آخر المواضيع

كتاب أثر الاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية في مسائل الأحوال الشخصية

تفاصيل الكتاب

عنوان الكتاب: أثر الاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية في مسائل الأحوال الشخصية

المؤلف: نائل قرقز

دار النشر: دار النفائس للنشر والتوزيع

سنة النشر: 1999


مقدمة شاملة عن الكتاب ومحتواه

يُعد كتاب أثر الاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية في مسائل الأحوال الشخصية من الدراسات الفقهية المتخصصة التي تناولت موضوعاً بالغ الأهمية في الفقه الإسلامي والقانون. يتناول هذا المؤلف القيّم العلاقة المعقدة بين الصحة العقلية والنفسية وبين التصرفات القانونية والشرعية للأفراد في مسائل الأحوال الشخصية.

أهمية الدراسة وأهدافها

تكتسب هذه الدراسة أهميتها من شموليتها للموضوع، حيث لم يسبق أن بحثت هذه المسائل بشكل تفصيلي في دراسة علمية جامعة - فيما أعلم. كما تتميز بمعالتها لكثير من القضايا المعاصرة، إذ تبين الأحكام الفقهية لكثير من تصرفات المصابين بهذه الأمراض، وخاصة الجديدة منها.

وقد يتعرض العقل لخلل، أو اضطراب، أو تعطيل، يؤثر على التفكير. عندئذ تترتب على هذا المصاب أحكام خاصة به، ولما يصدر عنه من أقوال وأفعال. ويعالج موضوع هذه الدراسة أثر الاختلالات العقلية، والاضطرابات النفسية، سواء كانت مكتسبة، أو غير مكتسبة في مسائل الأحوال الشخصية.


مشكلة البحث والتساؤلات المحورية

تتلخص مشكلة هذه الدراسة في تبيان الأحكام الفقهية المترتبة على تصرفات الأشخاص ذوي الاختلالات العقلية، والاضطرابات النفسية، سواء كانت مكتسبة أو غير مكتسبة، وللإجابة عن العديد من التساؤلات، أذكر منها:

  • ما حكم زواج المختل عقلياً، وما حكم تصرفاته القولية؟
  • ما هي وسائل إثبات هذه الاختلالات العقلية، والاضطرابات النفسية فقهاً، وقضاءاً؟
  • ما أثر الاختلالات على تصرفاته المتعلقة بالميراث؟
  • ما موقع الأمراض الحديثة من هذه الاختلالات؟ كالصرع، والزهايمر، والاضطرابات النفسية، والاكتئاب، وما حكم المصابين بها؟
  • ما حكم الحجر على متعاطي المسكرات؟
  • ما حكم التفريق بين الزوجين بسبب الإدمان؟
  • ما حكم تصرفات الغضبان القولية والفعلية؟

سبب اختيار الموضوع

ويعود سبب اختياري لهذا البحث إلى أنني لم أجد دراسة واحدة تحدثت عنه - فيما أعلم - بشكل جامع، يضم جميع مسائله في دراسة واحدة، كما أن الدراسات السابقة التي تعرضت لهذا الموضوع، قامت بذكر بعض عناصره.


الدراسات السابقة والمراجع المعتمدة

من هذه الدراسات كتاب: عوارض الأهلية عند الأصوليين، للدكتور حسين الجبوري، إذ قام ببحث المسألة من الناحية الأصولية، وتحدث عن نقاط معينة في الموضوع كزواج، وطلاق، وإقرار المجنون والمعتوه.

وكذلك كتاب الأشربة وأحكامها، للدكتور: ماجد أبو رخية، إذ تحدث فيه عن بعض أحكام السكران في مسائل الأحوال الشخصية.

وكتاب إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان لابن قيم الجوزية، وتحدث فيه عن طلاق الغضبان فقط.

وعند مطالعتنا لكتب الفقه، نجد أن أحكام المصاب بهذه الاختلالات، مبثوثة مبعثرة بين ثناياها، كما أننا نجدها غير مستكملة لموضوع الدراسة.


