بعض مشكلات المراهقة وأساليب المساعدة في حلها
تفاصيل الكتاب
تأليف : نسيمة داود - نزيه حمدينشر : مكتب التربية العربي لدول الخليج - الرياض
سنة النشر : 2004
وصف الكتاب
في عالم يشهد تحولات سريعة وتحديات اجتماعية معقدة، تظل الأسرة هي اللبنة الأولى والأساسية في بناء مجتمعٍ متماسك ومستقر. فهي ليست مجرد وحدة اجتماعية، بل هي المصنع الأول الذي يُشكّل شخصية الفرد، ويُرسي قيمه، ويُعدّه لمواجهة الحياة. فانهيار الأسرة أو تفككها لا يُؤثر فقط على أفرادها، بل ينعكس على المجتمع ككل، مُولّدًا ظواهر خطيرة مثل التشرد، والانحراف، واضطرابات نفسية، وأبرزها ظاهرة "أطفال الشوارع" التي باتت تُشكل تحديًا عالميًا.وفي هذا السياق، يبرز دور الإسلام كمرجعية شاملة تهتم ببناء الأسرة على أسس راسخة من المحبة، والرحمة، والتعاون. فالإسلام لا يكتفي بتشريع الزواج كوسيلة للإنجاب أو تلبية الغريزة، بل يُقدّمه كمؤسسة إنسانية واجتماعية تهدف إلى خلق بيئة آمنة ومحبة، تمتد فيها العلاقات من الزوجين إلى الأبناء، ثم إلى الإخوة والأخوات، وحتى الأعمام والخالات، كما ورد في القرآن الكريم: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها﴾ (الأعراف: 189).
وهنا يأتي دور الأسرة الحديثة في تبني أدوات علمية وإرشادية لمواجهة التحديات المعاصرة، خاصة في مرحلة المراهقة – تلك المرحلة الحرجة التي تتطلب فهمًا عميقًا لتطور الطفل نفسيًا واجتماعيًا وعقليًا. ومن هذا المنطلق، يُقدّم "مكتب التربية العربي لدول الخليج" دليلاً إرشاديًا للأسرة، يتناول مراحل النمو، وعلاقات الأبوة والأمومة، وأساليب حل المشكلات، ويعتمد على منهجية علمية تجمع بين الجانب السلوكى والمعرفي، لتمكين الأسرة من التعامل بحكمة مع التحديات اليومية.
إن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في المستقبل. فالأسرة القوية تُنتج أجيالاً واعية، قادرة على مواجهة متطلبات العصر، ومبنيّة على القيم الإنسانية والدينية. والحمد لله، فإننا نملك في تعاليم الإسلام إطارًا شاملاً يمكننا من خلاله بناء هذه الأسرة المثالية، شريطة أن نعي أهميتها، ونلتزم بمسؤولياتنا تجاهها، ونتسلح بالعلم والإرادة لتحقيق ذلك.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
