كتاب علم النفس التجريبي بين النظرية والتطبيق

علم النفس التجريبي بين النظرية والتطبيق


تأليف : مجدي أحمد محمد عبد الله
نشر : دار المعرفة الجامعية



مقدمة الكتاب

يرتكز علم النفس التجريبي Experimental Psychology في موضوعه على بحث الظواهر السيكولوجية المختلفة بواسطة المناهج التجريبية، وذلك بغية الكشف عن المبادئ والقوانين التي تهيمن على السلوك الانساني وتؤدي إلى فهمه وتفسيره، ولذلك أصبحت حقائق علم النفس الحديث في كافة موضوعاته ومجالاته مشتقة من التجريب إلى الحد الذي أصبح معه علم النفس مقترنا بالمنهج التجريبي شأن علم النفس في هذا شأن العلوم الطبيعية والكيميائية الاخرى والذي تستند إلى المنهج التجريبي بشقيه الملاحظة والتجربة. 

ونجد من العلماء من يشير إلى أن علم النفس التجريبي فرعاً من الفروع النظرية المنهجية يدرس الظواهر النفسية بواسطة المنهج التجريبي، وهناك طائفة أخرى من العلماء من يشير إلى أن علم النفس التجريبي ليس فرعاً من فروع علم النفس بقدر ما هو منهج في دراسة الظواهر النفسية يستهدف الكشف عن المبادئ والقوانين التي تهيمن على السلوك الانساني وتؤدى الى فهمه وتفسيره، ودراستنا إنما تستهدف تكوين النظرة العلمية الموضوعية لدى دراسیه.

والمؤلف الذي بين ايدينا ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: يضم القسم الاول عرضاً للأطر النظرية الاساسية للقياس والتجريب وأما القسم الثاني فيتناول التجريب فيما ينتظم شخصية الإنسان من ذكاء وعمليات عقلية عليا وصفات شخصية، أما القسم الثالث فيضم دراسات عربية على عدد من استخبارات الشخصية.

وهذا المؤلف يضم بين طياته عشرة فصول رئيسية ومقدمة تتناول جميعها ابرز الموضوعات التي تشكل الأطر النظرية والتجريبية للظواهر السيكولوجية المختلفة، فقد عرضنا في المقدمة لابرز الاتجاهات في علم النفس التجريبي، ثم تعريفه ومحاوره الأساسية وبيان أهميته وأهدافه، ثم نبذه عن تطور علم النفس التجريبي بدءاً بفوندت Wundt وانتهاءاً بإسهامات العلماء في كل من أوربا وأمريكا في هذا العلم. ثم كان الفصل الثاني وكان موضوعه المنهج التجريبي ، فعرضنا لتعريفاته وعناصره أو خطواته تلك التي تلتزم بها في دراستنا للسلوك الإنساني وفهمه ..

ولما كانت أدوات البحث اجهزة أم اختبارات تعد أحد العناصر الاساسية التي يشتمل عليها التصميم التجريبي للبحث نظراً لأهميتها في احداث متغيرات في الموقف التجريبي وضبطه، بالإضافة إلى أنها تيسر تسجيل البيانات المستقاه من التجربة، فمن الضروري الاطمئنان إلى صلاحيتها التطبيق ومن ثم يجب أن يتم حساب معاملات ثباتها وصدقها، ويجب أن تكون تلك المعاملات مرضية، ولذلك كان موضوع الفصل الثالث عن شروط الاختبار الجيد» وقد عرضت في بداية الفصل لبعض المصطلحات والمفاهيم، ثم خطوات تصميم المقياس، ثم تقنينه، ثم تناولت لمفهوم الصدق وانواعه وطرق تعينه ومفهوم الثبات وطرق تعينه، ذلك اننا اذا كنا نبغى نتائج يعتد بها وتكون محلاً الثقة في التطبيق فمن الواجب أن نعمل على تقنينها تقنينا سليماً.

أما الفصل الرابع فكان موضوعه تصنيف مقابيس الشخصية عرضت فيه لتصنيفات علماء النفس لمقاييس الشخصية، ثم الإطار النظري للتصنيف وأبعاده، وقد انتقلت من هذا الفصل إلى تبادل الفروق الفردية: خصائصها العامة وأهميتها، والتباين داخل الفرد واسبابها والتي ترتكز على عاملي الوراثة والبيئة، وكان هذا هو موضوع الفصل الخامس وهو بعنوان الفروق الفردية خصائصها وأهميتها واسبابها وبه ننهى الشق الأول من هذا المؤلف .

ولما كانت شخصية الإنسان ينتظمها عدد كبير من المكونات : عقلية ومزاجية وجسمية واجتماعية لكل منها خصائصها المتميزة - تتفاعل فيما بينها وتتكامل لكي تشكل شخصية الإنسان وتحدد السلوك الصادر عنه في أي موقف من مواقف حياته، فقد تناول الفصل السادس موضوع «التعلم» تعريفه والعلاقة بينه وبين النضج الجسمي والعقلي، ودوره في الحياة النفسية للإنسان، وشروطه ودور الدوافع فيه، وأبرز النظريات التي استهدفت بيان القوانين التي تسيطر عليه كعملية عقلية، ثم انتقلت بعد ذلك للتجريب في مجال العمليات العقلية العليا كالتعلم والتذكر وانتقال اثر التدريب مستعرضاً في ذلك الوسائل التجريبية التي تمكننا من قياسها قياساً دقيقاً إلى حد كبير، ثم كان موضوع الفصل الثامن بعنوان قياس سمات الشخصية، فعرضنا فيه لاشهر الاختبارات والمقاييس المستخدمة في هذا الصدد ، ثم في الفصل التاسع عرضنا لاشهر الاختبارات الاسقاطية في قياس الشخصية ، وقد تناولنا في هذا الصدد المعالجات الفنية والمنهجية لها بحيث تتبلور في النهاية صورة واضحة بقدر الإمكان عن كل اختبار .

ثم في الفصل العاشر وكان عن «قياس الذكاء» قدمت فيه بتعاريف الذكاء وقياسه ومراحل نشوء المقاييس العقلية، ثم تصنيف لاختبارات الذكاء، وعرضنا في كل تصنيف منها لأشهر المقاييس الفعلية ملتزماً بالمعالجات الفنية والمنهجية لها كذلك، وبهذا انتهى الجانب الثاني من المؤلف.

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed