آخر المواضيع

كتاب البيئة والمناهج المدرسية

البيئة والمناهج المدرسية




تفاصيل الكتاب

تأليف : أحمد ابراهيم شلبي
نشر : مركز الكتاب للنشر
سنة النشر : 1986



نبذة عن موضوع الكتاب

باتت التربية أداة محورية لا لتنمية المهارات والمفاهيم فحسب، بل لصياغة علاقة إنسانية واعية بالبيئة. فلم يعد الهدف التربوي مقتصراً على فهم مقومات البيئة الطبيعية والاجتماعية، بل تجاوزه إلى تمكين الأفراد من المساهمة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم وحماية محيطهم الحيوي.

خلق الإنسان في بيئة متكاملة يستمد منها قوته المادية والفكرية والأخلاقية، ومُنح خصائص تميزه كخليفة على الأرض. لكن التقدم التكنولوجي، رغم إيجابياته، أحدث خللاً جسيماً في توازن النظم البيئية، إذ تجاوز استغلال الإنسان لمواردها طاقة احتمالها. فبرزت تحديات متشابكة: الانفجار السكاني، نضوب الموارد، التلوث المتصاعد، وأزمات الغذاء والطاقة—جميعها نتاج سلوك بشري غير واعٍ يهدد استمرارية الحياة ذاتها.

مثل مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية في ستوكهولم (1972) منعطفاً حاسماً، إذ قدم رؤية شمولية لمشكلات البيئة ودعا إلى "خلق وعي بيئي لدى كل فرد" كشرط لحمايتها. ونتج عن المؤتمر توجهان رئيسيان: الأول تشريعي، تمثل في سن قوانين بيئية تلزم الأفراد والمؤسسات بسلوك مسؤول؛ والثاني تربوي، تبلور في دمج "التربية البيئية" في المناهج التعليمية لتنمية وعي مستدام عبر الأجيال.

لا تقتصر التربية البيئية على نقل المعرفة، بل تسعى إلى:
  • ترسيخ فهم متكامل لعلاقات التفاعل بين مكونات البيئة والإنسان.
  • تنمية اتجاهات علمية تحليلية تجاه القضايا البيئية، بعيداً عن الخرافات.
  • غرس قيم المسؤولية الفردية والجماعية في حماية الموارد.
  • تمكين كل فرد - مهما كان دوره بسيطاً - من المساهمة في حل المشكلات البيئية.

فسلوك الإنسان اليوم - من رمي النفايات عشوائياً إلى الاستنزاف الجائر للغابات والثروة السمكية - يُحسب عليه غداً مرضاً وفقراً وتدهوراً وجودياً. ومن هنا، فإن إعادة تعريف العلاقة مع البيئة على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتبادل لم تعد خياراً، بل ضرورة بقاء.

رابط الكتاب 

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا

Mohammed
Mohammed