آخر المواضيع

كتاب الحماية الاجتماعية من العنف الأسري

📚 تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: الحماية الاجتماعية من العنف الأسري

المؤلف: وسيم حسام الدين الأحمد

سنة النشر: 2022

دار النشر: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع


مقدمة: العنف ضد المرأة قضية إنسانية عالمية

ركزت المبادرات المبكرة لمعاجلة العنف ضد المرأة على الصعيد الدولي بالدرجة الأولى على الأسرة، إلى أن خطة العمل العاملية للمرأة التي اعتمدها المؤتمر العالمي للسنة الدولية للمرأة في مدينة مكسيكو في سنة 1975م لفتت الانتباه إلى ضرورة وضع برامج تعليمية وطرق لحل النزاع العائلي تضمن الكرامة والمساواة والأمن لكل فرد من أفراد الأسرة، لكنها لم تشر بصراحة إلى العنف، غير أن محكمة المنظمات غير الحكومية التي عقدت بالتوازي مع المؤتمر في مدينة مكسيكو والمحكمة المعنية بالجرائم الموجهة ضد المرأة التي عقدت في بروكسيل عام 1976م أبرزتا أشكالاً من العنف ضد المرأة أكثر بكثير.

تعريف العنف ضد المرأة وأبعاده

فالعنف ضد المرأة هو سلوك عنيف متعمد موجه نحو المرأة، ويأخذ عدة أشكال سواء كانت معنوية أو جسدية، وحسب تعريف الأمم المتحدة فإن العنف ضد المرأة هو السلوك الممارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبية الجنسية، مما يؤدي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسدية والنفسية والجنسية، ويُعد التهديد بأي شكل من الأشكال والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة.

إن العنف ضد المرأة انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان؛ إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله؛ لما يترتب عليه من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة. ومن الجدير بالذكر أن العنف ضد المرأة لا يعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعية بعينها، بل هو ظاهرة عامة.


التكلفة المجتمعية للعنف ضد المرأة

والعنف ضد المرأة هو جزء لا يتجزأ من ملف العنف العام، وإن كانت له خصوصيته

إذ أن تكلفة العنف ضد المرأة ، لا تقع على المرأة الضحية فحسب، إنما تقع بالمثل على المجتمع بأسره الذي يحرم من المشاركة السوية الكاملة لنصف القوة الفاعلة فيه ألا وهي المرأة، والذي يتعرض في الوقت نفسه للتأكل من الداخل عندما يقوم على بنية أخلاقية وثقافية واجتماعية مشوهة تسمح بممارسة التمييز والاقصاء والعنف ضد نصف القوة الإنسانية المشكلة لهذا المجتمع.

المفهوم الشامل للعنف

وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم العنف لا يقتصر على الإيذاء البدني أو الجدي ، وإنما يتسع مفهومه ليشمل سائر مظاهر ممارسة التمييز ضد المرأة وحرمانها من أي من حقوقها الإنسانية. يشمل ذلك :

  • الحرمان من التعليم
  • الحرمان من العمل
  • الحرمان من المشاركة السياسية
  • الحرمان من الخدمات بأنواعها مثل الخدمة الصحية وغيرها
  • مختلف أشكال التمييز ضدها داخل الأسرة وفي أماكن العمل
  • العنف ضد المرأة في أوقات النزاعات المسلحة
  • العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية

فالعنف ضد المرأة لا ينحصر في شكل واحد، بل يأخذ عدة أشكال، منها:


أشكال العنف ضد المرأة

1. العنف الجسدي

يعد العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد الأشخاص وعادة ما يتسبب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع من العنف أي أذى جسدي يلحق بالمرأة، سواء كان اعتداء بالضرب أو باستخدام آلة، وتترتب على العنف الجسدي مخاطر صحية ونفسية كبيرة للضحية، وقد يتسبب في بعض الأحيان بوفاة الضحية نتيجة القوة المفرطة والضرب المبرح الذي تعرضت له.

كما يشمل العنف الجسدي جرائم الشرف التي ترتكب بحق المرأة في حال التشكيك بعفتها من قبل أحد أفراد أسرتها الذكور...

2. العنف اللفظي والنفسي

هو العنف الممارس بشكل عام من خلال الفاظ مهينة أو شتائم تنتقص من قدرها، بالإضافة إلى التهديد اللفظي وسوء المعاملة، ويشمل ذلك التهديد بالطلاق، وللعنف النفسي آثار سلبية تنعكس على نفسية المرأة، بالرغم من عدم (1) وجود آثار واضحة، إلا أنه يؤدي إلى إصابة المرأة بأمراض نفسية حادة كالاكتئاب. )

3. العنف الجنسي

يأخذ هذا العنف أشكالاً عديدة منها التحرش الجنسي أو أي تهديد جنسي، أو أي علاقة تفرض بالإكراه، أو الاغتصاب. وقد يكون هذا الشكل من العنف ممارس من قبل الزوج نفسه في بعض الأحيان.

كما يندرج تحت هذا النوع من العنف العنف الجنسي في حالات الصراع، والذي يعني خطورة تعرض المرأة للاغتصاب في المناطق التي تعاني من حالات عدم الاستقرار السياسي والحروب.

