كتاب فن التعامل مع الأطفال في مختلف الأعمار

فن التعامل مع الأطفال في مختلف الأعمار


تأليف : فهد خليل زايد
نشر : دار يافا العلمية
2013


مقدمة الكتاب

سنوات الطفولة الأولى من أهم السنوات التي تساعد في تكوين شخصية الطفل مستقبلاً، ومن هنا تكون مسؤولية الآباء والأمهات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه إلى الطريق الصحيح فينشأ شاباً على نهج سليم مشكلاً إضافة مفيدة ومهمة للمجتمع..

أن تربية الأبناء عن طريق التوعية والتطبيق أصبحت من الأمور الملحة، بحيث صار من الضروري ربط أسلوب النصح باستراتيجيات جديدة، قوامها التوفير الجيد للمحيط الذي سيحفز الطفل من الناحية المادية والثقافية والسلوكية على صناعة نموه الشخصي وعلى تحقيق تكيفه الاجتماعي. وأحسن ما يمكن القيام به في هذا النطاق هو توفير مختلف المواد والوسائل التثقيفية المتنوعة للوالدين بقصد توعيتهم بأهمية دورهم التربوي وخطورته من خلال استراتيجيات تطبيقية يكتسبها المربي.

إن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً في بناء شخصية الابن، ورغم أن الآباء يهتمون بتكوين الأسرة واختيار الزوجة إلا أنهم لا يهتمون بأسلوب تربية الأبناء، وإنما يستخدمون ما تيسر من أساليب التربية وما بقي في ذاكرتهم من أساليب الآباء، رغم أنها قد لا تكون مناسبة، بل إن بعض الآباء يهمل تربية ابنه بحجة أنه صغير وأنه مشغول بكسب المادة والأنس مع الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال المهمة، فإذا أفاق أحدهم إلى أبنائه وعاد إلى أسرته.. إذا الأبناء قد تعودوا عادات سيئة وألفوا سلوكاً لا يليق وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم.

إن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية عظيمة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: "الرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، (رواه البخاري ومسلم). إن الآباء الذين أهملوا تربية أبنائهم في الصغر واستخدموا أساليب غير مناسبة فرطوا في أغلى ثروة يملكونها، وماذا تنفع المادة بعد ضياع الأبناء؟! وما يفيد السهر مع الأصدقاء والأب سوف يتجرع الألم حينما يُصدم بعقوق ابنه وانحراف سلوكه؟!

وأخيراً يتحرك الآباء لإصلاح سلوك أبنائهم، ولكن هيهات.. لقد قسا عوده وتعود الإهمال وممارسة ألوان السلوك السيئ.

أما الآباء الذين أحسنوا تربية أبنائهم فسوف يجنون ثماراً يانعة من صلاح أبنائهم واستقامتهم مما يسعدهم في الدنيا والآخرة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed