💾 بطاقة تفاصيل الكتاب
- اسم الكتاب: كتاب مناهج الدراسات الاجتماعية
- المؤلف: الأستاذ الدكتور جودت أحمد سعادة
- دار النشر: دار العلم للملايين
- الطبعة: الطبعة الثانية
- سنة النشر: 1990م
- التصنيف: التربية وطرق التدريس / المناهج الدراسية
مقدمة في أهمية مناهج الدراسات الاجتماعية الحديثة
تعتبر الدراسات الاجتماعية حجر الزاوية في بناء وعي الأجيال، حيث تلعب الدراسات الاجتماعية دوراً بارزاً في تحقيق العديد من الأهداف التربوية العامة التي تسعى المدارس إلى تحقيقها. لا يقتصر دورها على سرد الحقائق التاريخية أو الجغرافية، بل تمتد لتشمل صياغة شخصية الطالب المتكاملة.
وتتمثل أهم هذه الأهداف في تنمية حقوق المواطنة، وتنمية القدرة على التفكير الناقد والتحليلي، بالإضافة إلى تنمية العلاقات البشرية السوية، وتنمية الفهم الذاتي العميق، وصولاً إلى تنمية الفعالية الاقتصادية عند التلاميذ. إن تضافر هذه العناصر يسهم بشكل مباشر في إيجاد المواطن الصالح، أو بصورة أعم وأشمل، الإنسان الصالح والفعال في خدمة مجتمعه المحلي والوطني والمجتمع الإنساني بأسره.
تطور ميدان الدراسات الاجتماعية في المكتبة العربية
رغم الطفرة المعرفية العالمية، يلاحظ المؤلف أنه رغم التطور الكبير الذي حدث في ميدان تربية الدراسات الاجتماعية في كثير من أقطار العالم، إلا أنها تكاد تكون مهملة في وطننا العربي. فقد ظل هناك قصور في التأصيل العلمي لهذا التخصص بمفهومه المعاصر، حيث لم يتم تأليف أي كتاب أو مرجع حتى الآن حول الدراسات الاجتماعية بمفهومها الحديث، وعلى أيدي متخصصين في هذا الميدان (وقت صدور الطبعة).
ويشير الدكتور جودت سعادة إلى أنه لا يمكن إنكار ما قام به بعض المربين العرب من مؤلفات وكتابات حول ما سموه « بالمواد الاجتماعية »، لكن تلك الجهود كانت تركز على ميادين العلوم الاجتماعية المنفصلة دون رابط هيكلي حديث. ورغم أن هذه المؤلفات لم تتعرض إلى:
- ماهية الدراسات الاجتماعية الحديثة.
- تخطيط مناهجها بشكل علمي.
- خصائص البرنامج الجيد فيها.
- اختيار الأهداف العامة وصياغة الأهداف السلوكية.
- نوعية المحتوى المطلوب وطبيعة الخبرات التعليمية المرغوبة.
- طرق ووسائل التقويم الضرورية.
إلا أنها كانت مجهودات مشكورة، استطاعت ملء الفراغ الكبير في المكتبة العربية لمدة طويلة. ومع ذلك، فقد تم وضعها غالباً من جانب أفراد غير متخصصين في الدراسات الاجتماعية، مما جعل موضوعاتها جانبية، وغير مترابطة، ولم تعالج الجوانب الجوهرية بشكل مباشر، ولم توضح مناهجها أو طرق تخطيطها.
لماذا يعد هذا المرجع رائداً في مجاله؟
يؤكد المؤلف بكل ثقة أن هذا المرجع جاء ليسد جانباً من النقص الذي لا يزال موجوداً في المكتبة العربية. ولا يبالغ المؤلف إذا قال، إن هذا الكتاب هو أول مرجع باللغة العربية يتعرض للدراسات الاجتماعية بمفهومها الحديث.
تكمن القوة العلمية للكتاب في قدرته على:
- تحديد العلاقة الدقيقة بين الدراسات الاجتماعية وبين العلوم الاجتماعية.
