التفسيرات الأولية لدوافع السلوك الاجرامي في العصور القديمة
دراسة تاريخية وفلسفية عن الجذور الأصولية لمبادئ على الإجرام التي تأسست و تمت يفكر علماء وفلاسفة المجتمعات التي تألقت حضاريا في شرق وغرب العالم القديم. وعلى الأخص حضارة مصر الفرعونيةتفاصيل الكتاب
تأليف : سمير عبد المنعم أبو العينيننشر : دار النهضة المصرية
سنة النشر : 2000
وصف الكتاب
يغوص هذا الكتاب في أعماق الإشكالية الأزلية التي حيرت المفكرين عبر التاريخ: "من أين يأتي الشر؟ وهل يولد المجرم مجرماً أم تصنعه الظروف؟". من خلال منهجية تحليلية رصينة، يستعيد المؤلف الجدل الفلسفي القديم حول طبيعة الإنسان وعلاقتها بالانحراف، مقدماً دراسة تأصيلية تُبرز أن علم الإجرام لم يكن وليد الحداثة، بل له جذور عميقة في تربة الفكر القديم.ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسية، ترسم خريطة فكرية شاملة للمدارس الفلسفية القديمة في تفسير الجريمة:
- في الباب الأول: يتناول الكتاب "مذهب الفطرة الشريرة"، مفككاً الرؤية التي ترى أن بذور الإجرام كامنة في العوامل الداخلية والبيولوجية للإنسان. ويستعرض المؤلف أبرز الفلاسفة الذين أسسوا لهذا المذهب، وكيف فسروا الظاهرة الإجرامية في العصور القديمة من خلال عدسة "الشر الفطري".
- أما الباب الثاني: فينتقل إلى النقيض عبر "مذهب الفطرة الخيرة"، مسلطاً الضوء على دور العوامل الخارجية والبيئة في تشكيل السلوك الإجرامي. هنا يتم استحضار إرث الفلاسفة الذين آمنوا بطيبة الأصل الإنساني، وكيف أن الانحراف ما هو إلا نتاج لفساد المحيط الخارجي.
- وفي الباب الثالث: يقدم الكتاب رؤية توفيقية عبر "مذهب الفطرة المختلطة"، موضحاً التفاعل المعقد بين العوامل الداخلية والخارجية. ويركز هذا الباب على تفسير سلوك الفئة التي توسطت فطرتها بين الخير والشر، مع التعريف بأطر التفسير الفلسفية التي تبنت هذا المنهج المركب في العصور الغابرة.
يخلص الكتاب إلى مجموعة من النتائج الجوهرية التي تؤكد أن علم الإجرام المعاصر يقف على أكتاف عمالقة الفكر القديم. فالدراسة تثبت بأن محاولات فهم الدوافع الإجرامية وتأصيلها فلسفياً قد نضجت ونمت في العصور القديمة، مما يمنح القارئ فهماً أعمق لتطور الفكر الجنائي عبر العصور.
يُعد هذا الكتاب مرجعاً قيّماً للباحثين في علم الإجرام، والفلسفة، وعلم الاجتماع، ولكل مهتم بمعرفة الجذور التاريخية لفهم السلوك البشري المنحرف.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.