الاضطرابات النفسية والعقلية بين التناول السيكولوجي الحديث والتناول النفسي الديني الإسلامي
المؤلفون: أسماء بوعود - نادية بعيبن
دار النشر: دار الحامد المنشر والتوزيع
سنة النشر: 2021-1442هـ
الطبعة: الأولى
مقدمة: واقع الاضطرابات النفسية في العصر الحديث
تصيب الاضطرابات النفسية أعدادا كبيرة من الأشخاص في مختلف مراحل العمر، وتتسبب عادة في تدهور ومعاناة كبيرة يمتد تأثيرها من المريض إلى الأسرة والمجتمع عامة.
وقد أصبحت هذه الاضطرابات سواء النفسية منها أم العقلية تشكل تحديا جديدا الإنسان هذا العصر، حيث أشارت الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى تزايد كبير في انتشار الاضطرابات النفسية في العالم نتيجة لعوامل متعددة ومتداخلة.
إحصائيات مقلقة عن الصحة النفسية عالمياً
- يعاني حوالي 450 مليون إنسان من الاضطرابات النفسية والسلوكية على امتداد العالم
- سيصاب ربع البشر بواحد أو أكثر من هذه الاضطرابات في فترة ما من حياتهم
- تتسبب الاضطرابات النفسية العصبية بفقد حوالي 13% من سنوات العمر باحتساب مدة العجز الذي ينجم عن جميع الأمراض والحوادث
- تقدر الزيادة بحوالي 15% سنوياً بحلول العام 2020
- تنجم نصف الأسباب المؤدية إلى العجز والوفاة المبكرة عن الحالات النفسية
ولا تمثل الاضطرابات النفسية عبئاً سيكولوجياً واجتماعياً واقتصادياً فحسب، بل تزيد من مخاطر الأمراض الجسدية. وهذا ما يدعو إلى المزيد من تكاتف الجهود من قبل جميع المتخصصين في الصحة النفسية والعلاج النفسي، لمواجهة هذا الانتشار الوبائي للاضطرابات النفسية والعقلية.
التقدم التكنولوجي: بين التحديات والفرص في مجال الصحة النفسية
فبالرغم من التقدم التكنولوجي المعتبر الذي حققه الإنسان في شتى المجالات وما وفره هذا التقدم من وسائل كثيرة سهلت على الإنسان المعاصر مختلف جوانب الحياة إلا أن متغيرات عصر العولمة والمعلوماتية والانترنيت ذهبت إلى أبعد ما يمكن في إحداث الاضطرابات النفسية ومختلف الأمراض الإنسان القرن الواحد والعشرين، فقد أثر هذا التقدم التكنولوجي الهائل سلبا على الراحة والسكينة النفسية لإنسان هذا العصر، بل غدا في كثير من الأحيان سببا في تعاسته.
الجانب الإيجابي للتكنولوجيا في التشخيص والعلاج
ورغم ذلك فالتقدم التكنولوجي ليس كله إخفاقات ولا تنحصر تأثيراته في الجانب السلبي فقط، فقد تمكن العلماء بفضل هذا التقدم من الكشف عن:
- العوامل الفزيولوجية والعصبية والهرمونية التي لها علاقة ببعض الاضطرابات النفسية
- الأسباب المباشرة للاضطرابات أو كعوامل مساعدة أو كعوامل مهيئة
- تسهيل عمليتي التشخيص والعلاج
- الإسهام في مجال الوقاية النفسية
الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحة النفسية
بل أبعد من ذلك فقد تم تطوير وسائل تكنولوجية (ما يعرف بالذكاء الاصطناعي لتشخيص الاضطرابات النفسية، مثل:
- الأجهزة الخاصة التي تشرف على تطبيق بعض الاختبارات الإسقاطية في مختلف مراحلها
- البرامج الحاسوبية التي تقوم بعملية تحليل النتائج المتحصل عليها من أداء الأفراد على بعض الاختبارات النفسية للحصول على النتائج المطلوبة
- أدوات التشخيص الحديثة التي تعتمد على تحليل البيانات الضخمة
منهجية الكتاب وأهدافه العلمية
ورغم تعدد الكتب التي تناولت موضوع الاضطرابات النفسية والعقلية، إلا أننا من خلال هذا الكتاب سعينا لتناول هذه الاضطرابات بطريقة مختلفة نوعا ما لتسهل على القارئ فهمها واستيعابها بطريقة سلسة.
الأهداف الرئيسية للكتاب
- التطرق إلى أهم التغييرات الحاصلة على تصنيف وتشخيص الاضطرابات النفسية والعقلية وفقا للتصنيفات العالمية
- التركيز على الدليل التشخيصي الإحصائي الخامس DSM-V كأهم مرجع عالمي
- تسليط الضوء على المنظور النفسي الديني الإسلامي لهذه الاضطرابات
- اعتبار البعد الروحي إضافة إلى الأبعاد الأخرى بعدا أساسيا من أبعاد الشخصية الإنسانية
كما أظهرت الأبحاث العلمية أن العقيدة الدينية تخدم الكثير من الوظائف التكيفية لدى الناس.
الدين والصحة النفسية: شهادات علماء النفس الكبار
إلى جانب ذلك تتضح أهمية الجانب الديني في علاقته بالجانب النفسي عند علماء النفس الكبار:
آراء الرواد في علم النفس
ويليام جيمس - عالم النفس والفيلسوف الأمريكي: اعتبر أن "أعظم علاج للقلق هو الإيمان"
هنري لينك: أدرك قيمة الحياة الدينية في علاج الأمراض النفسية بعد خمسة عشر عاما من عمله في التحليل النفسي
كارل يونغ: يعد من المحللين النفسيين الذين نادوا باستثمار الدين في علاج الأمراض النفسية، وله كتاب قيم في هذا الشأن عنوانه "الرجل العصري يبحث عن الأمراض"
الكسيس كاريل - الحائز على جائزة نوبل: بين في كتابه "الإنسان ذلك المجهول" أهمية الصلاة في شفاء حالات عجز العلاج عن إصلاحها، كما عد الصلاة "أعظم مصدر للطاقة والنشاط عرفه الإنسان"
إضافة إلى ذلك فقد أوصت الجمعية الأمريكية العالمية للطب النفسي بأن تكون التقييمات الروحية جزء من البحث في السياق الثقافي لأي مريض يطلب مشورة الطب النفسي.
لمزيد من المعلومات حول الصحة النفسية، يمكنك زيارة موقع منظمة الصحة العالمية.
هيكلية الكتاب ومحتوياته
وقد قمنا بتقسيم هذا الكتاب إلى أربعة فصول رئيسية:
الفصل الأول: المفاهيم القاعدية الأساسية
خصصناه للمفاهيم القاعدية الأساسية التي يجب أن يلم بها الطالب في علم النفس المرضي، حيث تناولنا فيه:
- مفهوم المرض النفسي
- مفهوم المريض النفسي
- مفهوم الصحة والصحة النفسية
- مفهوم التوافق النفسي
- مفهوم السواء واللاسواء
- معايير السواء واللاسواء
- مفهوم العصاب والذهان
- مفهوم الحالات الحدية
الفصل الثاني: الاضطرابات النفسية وفق المنظور الحديث
تناولنا فيه الاضطرابات النفسية وفقاً لمنظور علم النفس الحديث، وذلك من حيث:
- مفهوم الاضطرابات النفسية
- تصنيفها مع التطرق لتصنيفها وفق DSM-V
- أسبابها وتشخيصها
- المعايير التشخيصية وفق DSM-V
- التغييرات الحاصلة على تصنيف وتشخيص الاضطرابات النفسية والعقلية في DSM-V
- نماذج من الاضطرابات العصابية والذهانية والحالات الحدية
الفصل الثالث: اضطرابي القلق والاكتئاب
قمنا بتناول اضطراب القلق واضطراب الاكتئاب كنماذج من الاضطرابات النفسية وفقاً لمنظور علم النفس الحديث، حيث تعد من الاضطرابات النفسية الأكثر انتشارا بين الأفراد في مختلف المجتمعات الحديثة، أين يحتل اضطراب القلق المرتبة الأولى ثم يليه بعد ذلك اضطراب الاكتئاب.
الفصل الرابع: المنظور النفسي الديني الإسلامي
ضمناه مبحثين:
المبحث الأول
تناولنا فيه الاضطرابات النفسية من المنظور النفسي الديني الإسلامي
المبحث الثاني
قمنا بعرض كل من اضطراب القلق واضطراب الاكتئاب كنماذج من الاضطرابات النفسية وفقاً للمنظور النفسي الإسلامي، مع عرض بعض الطرق العلاجية النفسية الدينية المقترحة لهذين الاضطرابين.
خاتمة: نحو تكامل العلاج النفسي والروحي
يُعد هذا الكتاب مرجعاً قيّماً لكل من يهتم بفهم الاضطرابات النفسية والعقلية من منظورين متكاملين: المنظور السيكولوجي الحديث والمنظور النفسي الديني الإسلامي.
النقاط الأساسية التي يغطيها الكتاب
- فهم شامل للمفاهيم الأساسية في علم النفس المرضي
- معايير التشخيص الحديثة وفق DSM-V
- الاضطرابات الأكثر انتشاراً: القلق والاكتئاب
- البعد الروحي والديني في العلاج النفسي
- تكامل المنهجين الحديث والديني في فهم الاضطرابات النفسية
لماذا يجب عليك قراءة هذا الكتاب؟
إذا كنت طالباً في علم النفس، أو ممارساً في مجال الصحة النفسية، أو حتى شخصاً يهتم بفهم أعمق للاضطرابات النفسية من منظور شامل يجمع بين العلم والروحانية، فإن هذا الكتاب يمثل إضافة نوعية لمكتبتك.
إن فهم الاضطرابات النفسية يتطلب نظرة شمولية لا تغفل أي بعد من أبعاد الشخصية الإنسانية، وهذا ما يوفره الكتاب من خلال جمعه بين:
- الدقة العلمية في التشخيص والتصنيف
- العمق الروحي في الفهم والعلاج
- الأسلوب السلس الذي يسهل الفهم والاستيعاب
رابط الكتاب
يمكنك قراءة الكتاب كاملاً من خلال الرابط التالي:
📖 قراءة الكتاباستمتع بقراءة ثرية تجمع بين العلم الأصيل والمنهج الحديث
هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.