مدخل في فلسفة التعلم التنظيمي
تفاصيل الكتاب
تأليف : مؤيد الساعدينشر : مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع
سنة النشر : 2013
نبذة عن موضوع الكتاب
في السنوات الأخيرة، برز التعلّم التنظيمي كأحد الركائز الأساسية لاستدامة المنظمات ونجاحها في بيئة عمل تتسم بالتعقيد والديناميكية. لم يعد التعلّم مقتصرًا على الأفراد فحسب، بل تحوّل إلى عملية جماعية منهجية تُمكّن المنظمة من التكيّف مع التغييرات المتسارعة وعدم اليقين البيئي. ويُعدّ هذا النهج عاملاً حاسمًا في بناء ميزة تنافسية مستدامة، إذ يُعيد تشكيل المنظمة كوحدة تعلّم متكاملة تجمع أفرادها حول رؤية مشتركة وتستفيد من تداخلات فروع المعرفة المختلفة.وقد أدّى هذا التحوّل إلى زعزعة المبادئ التقليدية للإدارة، التي كانت تعتمد على الهياكل الهرمية والثبات، ليحلّ محلّها نموذج أكثر مرونة وانفتاحًا على التعلّم المستمر. اليوم، تواجه المنظمات تحديًا وجوديًا: إما أن تُدرِج التعلّم التنظيمي في صميم استراتيجياتها، أو تُعرض نفسها لخطر التراجع السريع. فالمنظمات التي تفشل في تبني التغييرات التنظيمية بفعالية أو في استثمار قدراتها الكامنة على التطوّر، تجد نفسها خارج دائرة المنافسة.
وبالتالي، لا يقتصر أثر التعلّم التنظيمي على تحسين العمليات الداخلية فحسب، بل يمتد ليشمل إعادة ترتيب أولويات المنظمة بأكملها—من تحسين تجربة العميل إلى قيادة التحوّل الاستراتيجي المطلوب. وبتبنّي هذا المفهوم، ترسّخ المنظمة قيمًا وأفكارًا وطرائق عمل جديدة تصبح جزءًا لا يتجزأ من ثقافتها اليومية، مما يضمن لها القدرة على الابتكار والنمو في عالم متغير بلا توقف.
