البيان بلا لسان
دراسة في لغة الجسدتفاصيل الكتاب
تأليف : مهدي أسعد عرارنشر : دار الكتب العلمية
سنة النشر : 2007
وصف الكتاب
يُعدّ كتاب "لغة الجسد" للدكتور مهدي عرار، الفائز بجائزة أفضل كتاب مؤلف في الفنون والآداب والإنسانيات لعام 2008 من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، إسهامًا أكاديميًا متميزًا يجمع بين العمق التراثي والتحليل الحضاري. ينطلق المؤلف، وهو رئيس دائرة اللغة في جامعة بيرزيت، من فرضية محورية: أن الجسد ليس وعاءً سلبيًا، بل نصًا حيًا يُنتج دلالات ويُعبّر عن مشاعر وأفكار قد تفوق في قوتها ما تقوله الكلمات.يُجري الدكتور عرار مسحًا شموليًا لـ"لغة الجسد" عبر مراحل تاريخية وثقافية متعددة؛ فيبدأ بتحليلها عند القدماء من اللغويين والبلاغيين والفلاسفة والأصوليين، مُبرزًا كيف أدرك العرب والمسلمون مبكرًا قوة الإيماءة والإشارة كوسيلة تواصل. ثم ينتقل إلى استقراء هذه اللغة في النصوص المقدسة — القرآن الكريم والسنة النبوية — حيث تُستخدم الحركات الجسدية كوسيلة تعبيرية دينية وأخلاقية، كإيماءات الصلاة أو حركات النبي ﷺ في الخطاب والمواعظ.
ولا يكتفي المؤلف بالتراث الإسلامي، بل يغوص في أدب العشق والعشاق، حيث تصبح الإشارات الجسدية رموزًا شعرية وعاطفية تنقل ما تعجز عنه الألفاظ. ويُكمِل رحلته بمقارنة دقيقة مع الدراسات الغربية في هذا المجال، مقدّمًا بذلك جسرًا حضاريًا بين الشرق والغرب في فهم الإنسان من خلال جسده.
ما يميز هذا العمل هو منهجيته العلمية الدقيقة، الغنية بالأمثلة والشواهد المدعومة برسوم توضيحية، مما يجعله مرجعًا لا غنى عنه للباحثين في اللسانيات، علم الاجتماع، الأنثروبولوجيا، وحتى الدراسات الأدبية والدينية.
باختصار، يُعيد كتاب "لغة الجسد" للقارئ اكتشاف جسده كأداة تواصل ثقافية وحضارية، ويؤكد أن فهم الإنسان لا يكتمل دون فك رموز حركاته وإيماءاته — تلك اللغة الصامتة التي تُخفي في طيّاتها أعماق النفس البشرية عبر العصور.
رابط الكتاب
لقراءة الكتاب 👈 اضغط هنا

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.