منهجية البحث العلمي

وبناء على ذلك اتخذت منهجية في البحث تمثلت في النقاط التالية:

  1. دراسة مسائل البحث دراسة فقهية مقارنة ما بين المذاهب الأربعة بالإضافة لمذهب الظاهرية ما أمكن ذلك - وآراء بعض المعاصرين.
  2. أخذ رأي كل مذهب من المذاهب الفقهية من مظانه الأصيلة، والمعتمدة، وعدم الاعتماد في نقل رأي المذهب على كتب المذاهب الأخرى.
  3. عرض أدلة كل من هذه المذاهب، ومناقشتها، للوصول إلى الرأي الراجح.
  4. الاستعانة بالرأي الطبي في بعض المسائل، للوصول إلى حقيقة بعض الأمراض، والاختلالات، وذلك للحكم عليها فقهياً.
  5. المقارنة ما بين الرأي الفقهي وبين ما ذهب إليه قانون الأحوال الشخصية الأردني ما أمكن ذلك.
  6. الترجمة لبعض الأعلام الذين وردت أسماؤهم في الدراسة.
  7. ترقيم الآيات القرآنية الكريمة، وتخريج الأحاديث النبوية الشريفة من كتب الحديث، مع الحكم على درجة صحتها ما أمكن ذلك.

ملاحظة منهجية هامة

لم أتعرض لموضوع الصغر ضمن الاختلالات العقلية، لأن الصغر من عوارض الأهلية وليس خللاً عقلياً، وإنما هو حالة يمر بها جميع البشر.


خطة البحث وهيكله العام

أما خطة البحث فكانت على النحو التالي:

قمت بتقسيم الدراسة إلى مقدمة وتمهيد، وبابين، وخاتمة.

المقدمة

تحدثت فيها عن أهمية البحث، وسبب اختياره، وأهدافه، ومشكلة البحث، والجهود السابقة في هذا الموضوع، وما يميزه عنها، ومنهجية البحث.

التمهيد

تناولت فيه المباحث التالية:

  • المبحث الأول: خصصته للحديث عن الأهلية وعوارضها
  • المبحث الثاني: عن الاختلالات العقلية
  • المبحث الثالث: عن الاضطرابات النفسية
  • المبحث الرابع: عن صلة الاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية بالجنون والعته
  • المبحث الخامس: عن أثر العقل على التكليف
  • المبحث السادس: المقصود بمسائل الأحوال الشخصية

الباب الأول: الاختلالات غير المكتسبة التي تؤثر في العقل

اشتمل هذا الباب على فصلين:

الفصل الأول: أحكام المجنون في مسائل الأحوال الشخصية

ثم قمت بتقسيم هذا الفصل إلى سبعة مباحث:

  1. المبحث الأول: تعريف الجنون
  2. المبحث الثاني: حكم تصرفات المجنون حال الإفاقة في مسائل الأحوال الشخصية
  3. المبحث الثالث: تصرفات المجنون
  4. المبحث الرابع: تصرفات ولي المجنون
  5. المبحث الخامس: التفريق بين الزوجين بسبب المجنون والاختلالات العقلية المعاصرة
  6. المبحث السادس: النفقة المتعلقة بالمجنون له وعليه
  7. المبحث السابع: طروء الجنون وزواله وأثره في مسائل الأحوال الشخصية

الفصل الثاني: أحكام المعتوه في مسائل الأحوال الشخصية

واشتمل هذا الفصل على مبحثين:

  • المبحث الأول: تعريف العته
  • المبحث الثاني: عرض تحت عنوان "بين العته والجنون"

الباب الثاني: الاختلالات المكتسبة التي تؤثر في العقل

وتضمن هذا الباب ثلاثة فصول:

الفصل الأول: أحكام السكران في مسائل الأحوال الشخصية

وقسمته إلى سبعة مباحث:

  1. المبحث الأول: تعريف السكر
  2. المبحث الثاني: تعريف المخدرات
  3. المبحث الثالث: أحكام تصرفات السكران إذا تناول المسكر بطريق مباح
  4. المبحث الرابع: مسائل السكران في الزواج
  5. المبحث الخامس: مسائل السكران في الفرقة بين الزوجين
  6. المبحث السادس: قتل السكران المورثة
  7. المبحث السابع: أثر الإدمان على المسكرات والمخدرات في مسائل الأحوال الشخصية

الفصل الثاني: حكم تصرفات المتأثر بالتخدير والأدوية

واشتمل على أربعة مباحث:

  • المبحث الأول: تعريف التخدير
  • المبحث الثاني: الأدوية المؤثرة على العقل
  • المبحث الثالث: حكم التصرفات القولية للمتأثر بالتخدير أو الدواء في مسائل الأحوال الشخصية
  • المبحث الرابع: حكم التصرفات الفعلية للمتأثر بالتخدير أو الدواء في مسائل الأحوال الشخصية

