإدارية المعاصرة (السلوك التنظيمي - الذاكرة التنظيمية - إدارة المعرفة - إدارة المعلومات - الأداء التنظيمي)

غلاف التعلم التنظيمي والمنظمة المتعلمة وعلاقتهما بالمفاهيم الإدارية المعاصرة

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: التعلم التنظيمي والمنظمة المتعلمة وعلاقتهما بالمفاهيم الإدارية المعاصرة
المؤلف: عادل هادي حسين البغدادي وهاشم فوزي دباس العبادي
الناشر: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع
سنة النشر: 2010

📚 المقدمة: التحول نحو إدارة المعرفة والتعلم المؤسسي

يشهد العالم المعاصر تسارعاً غير مسبوق في التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مما فرض على المنظمات والمؤسسات المعاصرة التخلي عن الأساليب الإدارية التقليدية والتوجه نحو أساليب أكثر مرونة واستجابة للتغيرات البيئية الحادة. وفي هذا السياق، يأتي كتاب «التعلم التنظيمي والمنظمة المتعلمة وعلاقتهما بالمفاهيم الإدارية المعاصرة» للمؤلفين الدكتور عادل هادي حسين البغدادي والدكتور هاشم فوزي دباس العبادي، ليقدم إطاراً معرفياً وتطبيقياً شاملاً يربط بين عملية التعلم المؤسسي والمفاهيم الإدارية الحديثة التي تشكل جوهر النجاح والاستدامة في عصر اقتصاد المعرفة.

يسلط الكتاب الضوء على أن القوة الحقيقية للمنظمات لم تعد تكمن في الأصول المادية والرأسمالية التقليدية فحسب، بل في الأصول الفكرية والمعرفية وقدرتها على استيعاب الخبرات وتوليد المعرفة الجديدة وتوظيفها. ويمثل هذا العمل الأكاديمي مرجعاً مهماً للباحثين والإداريين والممارسين، حيث يرسم خريطة طريق كيفية تحويل المنظمات من كيانات صلبة وبيروقراطية إلى منظمات متعلمة تتسم بالديناميكية والتكيف المستمر، مع توضيح الترابط العضوي بين التعلم التنظيمي والسلوك الإنساني والذاكرة المؤسسية وإدارة المعلومات والمعرفة وصولاً إلى تحقيق الأداء التنظيمي المتميز.

🔄 مرتكزات التعلم التنظيمي وبناء المنظمة المتعلمة

يتناول الكتاب في فصله الأول الفلسفة العميقة للتعلم التنظيمي بوصفه عملية تحول مستمرة وتغييراً نسبياً دائماً في المعرفة والسلوك المؤسسي نتيجة الممارسة والخبرة المكتسبة. ويستعرض المؤلفان النظريات السلوكية والمعرفية التي تفسر كيف يتعلم الأفراد داخل المنظمة وكيف ينعكس هذا التعلم الفردي على المستوى الجماعي والمؤسسي. كما يوضحان أبعاد التعلم التنظيمي المتمثلة في الالتزام بالتعلم، والرؤية المشتركة، والذهنية المتفتحة التي تتطلب التخلي عن الأطر الفكرية القديمة وتبني نمط التعلم العميق المرتكز على الفهم والاستكشاف بدلاً من التعلم السطحي القائم على الاستنساخ والترديد.

أما في الفصل الثاني، فينتقل الكتاب إلى تشريح مفهوم المنظمة المتعلمة وتوضيح الفروق الجوهرية بينها وبين التعلم التنظيمي، حيث تُعرف المنظمة المتعلمة بأنها الهيكل المصمم خصيصاً لتشجيع وتسهيل التعلم المستمر بين جميع أعضائها. ويستعرض الكتاب القواعد الخمس الشائعة لبيتر سينجي (Peter Senge) لبناء المنظمة المتعلمة، وهي: البراعة الشخصية، النماذج العقلية، الرؤية المشتركة، تعلم الفريق، وتفكير النظم. ويؤكد المؤلفان أن التحول نحو المنظمة المتعلمة يتطلب إعادة نظر شاملة في الثقافة التنظيمية وأنماط القيادة الهرمية، وتحويل المهام الروتينية إلى أدوار تمكينية تمنح العاملين حرية التفكير والتجريب والابتكار دون خوف من الوقوع في الأخطاء غير المتعمدة.

🧠 الذاكرة التنظيمية والسلوك التنظيمي في البيئة المعاصرة

يمتد التحليل في الفصلين الثالث والرابع ليربط بين التعلم التنظيمي والسلوك الإنساني والذاكرة المؤسسية. يوضح الكتاب أن السلوك التنظيمي يعبر عن التفاعل الديناميكي بين خصائص الأفراد والجماعات والبيئة التنظيمية. ولكي يكون التعلم التنظيمي فعالاً، يجب فهم الدوافع والاتجاهات النفسية والنماذج السلوكية للعاملين، وتوفير مناخ بيئي مشجع يرتكز على الدعم والتحفيز الذاتي. كما يستعرض الكتاب نماذج تعديل السلوك التنظيمي وآليات تقويمه وتوجيهه بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.

وفيما يتعلق بالذاكرة التنظيمية، يبين المؤُلفان أنها المستودع الفكري والمعرفي الذي يحفظ خبرات المنظمة وتاريخها وقراراتها السابقة من الضياع أو التشتت، خاصة عند مغادرة الكفاءات البشرية. فالذاكرة التنظيمية لا تقتصر على الوثائق والمستندات المخزنة، بل تشمل أيضاً المعرفة الضمنية المترسخة في عقول العاملين والشبكات الاجتماعية غير الرسمية. وتعد نظم معلومات الذاكرة التنظيمية (OMIS) أداة محورية لربط الماضي بالحاضر، مما يمنح المنظمة القدرة على اتخاذ قرارات صائبة وتجنب الوقوع في أخطاء الماضي وتكرار التجارب الفاشلة.

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات