اضطراب الانتباه عند الأطفال
التشخيص والعلاجتفاصيل الكتاب
تأليف : ابتسام حامد السطيحة - خالد إبراهيم الفخرانينشر : دار الحضارة للطباعة والنشر والتوزيع
سنة نشر : 2001
مقدمة الكتاب
يعد اضطراب الانتباه من الاضطرابات الحادة والشائعة وهو اضطراب غير واضح المعالم ومتغير الصفات وينتشر بنسبة ۲٪ - ۵٪ لدى الأطفال في عمر المدرسة الإبتدائية وقد ورد في الدليل التشخيصي الكليني للجمعية الأمريكية للطب النفسي DSM-IV بغض الخصائص التي يتسم بها هؤلاء الأطفال منها أنهم داخل الفصل يواجهون صعوبات انتباهية تتمثل في صعوبة التركيز وصعوبة في إنهاء الأعمال التي تعطى لهم وغالباً ما يلاحظ على أطفال تلك الفئة أنهم لا ينصتون ولا يسمعون ما قيل لهم وتتسم أعمالهم بعدم الدقة وهم مندفعون في استجاباتهم.ويرى كل من إدلبروك وكستلو Edelbrok & Costello أن فئة الأطفال مضطربي الانتباه يميلون إلى العزلة والعدوانية وقد أشار مارشال في دراسة له عام 1989 أن كــوأي ذكر عدة خصائص لهذه الفئة من الأطفال منها ضعف القدرة على التركيز، قصر مدى الانتباه، ضعف التناسق البصري الحركي، التعب بسرعة والتوتر الحركي.
وقد اختلفت نظرة الباحثين لهذه الفئة من حيث أسبابها فيرى كل ممن باركلي – روص 1982 أنه ربما يكون سبب حدوث اضطراب الانتباه لدى هؤلاء الأطفال هو عوامل أسرية وبينية والتي تتمثل في أساليب تربية الطفل وبعض المؤثرات العائلية.
ويترتب على هذا النوع من الاضطراب والخصائص المصاحبة له بعض الآثار منها:
اضطراب الذاكرة حيث وجد كل من روص – وبييرت 1972 أن ضعف القدرة على الانتباه يؤدي إلى ضعف الذاكرة وقد ظهر ذلك في آداء الأطفال على اختبار مدى الأرقام الفرعى من وكسلار.
وقد أشار كوتشير Kutchner 1986 إلى خطورة هذا النوع من الاضطراب والخصائص المصاحبة له حيث إنها تتحول إلى مشكلات خطيرة في مرحلة المراهقة إذا لم يتم علاجها في مرحلة الطفولة وقد اتفق هذا مع كل من ويس Weiss 1972 وهيسى Hecclman 1977 حيث أشارت الدراسات إلى وساتريفلد Satterfield 1981 وهاكمان Hakman 1984 العديد من المشكلات التي يعانى منها الطفل لديه إضطراب في الانتباه وتمتد إلى مرحلة المراهقة وتصبح أكثر تعقيداً وخطورة ومنها اسئـمار القلق (التوتر) الحركي . عجز فى مهارات حل المشكلات والجنوح Delinquency ، تعاطى المخدرات ، وتصبح شخصيته غير ناضجة ويصبح المراهق أيضاً متهوراً Recklessness .
بالإضافة إلى الضعف الدراسي وقد أشار كل من أكرمان Ackerman 1977 وأوفرد Overd 1979 إلى وجود مشكلة السلوك الأخلاقي Conduct disorder والذى يكون نتيجة المشكلات التي يعانى منها المراهق أثناء الطفولة . كما أشار كل من ستيوارت ومندلسون Stewart & Mendelson 1972 إلى مشكلة ضعف احترام المراهق لذاته أيضاً .
ونتيجة لذلك تعرضت العديد من الدراسات لتعديل بعض خصائص هؤلاء الأطفال مستخدمة فى ذلك أساليب وطرق مختلفة . فهناك دراسات إستخدمت التدخل الدوائي (باستخدام العقاقير) ومنها دراسة دوجلاس : باريس 1986 ، ودراسة ستونر . جارى 1986 ، ودراسة هارس ، ستيفن جيميس 1981 وباسول 1990 وقد أشارت نتائج هذه الدراسات إلى تعديل بعض خصائص هؤلاء الأطفال وخاصة الوظائف المعرفية وإن كانت أشارت النتائج إلى أن استمرار التحسن يعتمد على إستمرار تناول العقار لمدة طويلة .
ولكن ظهرت دراسات حديثة كان الطفل فيها هو النواة الأساسية فى ذلك التدخل سواء كان ذلك على المستوى المعرفى أم على المستوى السلوكى دون الحاجة إلى استخدام العقاقير لما ينتج عن إستخدامها من آثار جانبية وسلبية على الطفل وهذا النوع من التدخل هو العلاج السلوكي المعرفي والتعلم عن طريق الملاحظة ( الممنهجة ) وقد أشارت بعض الدراسات إلى فعالية كل من الأساليبين فى تعديل بعض خصائص الأطفال مضطربى الانتباه ومن هذه الدراسات دراسة جتلمان - وأبيكوف Jitteman & Abikoff 1985 .
رابط الكتاب
للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