- وضع خطوات تربوية واضحة ومحددة لتخطيط منهج فعال لهذا الميدان المهم.
- تقديم رؤية شاملة تغطي مختلف جوانب منهج الدراسات الاجتماعية من خلال تسعة فصول متكاملة.
الفصل الأول: المفاهيم والتعريفات
في هذا الفصل، تناول الفصل الأول، الدراسات الاجتماعية وعلاقتها بالعلوم الاجتماعية. عمل المؤلف على استعراض العديد من التعريفات لكل من العلوم الاجتماعية والدراسات الاجتماعية وعلى لسان أشهر المختصين فيهما. كما تم عقد مقارنة بين هذين الميدانين للتعرف على أوجه الشبه والاختلاف بينهما، مع التركيز على عوامل الحجم، الأهداف، وأهمية صنع القرارات وتقييم الأمور.
الفصل الثاني: استراتيجيات تخطيط المنهج المدرسي
يعتبر هذا الجزء المحرك الأساسي للكتاب، حيث يمثل الفصل الثاني حجر الزاوية في هذا المرجع. تم فيه توضيح خطوات تخطيط المنهج المدرسي بصورة عامة، مع تطبيق ذلك على ميدان الدراسات الاجتماعية.
بعد التعرض لتعريفات المنهج والنماذج المشهورة، شرح المؤلف الخطوات الرئيسة لبناء منهج جديد، والتي تتلخص في: توضيح السبب المنطقي من وراء التخطيط، وتحديد مجال المنهج، واختيار الأهداف، واختيار المحتوى وتنظيمه، واختيار الخبرات التعلمية وتنظيمها، والتعرف على طرق التدريس الفعالة، وتحديد وسائل وإجراءات التقويم الضرورية.
الفصل الثالث: معايير البرنامج التعليمي الجيد
يدور الفصل الثالث حول خصائص البرنامج الجيد في الدراسات الاجتماعية. استعرض المؤلف وجهات نظر الخبراء وتمت المقارنة بين خصائص برنامج الدراسات الاجتماعية الفعال وخصائص البرنامج التقليدي غير الفعال.
كما تم تسليط الضوء على الخطوط العريضة لمنهج الدراسات الاجتماعية التي طرحها المجلس الوطني للدراسات الاجتماعية الأمريكي (NCSS)، مع تقديم نقد تحليلي لمعرفة جوانب قوتها ونقاط ضعفها، وإمكانية الاستفادة منها في المناهج العربية. كما تم التطرق إلى المعرفة اللازمة، والمعتقدات الديمقراطية المهمة، والمهارات المطلوبة للنجاح في هذا الميدان.
الأهداف التربوية وتصنيف بلوم في الدراسات الاجتماعية
يخصص الكتاب مساحة واسعة للأهداف، حيث يركز الفصل الرابع حول الأهداف العامة للدراسات الاجتماعية وصفات المواطن الصالح، ودور المنهج في تحقيق الأهداف التربوية العامة.
ونظراً للأهمية التطبيقية، أفرد المؤلف فصلاً خاصاً هو الفصل الخامس للأهداف التدريسية أو السلوكية. تم فيه:
- تعريف الأهداف التدريسية وتوضيح فوائدها وخصائصها.
- شرح مجالات تصنيف بلوم للأهداف التربوية (المعرفي، العاطفي، النفس حركي).
- تقديم أمثلة كثيرة جداً ومن الواقع والتاريخ العربيين، حيث زاد عدد الأمثلة عن المائة مثال تطبيقياً.
المحتوى والخبرات التعليمية: من النظرية إلى التطبيق
يعالج الفصل السادس محتوى منهج الدراسات الاجتماعية من حيث معايير الاختيار والتنظيم، مع التركيز على الحقائق والمفاهيم والتعميمات والنظريات. وقد ضرب المؤلف عشرات الأمثلة من الواقع العربي أو التاريخ العربي لضمان سهولة الفهم وبقاء أثر التعلم.
