الفروق الفردية والتقويم
تفاصيل الكتاب
تأليف : أنسي محمد قاسمنشر : دار الفكر
سنة النشر : 2003
رقم الطبعة : الاولى
نبذة عن موضوع الكتاب
تُعدّ الفروق الفردية والتباينات بين الأفراد والجماعات ركيزة أساسية في بناء مجتمعات متزنة ومستقرة. فالتنوع في القدرات العقلية، والمهارات المهنية، والمستويات الاقتصادية، ليس مجرد واقع إنساني، بل ضرورة حيوية تضمن استمرارية الحركة الاجتماعية والاقتصادية. فلو تخيّلنا عالمًا يخلو من هذا التنوّع، حيث يمتلك جميع الأفراد نفس مستوى الذكاء، أو يعملون في مهنة واحدة، أو يتوزعون على ثروة متماثلة تمامًا، لكان ذلك عالمًا جامدًا، يفتقر إلى الحراك والابتكار، ويُفقد فيه التكامل الوظيفي.إن التباين بين الناس هو ما يُولّد التكامل لا الصراع. فالاختلاف في المهارات يُحَفّز التعاون، حيث يضطلع كل فرد بدور يتناسب مع قدراته، فيُسهم في منظومة أكبر تخدم المجتمع ككل. فالطبيب يحتاج إلى المهندس، كما يحتاج المهندس إلى المعلم، وهكذا تتكوّن حلقات من الاعتماد المتبادل، تُقلّل من حدة التنافس السلبي، وتحول دون تصادم المصالح.
بالتالي، فإن احترام الفروق الفردية والجماعية ليس ترفًا اجتماعيًا، بل مطلبًا حضاريًا. فالتنوع مصدر قوة، ومحفّز للإبداع، وضمانة للعدالة الوظيفية. ومن هنا، تأتي أهمية بناء أنظمة تربوية واقتصادية واجتماعية تُقدّر هذا التباين، وتعمل على استثماره في خدمة التقدم البشري، لا تهميشه أو تهميشه.
رابط الكتاب
لقراءة الكتاب 👈 اضغط هنا