آخر المواضيع

تعلم الإثارة والكف الإيجابيتين في حياة الطفولة

تعلم الإثارة والكف الإيجابيتين في حياة الطفولة



تفاصيل الدراسة

بحث لنيل درجة الدكتوراه في علم النفس التربوي
إعداد : محمد علي بن ناصر المزعل
إشراف :عبد الحميد سجاد - يحيى أحمد الماحي
نشر : جامعة وادي النيل - السودان



نبذة عن موضوع الدراسة 

يشكل الجهاز العصبي مركز التحكم في السلوك البشري، حيث يرتبط نموه الوظيفي — خاصة الدماغ — مباشرة بتطور الإدراك، والذاكرة، والاستجابات الانفعالية. ويُعد فهم آلية التوازن بين "الإثارة" و"الكف" في هذا الجهاز أساساً لفهم سلوك الإنسان عبر مراحل حياته، لا سيما في الطفولة التي تمثل مرحلة حساسة وحيوية للنمو النفسي والسلوكي.

يُعرف الكف (Inhibition) والإثارة (Excitation) كقاعدتين أساسيتين في عمل الجهاز العصبي، وتتجلى آثارهما في استجابات الفرد تجاه المثيرات الداخلية والخارجية. وقد أشارت الدراسات — ومنها تجارب بافلوف على الكلاب — إلى وجود نظامين: الأول غير مشروط (غير شرطي)، والثاني مشروط (شرطي) يعتمد على اللغة والخبرة، وهو ما يميز الإنسان عن الحيوانات.

ويُعتبر النوم جزءاً من آلية الكف، إذ يعمل كآلية وقاية وإعادة شحن للجهاز العصبي، كما يساهم في ترميم الذاكرة وتخزين الصور والتجارب، مما يسهل عملية الاسترجاع لاحقاً.

في مرحلة الطفولة، يكون الجهاز العصبي في طور النضج، مما يجعله أكثر عرضة للاضطرابات عند تعرض الطفل لمعيقات نفسية أو بيئية. فقد يؤدي الشعور بعدم الرضا أو الألم إلى اختلال في توازن الإثارة والكف، مما ينعكس على شخصية الطفل وسلوكه، وقد يُنتج اضطرابات نفسية إذا لم يتم التدخل المبكر.

وقد أظهرت دراسات ميدانية — مثل تلك التي أجريت في مدينة الرقة على عينات من الأطفال في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية — أن تعديل هذه الاختلالات عبر أدوات قياس ومسح وتجريب يمكن أن يعيد التوازن النفسي، ويُعزز الشخصية السليمة لدى الطفل، ويساعد على بناء ثقة ذاتية واستعداد للمسؤولية والانتماء المجتمعي.

إن فهم العلاقة الديناميكية بين الإثارة والكف في الجهاز العصبي، لا سيما خلال الطفولة، ليس فقط أمراً علمياً، بل هو ضرورة تربوية واجتماعية. فالحفاظ على توازن هذه الآلية يُعدّ أساساً لبناء شخصية سليمة، قادرة على التكيف، والمساهمة الإيجابية في المجتمع، وتحقيق الذات بثقة وإرادة.

رابط الدراسة 

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed
تعليقات