آخر المواضيع

تقويم التعلم: أسسه وتطبيقاته

غلاف تقويم التعلم

📘 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: تقويم التعلم
المؤلف: الدكتور محمد زياد حمدان
الناشر: دار العلم للملايين
سنة النشر: 1980

📚 المقدمة: تأصيل علم القياس والتقويم في العملية التعليمية

يمثل كتاب تقويم التعلم للدكتور محمد زياد حمدان مرجعاً أكاديمياً شاملاً ومؤسساً في الميدان التربوي العربي، حيث يتناول بالبحث والتحليل عمق العمليات التقييمية التي تُشكل الشريان الحيوي لأي نظام تعليمي يستهدف التطوير والجودة. ينطلق المؤلف من رؤية مفادها أن القرارات السلوكية والتعليمية التي نتخذها يومياً ليست سوى حصيلة لعمليات تقييمية مستمرة، مما يقتضي تحويل هذه العمليات العفوية إلى ممارسات علمية مقننة تستند إلى قواعد إحصائية وسيكولوجية صارمة. يسعى الكتاب إلى تزويد المعلمين والمربين بالخلفيات النظرية والتطبيقية اللازمة لإعداد وسائل تقييم تتميز بالدقة والموضوعية.

يتوزع الكتاب عبر خمسة أقسام رئيسية تتدرج منطقياً من المفاهيم الأساسية للقياس إلى التطبيقات العملية المعقدة، معالجةً ثنائية الموثوقية والصلاحية في الاختبارات، ومفصّلةً في وسائل التقييم التحليلية والملاحظة المنظمة، واختبارات الذكاء والاستعدادات والتحصيل الدراسي، وصولاً إلى أساليب المعالجة الإحصائية للنتائج وبناء خطة حديثة لتقييم التعلم. يبرز الكتاب كيف أن التقويم ليس مجرد إعطاء درجات أو غربلة للطلاب، بل هو عملية تشخيصية وعلاجية مستمرة تهدف إلى إحداث تغيرات سلوكية وفكرية وحركية إيجابية لدى المتعلم.

📏 شروط جودة الأدوات التقييمية: الموثوقية والصلاحية

يركز القسم الأول من الكتاب على تفكيك المفاهيم المنهجية التي تضمن سلامة أداة التقييم وصلاحيتها للتدريس. يميّز الدكتور حمدان بدقة بين القياس والتقييم والتخمين؛ فالقياس هو عملية كمية محددة تشترط التقنين والضبط، بينما التقييم عملية شمولية تصدر أحكاماً قيمية ونوعية على مدخلات التعليم ومخرجاته. ولضمان كفاءة أي اختبار تربوي، يضع الكتاب شرطين بنيويين لا غنى عنهما: الموثوقية (Reliability) والصلاحية (Validity).

تُعنى الموثوقية بمدى اتساق النتائج واستقرارها عند تكرار تطبيق الأداة تحت ظروف متشابهة، ويستعرض المؤلف طرق تقديرها مثل معامل كودر-ريتشاردسون، وإعادة الاختبار، والشطر النصفي باستخدام معادلة سبيرمان-براون. أما الصلاحية فتعني قدرة الاختبار على قياس ما وُضع لقياسه بالفعل، وتتعدد أشكالها لتشمل الصلاحية المنهجية، والتنبؤية، والمفهومية (البنائية)، والصلاحية الظاهرية. يوضح الجدول التالي أبرز أنواع الصلاحية واستعمالاتها التربوية كما وردت في الكتاب:

نوع الصلاحيةالهدف منهامجال الاستعمال التربوي
الصلاحية المنهجية (Curricular)التأكد من مطابقة الاختبار لمحتوى المنهج وأهدافهاختبارات التحصيل الدراسي الفصلية والسنوية
الصلاحية التنبؤية (Predictive)التنبؤ بمستوى نجاح الطالب في دراسة أو مهنة مستقبليةاختبارات القبول الجامعي والتوجيه المهني
صلاحية التركيب/البناء (Construct)التحقق من قياس الأداة لمفهوم نفسي أو عقلي محددمقاييس الذكاء، القلق، والسمات الشخصية
الصلاحية التفاضلية (Differential)الكشف عن الفروق والاهتمامات بين المواد والمهناستطلاعات الميول واختبارات الاستعداد الخاص

👁️ أساليب الملاحظة المنظمة وتقييم السلوك الإنساني

ينتقل الكتاب في قسمه الثاني إلى معالجة أساليب التقييم التحليلية التي تتجاوز الاختبارات الكتابية التقليدية لتشمل الملاحظة المباشرة للسلوك الصفي والاجتماعي. يرى المؤلف أن السلوك البشري مركّب ولا يمكن اختزاله في ورقة وقلم، بل يحتاج المعلم إلى أدوات تقنية تساعده على رصد الأداء العملي والانفعالي بدقة وبشكل محايد تجنباً لأخطاء الانحياز أو التفسير الاجتهادي الذاتي.

تتنوع أساليب الملاحظة المنظمة التي يفصلها الكتاب لتشمل القوائم (Checklists) التي ترصد حدوث المهارة من عدمه، ومقاييس التقدير المتدرجة (Rating Scales) برقميتها وبيانيتها ووصفتها لقياس شدة السلوك ونوعيته، إضافة إلى السجلات القصصية (Anecdotal Records) التي تُسجل لقطات وصفية موضوعية لحوادث سلوكية بارزة في حياة الطالب. كما يطرح الكتاب جداول المشاركة البيانية (Participation Charts) بكافة أشكالها القائمة والتصويرية والدائرية لرصد مستوى تفاعل التلاميذ أثناء المناقشات الصفية وتحديد طبيعة أدوارهم الاجتماعية.

🧠 قياس الذكاء والاستعدادات والميول الشخصية

يمثل التقييم النفسي والعقلي محوراً جوهرياً في منهجية الدكتور حمدان، حيث أفرد فصلاً كاملاً لاختبارات الذكاء وتطورها التاريخي بدءاً من أعمال ألفرد بينيه وتيرمان وويكسلر، إلى جانب النظريات المفسرة للذكاء كـ

🔗 رابط الكتاب

اضغط هنا

تعليقات