4. العنف الاقتصادي

هو العنف الذي يمنع الشخص من الحصول على استقلاليته الاقتصادية، وإبقائه كتابع لأحد أفراد أسرته، ويشمل هذا النوع من العنف حرمان المرأة من التعليم والعمل والتدريب مما يؤهلها لدخول سوق العمل، وحصر مجال عملها داخل المنزل فقط، مما فيه انتهاك لحق المرأة بالعمل والحد من حريتها في اختيار عمل ما تحب.


العنف ضد المرأة في المنطقة العربية

وبشكل خاص تعتبر ظاهرة العنف ضد المرأة ظاهرة عالمية تعاني منها كل المجتمعات ومنها المجتمع العربي. وللأسف تتزايد وتيرة العنف ضد المرأة في المنطقة في الآونة الراهنة نتيجة لظروف عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية.

ففي الأزمات عامة، غالبا ما تعاني المرأة بدرجة أكبر من الرجل لكونها الأكثر هشاشة بمعنى أنها الأضعف على سلم الحقوق والأقل امتلاكا لمصادر القوة الاجتماعية سواء الرمزية أو المادية .

والعنف ضد المرأة هو جزء لا يتجزأ من ملف العنف العام، وإن كانت له خصوصيته .

إذ أن تكلفة العنف ضد المرأة ، لا تقع على المرأة الضحية فحسب، إنما تقع بالمثل على المجتمع بأسره الذي يُحرم من المشاركة السوية الكاملة لنصف القوة الفاعلة فيه ألا وهي المرأة، والذي يتعرض في الوقت نفسه للتآكل من الداخل عندما يقوم على بنية أخلاقية وثقافية واجتماعية مشوهة تسمح بممارسة التمييز والاقصاء والعنف ضد نصف القوة الإنسانية المشكلة لهذا المجتمع.

أبعاد أوسع للعنف

وتجدر الإشارة إلى أن مفهوم العنف لا يقتصر على الإيذاء البدني أو الجسدي ، وإنما يتسع مفهومه ليشمل سائر مظاهر ممارسة التمييز ضد المرأة وحرمانها من أي من حقوقها الإنسانية. يشمل ذلك :

  1. الحرمان من التعليم
  2. الحرمان من العمل
  3. الحرمان من المشاركة السياسية
  4. الحرمان من الخدمات بأنواعها مثل الخدمة الصحية وغيرها
  5. مختلف أشكال التمييز ضدها داخل الأسرة وفي أماكن العمل
  6. العنف ضد المرأة في أوقات النزاعات المسلحة
  7. العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية.

آليات الحماية الاجتماعية من العنف الأسري

تتطلب مواجهة العنف ضد المرأة استراتيجيات شاملة ومتكاملة تشمل:

  • التشريعات والقوانين: ضرورة وجود قوانين رادعة تحمي المرأة من جميع أشكال العنف
  • الدعم النفسي والاجتماعي: توفير مراكز إيواء وخطوط ساخنة للمساعدة
  • التوعية والتعليم: برامج توعوية في المدارس والجامعات والمجتمع
  • التمكين الاقتصادي: إتاحة فرص العمل والتدريب للمرأة
  • الدور الإعلامي: تسليط الضوء على القضية وتغيير الصور النمطية

دور المجتمع الدولي

يلعب المجتمع الدولي دوراً محورياً في مكافحة العنف ضد المرأة من خلال الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) وإعلانات الأمم المتحدة التي تؤكد على حقوق المرأة وكرامتها.

لمزيد من المعلومات حول جهود الأمم المتحدة في هذا المجال، يمكنك زيارة موقع الأمم المتحدة المعني بالمرأة.


الخاتمة: نحو مجتمع خالٍ من العنف

النقاط الأساسية

في ختام هذا المقال، نؤكد على أن العنف ضد المرأة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان يتطلب:

  • فهماً شاملاً لأشكاله المتعددة: الجسدي، النفسي، الجنسي، والاقتصادي
  • اعترافاً بتكلفته الباهظة على المرأة والمجتمع معاً
  • التزاماً جماعياً من الحكومات والمجتمع المدني والأفراد
  • استراتيجيات وقائية وعلاجية متكاملة

الفائدة المرجوة

إن حماية المرأة من العنف ليست مجرد واجب أخلاقي، بل هي استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله. مجتمع يحترم حقوق المرأة ويضمن كرامتها هو مجتمع أكثر استقراراً وازدهاراً.

دعوة للعمل

كن جزءاً من الحل:

  1. تحدث ضد العنف عندما تشهده
  2. ادعم المنظمات التي تعمل على حماية المرأة
  3. شارك في برامج التوعية
  4. علّم أبناءك وبناتك احترام المساواة والكرامة الإنسانية

تفاعل معنا

💬 شاركنا رأيك: ما هي اقتراحاتك لمكافحة العنف الأسري في مجتمعك؟

📢 انشر الوعي: شارك هذا المقال مع أصدقائك وعائلتك للمساهمة في تغيير الثقافة المجتمعية


📥 تحميل الكتاب

📘 للحصول على النسخة الكاملة من الكتاب:

📖 اضغط هنا لتحميل الكتاب

رابط التحميل عبر Google Drive

Mohammed
Mohammed
تعليقات