أثر تقنيات التعليم على الذكاء المروز لدى الأطفال
في المرحلة الابتدائيةتفاصيل الكتاب
تأليف : فائز بن محمد علي الحاجنشر : دار الهدى للنشر والتوزيع
سنة النشر : 1995
وصف الكتاب
تُعدّ الحواس، ولا سيما البصر والسمع، النوافذ الأساسية التي يطلّ من خلالها العقل على عالم المعرفة. فمعظم المعارف التي يكتسبها الإنسان تمرّ عبر هاتين الحاستين، مما يجعل للوسائل الحسية دوراً محورياً في عمليتي الإدراك والتعلّم. وقد أكدت الدراسات التربوية أن الاستخدام الفعّال للوسائل السمعية والبصرية لا يقتصر على جذب انتباه المتعلّمين فحسب، بل يوفّر أيضاً أساساً مادياً محسوساً يرسّخ المفاهيم، ويحفّز التفكير، ويطيل أثر التعلّم.في هذا السياق، لم تعد الوسائل التعليمية رفاهية أو وسيلة للترفيه، بل أصبحت ركيزة أساسية في استراتيجيات التعليم الحديثة، خاصة منذ النصف الثاني من القرن العشرين. ومع التطور التقني المتسارع، تحوّل مفهوم "الوسائل التعليمية" إلى ما يُعرف اليوم بـ"تقنيات التعليم"، التي تشمل أدوات وأجهزة وتطبيقات متطورة تُسهّل العملية التعليمية وتُثريها.
إن الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات لا يعزز فقط كفاءة المعلّم في إيصال المعلومة بطريقة مشوّقة وتفاعلية، بل يُسهم أيضاً في تنمية القدرات العقلية للمتعلّم ورفع مستوى ذكائه. وتشير البحوث التجريبية إلى أن المؤسسات التعليمية التي تعتمد تقنيات التعليم بشكل فعّال تسجّل نواتج تربوية أعلى، وتحصيلاً معرفياً أفضل، مقارنة بتلك التي لا تستثمر هذه الأدوات.
ويطرح هذا الواقع سؤالاً جوهرياً: هل تساعد تقنيات التعليم حقاً في رفع حاصل الذكاء؟
يأتي هذا الكتاب ليقدّم إجابات مستندة إلى دراسات ميدانية وتحليلات علمية، مستكشفاً العلاقة بين استخدام تقنيات التعليم وتنمية الذكاء لدى المتعلّمين، في محاولة لفهم أعمق لأثر هذه الأدوات في صنع تعليمٍ أفضل وتعلّمٍ أمثل.

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.