آخر المواضيع

نظرية الإدراك الحسي بين ميشيل بولاني وكارل بوبر

نظرية الإدراك الحسي بين ميشيل بولاني وكارل بوبر 


تفاصيل الرسالة

رسالة مقدمة للحصول على درجة الماجستير 
إعداد : أحمد علي محمد عبد الحافظ 
إشراف : محمود محمد علي 
نشر : كلية الآداب - جامعة أسيوط
سنة النشر : 1446هـ / 2025م




نبذة عن موضوع الرسالة

يُعدّ الإدراك الحسي من القضايا المحورية التي تتقاطع فيها الفلسفة مع علم النفس المعرفي وفلسفة العلوم، إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأسئلة المعرفة (الابستمولوجيا): كيف نعرف؟ وما مصدر معرفتنا؟ وكيف نبرر تمثيلنا للعالم الخارجي؟ وقد شغلت "مشكلة الإدراك" مكانة مركزية في نظريات المعرفة منذ القِدم، لا سيما مع تباين الرؤى بين التمثيلية والواقعية.

في السياق الإسلامي، أولى ابن سينا عناية فائقة بالإدراك الحسي ضمن إطاره النفسي-الفلسفي، وهو ما أبرزه الباحث محمد عثمان نجاتي في دراساته. أما في العصر الحديث، فقد برزت مقاربتان متميّزتان في فهم طبيعة المعرفة والإدراك: الأولى للفيلسوف والكيميائي المجري ميشيل بولاني (1976–1981)، الذي دعا إلى "المعرفة الشخصية" كعنصر جوهري لا يمكن فصله عن الفعل العلمي؛ والثانية للفيلسوف النمساوي كارل بوبر (1902–1994)، صاحب نظرية "المعرفة الموضوعية" ونقد الوضعية المنطقية.

تكتسب هذه المقارنة أهميتها من كونها أول دراسة تحليلية في فلسفة العلم توازن بين رؤيتي بولاني وبوبر حول الإدراك الحسي، وذلك في إطار نظريات "الاتصالية" الحديثة التي تفسّر العمليات المعرفية باعتبارها تفاعلًا ديناميًّا بين الذات والموضوع. وتكمن الغاية الأساسية من هذه المقاربة في تعزيز موقفٍ مناهض للوضعية المنطقية—التي تنظر إلى العلم كعملية صورية خالية من البُعد الإنساني—من داخل حقل العلم ذاته. فكلا الفيلسوفين يؤكدان أن الرؤية العلمية الكاملة للمعرفة والذهن تستلزم إدخال العنصر الإنساني غير الصوري، وهو ما تقصّره الوضعية التقليدية.

ومن هذا المنطلق، لا يقتصر البحث على عرض نظريتي الإدراك عند بولاني وبوبر فحسب، بل يسعى إلى بناء إطار تكاملي يجمع بين رؤيتهما الإنسانية والأدلة التجريبية المستمدة من العلوم العصبية وعلم النفس المعرفي. ويقود هذا التوجه أيضًا إلى إعادة النظر في الثنائية الكلاسيكية "العقل–الجسد"، باعتبارها مدخلًا ضروريًّا لفهم أعمق لطبيعة الإدراك والمعرفة في العلوم المعاصرة.


رابط الرسالة 

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed
تعليقات