مدرستي صندوق مغلق
أحدث التيارات المعاصرة في مجال اجتماعيات التربيةتفاصيل الكتاب
تأليف : فوزية البكرنشر : مكتبة الرشد
سنة النشر : 2005
وصف الكتاب
تُعدّ المدرسة واحدة من أعمق المؤسسات الاجتماعية تأثيرًا في تشكيل الوعي الفردي والجماعي، رغم أن طبيعتها التربوية غالبًا ما تحجب عنا بُعدها الاجتماعي والسياسي. فبينما ننظر إليها كمكان لنقل المعرفة وتأهيل المتعلمين لوظائف المستقبل، فإنها في جوهرها أداةٌ رئيسية لإعادة إنتاج الثقافة السائدة، وتوطيد القيم التي تخدم الجماعات المسيطرة في المجتمع.ينطلق هذا الفهم من رؤية نقدية ترفض الاكتفاء بالوصف الوظيفي التقليدي للمدرسة، وتدعو إلى تفكيك الآليات الخفية التي تعمل من خلالها. فعلم اجتماعيات التربية لا يكتفي بدراسة ما يحدث داخل الصف، بل يحلّل العلاقة المعقدة بين التعليم والسلطة، وبين المنهج الصريح والـ"منهج الخفي" الذي يزرع قيم الطاعة، والامتثال، والرؤية الأحادية للعالم.
وتبرز هنا أربع نظريات محورية لتفسير هذه الديناميكيات:
- الوظيفية، التي ترى المدرسة نتيجة توافق اجتماعي ضمني.
- نظرية الصراع، التي تكشف كيف تُستخدم المؤسسة التعليمية لخدمة مصالح النخبة عبر فرض قيمها.
- التفاعلية الرمزية، التي تركّز على التفاعلات اليومية بين المعلّم والمتعلّم كفضاء لبناء المعاني.
- النظرية النقدية وما بعد الحداثة، اللتان تناهضان الخطابات الجاهزة، وتناديان بإدراك القمع البنيوي في التعليم، والسعي نحو تحرير الوعي من الهيمنة الثقافية.
ويشير الكاتب إلى أزمات التعليم في دول العالم الثالث، من بطالة الخريجين إلى انتشار التعصب، باعتبارها انعكاسًا لأزمة هيكلية في النظام التعليمي نفسه - نظامٌ يُنتج "حفظة" لا مفكّرين، ويُعزّز الطاعة بدل النقد. ومن هنا، تصبح الحاجة ملحّة لإشراك المجتمع في صنع القرار التعليمي، وتمكين الأهالي من أدوار رقابية وتطويرية، كما هو الحال في الأنظمة المتقدمة.
ويختتم الكتاب دعوته بضرورة إعادة النظر في مفاهيم مثل "سلطة المعلّم"، و"حيادية المعرفة"، و"الثقافة المدرسية"، في ظل الثورات المعرفية والتكنولوجية التي جعلت الكتاب المدرسي وعاءً غير كافٍ. فالتعليم الحقيقي، وفق رؤية نقدية، لا يكون إلا حين يُصبح أداةً للتحرير- ليس فقط من الجهل، بل من الهيمنة الفكرية والثقافية أيضًا.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.