أما الفصل السابع فقد تناول الخبرات التعلمية، موضحاً أهميتها وخصائصها ومعايير تنظيمها، مع تدعيم ذلك بـ أمثلة عديدة زادت عن المائة مثال، مما يجعل الكتاب دليلاً عملياً للمعلم وليس مجرد كتاب نظري.
التقويم والاختبارات في منهج الدراسات الاجتماعية
لم يهمل الكتاب الجانب التقييمي، حيث دار الفصل الثامن حول تقويم منهج الدراسات الاجتماعية. تم تعريف التقويم وتوضيح أهميته، وأغراضه، ووظائفه، وعناصره. كما ناقش المؤلف نماذج عالمية مثل نموذج تايلر وهاموند وستيك وستقلبيم وبروفوس وسكريفن.
وتوسع المؤلف في شرح أساليب التقويم مثل: الملاحظة، وقوائم التدقيق، والسجلات القصصية، والمناقشة الجماعية، ومقاييس التقدير، والمقابلات، والمذكرات اليومية، وعينات العمل.
واستكمالاً لهذا النهج، ركز الفصل التاسع على الاختبارات في الدراسات الاجتماعية، موضحاً الخطوات الضرورية لبنائها وصفات الاختبار الجيد، مع التركيز على الاختبارات التحصيلية بنوعيها الإنشائية والموضوعية ومدعومة بـ عشرات الأمثلة من الواقع العربي.
الملاحق والمصادر العلمية للمرجع
يشتمل المرجع على ملاحق غنية جداً ترفع من قيمته الأكاديمية:
- الملحق (أ): المنظمات الأجنبية والعربية المهتمة بالدراسات الاجتماعية.
- الملحق (ب): الدوريات والمجلات المتخصصة التي تفيد المعلم والمشرف التربوي.
- الملحق (جـ): قاموس للمفاهيم الإنجليزية ومعانيها بالعربية.
أما المراجع، فقد كانت شاملة واحتوت على مائتين وعشرين كتاباً ومجلة وتقريراً، وهي موثقة بدقة لخدمة الباحثين والمتخصصين في المناهج وطرق التدريس.
مميزات الكتاب والأسلوب العلمي المتبع
يمتاز هذا المرجع باتباع الأسلوب العلمي الدقيق في الكتابة، حيث كتبت فصوله بأسلوب يشبه المقالات العلمية المحكمة من حيث التسلسل المنطقي والعمق والتوثيق المستمر. كما ينفرد بوضع أهداف واضحة ومحددة في بداية كل فصل.
ولا ننسى الجانب البصري، حيث يمتاز المرجع بكثرة الصور التي التقطها المؤلف من الواقع التربوي العربي، وكثرة الأشكال واللوحات التوضيحية التي تدعم المادة العلمية وتجعلها أكثر قرباً من القارئ.
للمزيد من الفائدة حول معايير المناهج الدولية، يمكنك زيارة موقع اليونسكو - قسم التربية والتعليم للاطلاع على أحدث الدراسات.
الخلاصة ودعوة للعمل
في الختام، إن كتاب مناهج الدراسات الاجتماعية للأستاذ الدكتور جودت أحمد سعادة ليس مجرد كتاب دراسي، بل هو تجربة ريادية تفتح آفاقاً جديدة للمكتبة العربية التربوية. لقد استعرضنا كيف أسس الكتاب لمفهوم حديث يربط بين العلم والمواطنة والتطبيق العملي.
نأمل أن يسد هذا المرجع ثغرة من ثغرات المكتبة العربية التربوية، وأن يستفيد منه المعلم العربي في مدرسته، والطالب في معهده أو جامعته، والمشرف التربوي في وظيفته، ومخطط المناهج في عمله.
هل أنت مستعد لتطوير أساليب تدريس الدراسات الاجتماعية في مدرستك؟ شاركنا برأيك في التعليقات أو ابدأ بتطبيق معايير "جودت سعادة" اليوم!
💾📘 للحصول على نسخة من الكتاب
يمكنك البحث عن الكتاب أو الحصول عليه من خلال الروابط الرسمية لدور النشر أو المكتبات الجامعية الكبرى:
اضغط هنا لتحميل أو طلب الكتاب
هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.