قراءات ومصطلحات باللغة الانجليزية في مجال التربية الخاصة
تفاصيل الكتاب
تأليف : محمد سيد عبد الرحيمنشر : دار الزهراء
سنة النشر : 2012
مقدمة الكتاب
تُعَدُّ التربية الخاصة من المجالات العلمية الحديثة نسبيًّا، إذ تستقي أصولها النظرية من تداخل تخصصات متعددة، أبرزها علم النفس، والطب والتأهيل، والخدمة الاجتماعية، والتربية بمفاهيمها المتنوعة. غير أن المتأمل في الإنتاج المعرفي العربي في هذا الحقل يلحظ ندرة المؤلفات الأصيلة، وغلبة الاعتماد على الترجمة المُعدَّلة من اللغات الأخرى—خاصة الإنجليزية، بوصفها اللغة السائدة في تداول العلوم الحديثة.ومن أبرز التحديات التي تعترض هذا الموروث اللغوي تباين ترجمة المصطلحات الأساسية، مما يولّد لبسًا مفاهيميًّا. فمصطلح "disability" على سبيل المثال، تُرجم إلى العربية بعدة أوجه: "عَجْز"، "قُصور"، "إعاقة"، أو حتى "صعوبة"، دون تمييز دقيق يعكس دلالاته المتدرجة.
وهنا تبرز أهمية التصنيف الذي وضعته منظمة الصحة العالمية، والذي يفرّق بين ثلاثة مفاهيم متسلسلة:
- الخلل (Impairment): خلل في البنية الجسدية أو الوظيفية، ذو طبيعة طبية بحتة.
- العجز أو القصور (Disability): تقييد في أداء النشاطات الطبيعية نتيجة الخلل—وهو أيضًا مفهوم طبي.
- الإعاقة (Handicap): عجز يتحوّل إلى عائق اجتماعي عندما تفشل البيئة في تيسير اندماج الفرد، ما يجعله مفهومًا نفسيًّا-اجتماعيًّا لا طبيًّا فحسب.
ومن هذا التسلسل نستنتج أن الخلل لا يستلزم بالضرورة عجزًا، وأن العجز لا يتحوّل تلقائيًّا إلى إعاقة—فدور البيئة الميسِّرة حاسم في كسر هذه السلسلة. فالفرد قد يعاني خللًا جسديًّا دون أن يواجه قصورًا في الأداء، وقد يعاني قصورًا دون أن يختبر إعاقة إذا وُفّرت له بيئة دامجة تقلل الحواجز.
ويؤكد هذا التحليل الحاجة إلى توحيد المصطلحات العربية في مجال التربية الخاصة بما يعكس دقة التصنيفات العالمية، ويدعم تطوير معرفة عربية أصيلة تتجاوز النقل الحرفي إلى الفهم السياقي والتطبيقي.
رابط الكتاب
لقراءة الكتاب 👈 اضغط هنا
