كتاب مقدمة في علم نفس النمو

مقدمة في علم نفس النمو


تأليف : إبراهيم بن سالم الصباطي - محمد عبد السلام غنيم
حقوق الطبع والنشر محفوظة للؤلفين



مقدمة

لقد وقف علماء النفس أمام ظاهرة النمو الإنساني وما يرتبط به من متغيرات وحاولوا أن يصلوا إلى علم قائم بذاته، ليتمكنوا من الإجابة على تساؤلات كثيرة مطروحة في هذا المجال.

وانطلاقاً من كون علم نفس النمو هو أحد فروع علم النفس الذي يوجه اهتمامه لدراسة التغيرات التي تطرأ على سلوك الفرد من بدء خلقة وحتى مماته. فهو بهذا في الواقع يكون شريكاً للعديد من العلوم الإنسانية والبيولوجية، من خلال محاولة جميع هذه العلوم تناول العديد من القضايا المشتركة بينهم، فعلم النفس يرتبط بشكل أو بآخر بعلم الاجتماع والأنثروبولوجي، وعلم الأجنة ، وعلم الوراثة ، وعلم الطب.

علم النفس النمو، موضوع من المواضيع الهامة التي تمتد جذوره في الفلسفة وإن كان قد انفصل عنها منذ فترة ليست بالبعيدة، تناوله كثير من الباحثين بالدراسة والبحث، لاتساع مجاله ولمعايشة الجميع له في كل وقت فالنمو سنة من سنن الحياة، وعملية متطورة يلمسها كل فرد ، وهو في نفس الوقت يعد مجالاً لا غنى لفئات كثيرة من الناس لمحاولة معرفة ما فيه خاصة بالنسبة للمربين من معلمين وآباء وأولياء أمور وطلاب ومؤسسات كثيرة، فالتعرف على مفاهيمه ورصد معاييره وكشف أساليبه وأسسه للتعامل المناسب والطبيعي مع الإنسان في جميع مراحل عمره المختلفة جنيناً ، فطفلاً ، فمراهقاً، وشاباً، وراشداً، وشيخاً، وكهلاً.

فإذا كان السلوك هو ميدان علم النفس، فمن الواجب إذن التعرف على الأسباب التي تجعل الناس يختلفون في أنماط سلوكهم من وقت لأخر سواء بالنسبة لمستويات نضجهم المختلفة أو بالنسبة للمواقف الاجتماعية التي يتعرضون لتأثيرها.

أي أن استجابة الطفل لمثير ما تختلف عن استجابته لنفس المثير عندما يكون في تتبع الفرد في مراحل نموه المختلفة ودراسة ما يطرأ على أنماط سلوكه من تغيير.

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed