مرجع إداريي المدرسة لتوجيه المعلم وطرق تقويمه
تفاصيل الكتاب
تالیف : رونالد. ت . هيمانترجمة : عبد اللطيف حسين فرج
نشر : الدار السعودية
سنة النشر : 1985
وصف الكتاب
يُعَدّ هذا الكتاب مرجعاً مهنياً أساسياً لممارسي العمل التربوي من مديري المدارس، الوكلاء، الموجهين، وأخصائيي المناهج، حيث يقدّم رؤية عملية متكاملة لعملية التوجيه والإشراف التربوي. صدرت طبعته الخامسة عام 1977، ويتميّز بابتعاده عن الطابع النظري الصرف، معتمداً على الخبرة الميدانية والبحث العلمي ونظرية الإشراف التي ترى في الموجه شريكاً فاعلاً في تطوير المنظومة التعليمية.يطرح الكتاب مفهوماً محورياً يرى في الموجه ليس مجرد مشرف إداري، بل عضواً فاعلاً في هيئة التدريس، يتمتع برؤية تربوية واضحة، ويرتبط ارتباطاً إنسانياً بالمعلمين والطلاب على حد سواء. ومن هذا المنطلق، يتحمل الموجه مسؤولية أن يكون نموذجاً حياً في اتخاذ القرارات العقلانية، والتفاعل الإنساني، والانخراط الفعّال في الحياة المدرسية. فالتحسين التربوي، وفقاً للكتاب، لا يتحقّق بالتحذيرات، بل عبر القدوة والممارسة اليومية.
يُفرد الكتاب مساحة واسعة لمفهوم "الملاحظة" كأداة جوهرية في التوجيه، معتبراً إياها الأساس الذي تُبنى عليه عمليات التقييم والتطوير. ونظراً لتعقيد عملية التدريس وتعدّد أبعادها، يدعو الكتاب إلى تنويع منظورات الملاحظة لتشمل: جو الفصل الدراسي، والعمليات العقلية لدى المتعلمين، وأنماط التفاعل التربوي، واستخدام الفضاء التعليمي، وتوزيع الطلاب. ولا يكتفي الكتاب بجمع المعلومات، بل يركّز على آليات توصيل الملاحظات للمعلمين بأسلوب بنّاء يهدف إلى التطوير لا التوبيخ.
إلى جانب الملاحظة، يتناول الكتاب استراتيجيات التدريس المعاصرة، مؤكداً أن الموجه الكفؤ يجب أن يمتلك فهماً عميقاً لطرائق التعليم ليتمكن من مساعدة المعلمين على مواءمة أساليبهم مع متطلبات المناهج الحديثة، مثل تلك المعتمدة في المدارس البديلة. كما يتضمّن الكتاب أدوات عملية لصياغة الأهداف التعليمية، واستراتيجيات توجيهية مؤثّرة مثل "الهجوم الذهني" و"لعبة التمثيل"، التي تتماشى مع رؤية الإشراف القائمة على التمكين لا السيطرة.
يختم الكتاب بتذكير القارئ بأن التوجيه عملية ديناميكية في عالم متغيّر، لا مكان فيها للركود. فمهنة التربية تتطلّب من جميع منتسبيها—موجهين ومعلمين—السعي الدائم نحو التطوير، وتجربة الأفكار الجديدة، والانخراط في رحلة نمو مهني مشترك. ومن خلال هذا النهج، يصبح برنامج الإشراف أداة فاعلة لضمان جودة التعليم واستدامة تطوّر المؤسسة المدرسية ككل.
يُقدّم هذا المرجع، رغم طبعته القديمة، رؤية إنسانية ومهنية لا تزال راهنة: فالقيادة التربوية الناجحة تنبني على العلاقة، والقدوة، والملاحظة الواعية، والالتزام بالتحسين المستمر.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