الفصل الثالث: حكم تصرفات الغضبان في مسائل الأحوال الشخصية

واشتمل على ثلاثة مباحث:

  1. المبحث الأول: تعريف الغضب
  2. المبحث الثاني: حكم تصرفات الغضبان القولية في مسائل الأحوال الشخصية
  3. المبحث الثالث: حكم تصرفات الغضبان الفعلية في مسائل الأحوال الشخصية

الخاتمة وأهم النتائج

وتضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث، حيث سلطت الضوء على الأحكام الفقهية الدقيقة المتعلقة بالمصابين بالاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية في مسائل الأحوال الشخصية.

القيمة العلمية والعملية للكتاب

يُعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للباحثين في الفقه الإسلامي والقانون، خاصة في مجال الأحوال الشخصية. كما أنه يقدم رؤية شاملة ومتكاملة لكيفية تعامل الشريعة الإسلامية مع الحالات النفسية والعقلية المختلفة، مع مراعاة الجوانب الطبية والشرعية معاً.

من خلال هذه الدراسة المتعمقة، يتمكن القارئ من فهم الأبعاد الفقهية للاختلالات العقلية والنفسية، وكيفية تطبيق الأحكام الشرعية عليها في الواقع المعاصر، مما يجعلها دراسة تطبيقية ذات قيمة عالية للقضاة والمحامين والباحثين الشرعيين.


لماذا يجب عليك قراءة هذا الكتاب؟

الفوائد الرئيسية:

  • فهم شامل للأحكام الفقهية المتعلقة بالاختلالات العقلية
  • دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية المختلفة
  • معالجة القضايا المعاصرة مثل الزهايمر والاكتئاب
  • الربط بين الرأي الفقهي والقانون الوضعي
  • الاستعانة بالرأي الطبي الحديث في المسائل الفقهية

الفئة المستهدفة

هذا الكتاب مفيد بشكل خاص لـ:

  • القضاة الشرعيون والمحامون المتخصصون في الأحوال الشخصية
  • الباحثون والطلاب في كليات الشريعة والقانون
  • الأطباء النفسيون المهتمون بالجوانب الشرعية
  • المفتون والوعاظ الذين يحتاجون لفهم هذه المسائل
  • كل مهتم بالفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة

معلومات إضافية عن الموضوع

تعتبر مسائل الأحوال الشخصية من أهم المجالات التي تتأثر بالحالة العقلية والنفسية للأفراد، حيث تشمل الزواج، الطلاق، الميراث، الوصية، والنفقة. وقد أولت الشريعة الإسلامية عناية خاصة بحماية حقوق المصابين بالاختلالات العقلية والنفسية، مع الموازنة بين مصالحهم ومصالح المجتمع.

الجوانب الطبية والشرعية

من الجدير بالذكر أن الكتاب يجمع بين الدقة الفقهية والفهم الطبي الحديث، مما يجعله مرجعاً متكاملاً يربط بين التراث الفقهي الأصيل والمعرفة الطبية المعاصرة. وهذا المنهج المتكامل يُعد من أهم مميزات هذه الدراسة.

للمزيد من المعلومات حول الصحة النفسية وأثرها على التصرفات القانونية، يمكنك زيارة منظمة الصحة العالمية.


الخلاصة والتوصيات

في ختام هذا العرض، نؤكد أن كتاب أثر الاختلالات العقلية والاضطرابات النفسية في مسائل الأحوال الشخصية يُعد إضافة قيمة للمكتبة الفقهية والقانونية العربية. فهو يقدم دراسة شاملة ومتعمقة لموضوع بالغ الأهمية في حياتنا المعاصرة.

النقاط الأساسية:

  • الكتاب يغطي جميع جوانب الموضوع بشكل منهجي وعلمي
  • يعتمد على منهجية مقارنة بين المذاهب الفقهية
  • يعالج قضايا معاصرة مثل الزهايمر والاكتئاب والإدمان
  • يجمع بين الأصالة الفقهية والمعاصرة الطبية
  • مفيد للقضاة والباحثين والمهتمين بالشريعة والقانون

رابط الكتاب

يمكنك قراءة الكتاب من خلال الرابط التالي:

قراءة الكتاب الآن

نتمنى لكم قراءة مفيدة وممتعة

Mohammed
Mohammed
تعليقات