التشخيص النفسي
تشخيص وتقويم الفئات الخاصةتفاصيل الكتاب
تأليف : إيمان فوزي سعيد شاهيننشر : الرسالة للطباعة والكمبيوتر
سنة النشر : 2005
مقدمة الكتاب
تماشياً مع الاتجاه المتزايد عالمياً للاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، تبذل جهود مكثفة في الوقت الراهن للعمل على تقديم خدمات أفضل لفئات المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة. وسواء كانت هذه الجهود في اتجاه تحسين الخدمات الصحية، أو الاهتمام بالظروف الاجتماعية وتعديل اتجاهات المجتمع من المعاقين، أو بتوفير فرص التعليم والتدريب وبالتالي توفير فرص العمل الملائمة، في كل الحالات يكون الهدف هو تهيئة الظروف التي يمكن أن تيسر لذوي الاحتياجات الخاصة الاندماج في مجتمعاتهم بصورة طبيعية توهلهم لأداء أدوار إيجابية بوصفهم أعضاء فاعلين في المجتمع، لا أفراد يتلقون الرعاية وحسب. هذا الاتجاه من شأنه أن يحقق أهدافاً تشمل آثارها الإيجابية ذوي الاحتياجات الخاصة، والمجتمع الذي ينتمون إليه في نفس الوقت.على أنه ما زال هناك الكثير مما ينبغي العمل على تطويره وتعديله في سبيل تحقيق هذه الأهداف. على سبيل المثال، ما يتعلق بالتشريعات المنظمة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم والتدريب والعمل، سواء بن قوانين جديدة تلائم الأوضاع الحالية، أو تفعيل التشريعات الموجودة بالفعل والمعطلة بصورة أو بأخرى. كما ينبغي العمل على تطوير استراتيجيات العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال التربية الخاصة، وتطوير الخدمات المقدمة في مؤسسات الرعاية أو التربية أو التأهيل... وهكذا.
ومن البديهي أن أول خطوات العمل على تقديم ما هو أفضل لذوي الاحتياجات الخاصة - أي كان نوع الخدمة المقدمة وأي كان المجال الذي تقدم فيه - هو التحديد الواضح لما نصطلح الآن على تسميته بالاحتياجات الخاصة. فالتخلي عن التسميات السابقة لفئات المعاقين ينطوي على اتجاه حديث في التعامل مع المعاقين بروح مختلفة، يمتزج فيها الاحترام والتقدير والاهتمام مع الالتزام العلمي بدقة تقييم قدرات وإمكانات المعاقين بالإضافة إلى حكمة ومعقولية المجالات التي تطرح كبديل عملي يمكن أن تستثمر فيها طاقات ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث تعود هذه الاستثمارات بنتائج إيجابية على المجتمع ككل بشكل عام، وعلى المعاقين أنفسهم بشكل خاص سواء مادياً أو اجتماعياً أو نفسياً.
إن الاحتياجات الخاصة لا تتوقف على ما يمكن تقديمه في سياق برامج التربية الخاصة، أو برامج التدريب والتأهيل، أو فرص العمل وإمكانية الترقي فيه. وإنما هي احتياجات شاملة لوجود إنسان فرضت عليه أقداره أن يواجه الحياة بمعطيات وإمكانات مختلفة، ولكنه ما زال يأمل أن يشارك الآخرين حياتهم بصفته عضو في المجتمع له دور إيجابي مؤثر، بصفته إنسان قادر على العطاء والمشاركة في صنع مستقبله ومستقبل مجتمعه الكبير.
إن رسم الخطط وتطوير الاستراتيجيات يجب أن يستند أساساً إلى الاحتياجات الفعلية لذوي الاحتياجات الخاصة، ويجب أن تراعى فيه آمالهم وطموحاتهم بنفس القدر الذي تراعى فيه إمكاناتهم وقدراتهم. وفي ظل مجتمع تتحول فيه الاتجاهات من المعاقين تحولاً إيجابياً، تعاد صياغة العلاقة بين ذي الاحتياجات الخاصة ومجتمعه بالصورة التي يمكن أن تستمر معها إطاراً طبيباً يعود على كل أطرافها.
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا

هل استفدت من المقال ؟ او لديك أي استفسار ؟ اترك تعليقك لنا.