التربية العيادية
نحو وسيلة ناجحة للتفوق و التغلب على ضعف التحصيلاستراتيجية مقترحة لتطوير التربية و تأكيد إنتاجيتها لصالح الإنسان و الأهل و الوطن
تفاصيل الكتاب
تأليف : محمد زياد حمداننشر : دار التربية الحديثة - عمان
سنة النشر : 1988
نبذة عن موضوع الكتاب
تُعد التربية العيادية - التي يقودها الفرد بمبادرته الذاتية بدعم من أسرته ومعلّميه وأقرانه والمختصين في مجالات متعددة - نموذجاً إنسانياً رصيناً يعترف بالاختلاف الفطري بين البشر. فهي تجمع بين المسؤولية الفردية في الأهداف والنتائج، والتعاون الجماعي المدروس في التنفيذ، مستندة إلى مبدأ جوهري: أن كل إنسان كيانٌ فريد لا يشبه غيره، حتى في أبسط سماته البيولوجية كالبصمة.في المقابل، تفتقر التربية المدرسية التقليدية—القائمة على النموذج الجماعي الموحّد—إلى هذا الاعتراف بالفردية. فهي تتعامل مع المتعلّمين كوحدات إنتاج متماثلة في مصنع تعليمي ضخم، تُخرِج نسخاً متجانسة لا تراعي اختلاف القدرات، ولا تنوع الحاجات، ولا تنوّع الطموحات. وهذا النهج، رغم ظاهره العملي من حيث التكلفة والكفاءة، يُعَدّ خللاً جوهرياً في فهم طبيعة الإنسان، إذ يتناقض مع حقيقة أن الخلق فردي، والتربية فردية، والمساءلة في الحياة والآخرة فردية كذلك.
إن الإصرار على هذا النموذج الجماعي ليس مجرد قصور تربوي أو علمي، بل قد يعكس نوايا خفية أو عجزاً مؤسسياً. فإما أن يكون مدفوعاً برغبة بعض الجهات في الحفاظ على سلطتها عبر إبقاء الأفراد في حالة من الجهل والاعتماد، أو أنه ناتج عن غياب الرؤية لدى صنّاع القرار، الذين يسيرون دون وعيٍ كقطع شطرنج في يد قوى خارجية لا تخدم مصلحة الوطن ولا الإنسان.
لذلك، فإن الاستثمار الحقيقي في المستقبل لا يبدأ بمخرجات تعليمية جماعية، بل بتربيةٍ تُعنى بكل فردٍ على حدة، تُطلق طاقاته، وتُحقّق ذاته، وتصنع منه مواطناً واعياً، منتجاً، وقادراً على حمل مسؤولية نفسه ومجتمعه.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
