آخر المواضيع

أسباب ظاهرة التسرب في المرحلة المتوسطة

أسباب ظاهرة التسرب في المرحلة المتوسطة

في المملكة العربية السعودية - دراسة ميدانية



تفاصيل الكتاب

تأليف : ناصر بن عبد العزيز الداود
نشر : شركة العبيكان للطباعة
سنة النشر : 1991


نبذة عن موضوع الكتاب

تُعد ظاهرة التسرب المدرسي من التحديات الجوهرية التي تواجه الأنظمة التعليمية في العديد من الدول، وخصوصًا في المرحلة المتوسطة، التي تمثّل مرحلة انتقالية حساسة في حياة الطالب. ففي هذه المرحلة، يشهد المتعلم تغيّرات جسدية ونفسية واجتماعية كبيرة، ما يجعله عُرضة لعوامل خارجية قد تدفعه إلى ترك مقاعد الدراسة. وتكمن خطورة هذه الظاهرة في آثارها بعيدة المدى على الفرد والمجتمع، كزيادة معدلات البطالة، وتراجع التنمية البشرية، وضعف رأس المال البشري.

ومن أبرز الأسباب التي تقف وراء تسرب الطلاب في المرحلة المتوسطة:

أولًا: العوامل الاقتصادية
تُعد الظروف المالية الصعبة لأسر الطلاب من العوامل الرئيسية، إذ يُضطر بعض الأهالي إلى سحب أبنائهم من المدرسة لمساعدتهم في تأمين دخل أسري، خاصة في المجتمعات ذات الدخل المحدود. كما أن تكاليف التعليم غير المباشرة (كالمواصلات، والمستلزمات الدراسية) قد تُثقل كاهل الأسر الفقيرة، مما يدفعهم إلى التفكير في التسرب كحلٍّ عملي.

ثانيًا: العوامل الأسرية والاجتماعية
ضعف الاهتمام الأسري بالتعليم، أو غياب الدعم النفسي والمعنوي من الوالدين، يُضعف دافعية الطالب للاستمرار. بالإضافة إلى ذلك، قد تلعب المفاهيم المجتمعية المُنظِّرة لدور التعليم - خصوصًا تجاه الفتيات في بعض المجتمعات - دورًا سلبيًّا في تعزيز التسرب.

ثالثًا: العوامل المدرسية
تشمل هذه العوامل ضعف جودة التعليم، وعدم ملاءمة المناهج لاحتياجات الطلاب، وانعدام الحوافز التعليمية، فضلاً عن ضعف العلاقة بين الطالب والمعلّم. وقد يشعر الطالب بالإحباط أو الملل في بيئة تعليمية غير جاذبة، ما يدفعه إلى الانقطاع.

رابعًا: العوامل النفسية والسلوكية
خلال المرحلة المتوسطة، يمر الطالب بمرحلة بلوغ يصاحبها قلقٌ نفسي وتقلّبات عاطفية. وفي غياب الدعم النفسي والمرشد التربوي الفعّال، قد ينجرف الطالب إلى سلوكيات سلبية كالتنمّر أو التمرّد، مما يؤدي في النهاية إلى رفض المدرسة والابتعاد عنها.

معالجة ظاهرة التسرب المدرسي تتطلب تضافر جهود الدولة، والأسرة، والمدرسة، والمجتمع المدني. ويجب أن ترتكز الحلول على تحسين الظروف الاقتصادية، وتعزيز الوعي بأهمية التعليم، وتطوير بيئة تعلّم جاذبة وداعمة، مع توفير برامج إرشادية نفسية واجتماعية فعّالة. فالتقليل من التسرب ليس مسؤولية تعليمية فحسب، بل استثمارٌ في مستقبل الأمة بأكملها. 

رابط الكتاب 

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed
تعليقات