الإطار المرجعي للإرشاد المدرسي
في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليجنموذج مقترح
تفاصيل الكتاب
إعداد : مصطفى حجازي - فهد الدليم - محمود عطانشر : مكتب التربية العربي لدول الخليج
سنة النشر : 2005
وإذا ما تساءل البعض عمّا إذا كان الإرشاد المدرسي ضرورة تنموية أم مجرد استيراد لنموذج غربي، فإن الإجابة تكمن في مسلّمة جوهرية: الإنسان يمتلك طاقات كامنة قابلة للتنمية، والإرشاد يسعى إلى إطلاقها لتمكينه من اتخاذ قرارات واعية، وانتقاء ما يناسب هويته من تيارات العصر المتناقضة، وبناء منظومة قيمية تُحقّق له وجوداً فاعلاً ومتميّزاً.
وتستدعي تعقيدات الحياة المعاصرة – من تحولات اجتماعية متسارعة، وأزمات شبابية، وظواهر سلبية كتنميط الفكر، وضعف الانتماء، وفقدان الثقة بالنفس – تقديم خدمات إرشادية متطورة. فضلاً عن متطلبات النمو الأكاديمي والمهني والاجتماعي السليم للطلبة، التي تجعل الإرشاد ضرورة تربوية ملحة لا ترفًا هامشياً.
بيد أن واقع الإرشاد في العالم العربي لا يخلو من ثغرات، تتجلى في: تعدد المسميات الوظيفية وغموض الأدوار، وضعف معايير اختيار المرشدين وتأهيلهم، ونقص التدريب المستمر، واهتزاز الممارسات التقويمية، فضلاً عن بيئة مدرسية غير مشجعة لثقافة الإرشاد. ولذلك، بات من الضروري بلورة هوية مهنية واضحة للإرشاد، تدعمها الجامعات والبحوث المتخصصة، وتُطَوَّر عبر جمعيات مهنية تضطلع بمهام التقويم والتأهيل والتنظير.
وانطلاقاً من هذا الوعي، طرح مكتب التربية العربي لدول الخليج مشروعاً متكاملاً لتفعيل دور الإرشاد المدرسي، يستند إلى دراسة تقويمية واقعية، ويهدف إلى إعداد إطار مرجعي متطور يوجّه الممارسات الإرشادية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية عبر لقاءات سنوية متخصصة. ويُعَدّ هذا الإطار أداةً استراتيجية لصناعة تحولات تربوية جوهرية، تُسهم في بناء إنسان قادر على العطاء، وتحقيق نوعية حياة تُمكّن من تنمية مجتمعاتنا بشكل مستدام.
مقدمة الكتاب
لطالما شكَّل الإنسان أثمن الثروات وأبرز محط اهتمام الباحثين عبر التاريخ، صحياً ونفسياً واجتماعياً وعقلياً. وفي هذا السياق، برز الإرشاد النفسي والتربوي كأداة محورية لتنمية الطاقات البشرية واستثمارها، باعتبارها المصدر الأساسي للتنمية الشاملة. وأضفت التحديات العالمية المعاصرة مشروعية متزايدة للإرشاد المدرسي، كونه يمكّن الفرد من التعامل الفعّال مع متغيرات العصر وضغوط الحياة، ويطوّر مهاراته الحياتية لمواجهة التحديات بوعي ومرونة.وإذا ما تساءل البعض عمّا إذا كان الإرشاد المدرسي ضرورة تنموية أم مجرد استيراد لنموذج غربي، فإن الإجابة تكمن في مسلّمة جوهرية: الإنسان يمتلك طاقات كامنة قابلة للتنمية، والإرشاد يسعى إلى إطلاقها لتمكينه من اتخاذ قرارات واعية، وانتقاء ما يناسب هويته من تيارات العصر المتناقضة، وبناء منظومة قيمية تُحقّق له وجوداً فاعلاً ومتميّزاً.
وتستدعي تعقيدات الحياة المعاصرة – من تحولات اجتماعية متسارعة، وأزمات شبابية، وظواهر سلبية كتنميط الفكر، وضعف الانتماء، وفقدان الثقة بالنفس – تقديم خدمات إرشادية متطورة. فضلاً عن متطلبات النمو الأكاديمي والمهني والاجتماعي السليم للطلبة، التي تجعل الإرشاد ضرورة تربوية ملحة لا ترفًا هامشياً.
بيد أن واقع الإرشاد في العالم العربي لا يخلو من ثغرات، تتجلى في: تعدد المسميات الوظيفية وغموض الأدوار، وضعف معايير اختيار المرشدين وتأهيلهم، ونقص التدريب المستمر، واهتزاز الممارسات التقويمية، فضلاً عن بيئة مدرسية غير مشجعة لثقافة الإرشاد. ولذلك، بات من الضروري بلورة هوية مهنية واضحة للإرشاد، تدعمها الجامعات والبحوث المتخصصة، وتُطَوَّر عبر جمعيات مهنية تضطلع بمهام التقويم والتأهيل والتنظير.
وانطلاقاً من هذا الوعي، طرح مكتب التربية العربي لدول الخليج مشروعاً متكاملاً لتفعيل دور الإرشاد المدرسي، يستند إلى دراسة تقويمية واقعية، ويهدف إلى إعداد إطار مرجعي متطور يوجّه الممارسات الإرشادية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية عبر لقاءات سنوية متخصصة. ويُعَدّ هذا الإطار أداةً استراتيجية لصناعة تحولات تربوية جوهرية، تُسهم في بناء إنسان قادر على العطاء، وتحقيق نوعية حياة تُمكّن من تنمية مجتمعاتنا بشكل مستدام.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.