أثر برنامج تدريبي في تنمية التفكير الابتكاري

أثر برنامج تدريبي في تنمية التفكير الابتكاري

لدى أطفال الروضة بمدينة تعز



تأليف :عبدالرقيب عبده حزام الشميري – اليمن
نشر : المركـز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية – ألمانيا – برلين




مقدمة الدراسة

تعد مرحلة الطفولة المبكرة الفترة التكوينية الحاسمة من حياة الفرد، ذلك لأنها الفترة التي يتم فيها وضع البذور الأولى للشخصية التي تتبلور وتظهر ملامحها في مستقبل حياة الطفل، وهي الفترة التي يكون فيها الطفل فكرة واضحة وسليمة عن نفسه، ومفهوماً محدداً لذاته الجسمية والنفسية والاجتماعية بما يساعده على الحياة في المجتمع ، ويمكنه من التكيف السليم مع ذاته

ولقد أكدت العديد من الدراسات أهمية مرحلة الطفولة المبكرة ، فمن الدراسات الطويلة المتعددة التي قام بها بلوم Bloom في الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وأيد نتائجها ماكفيكرهنت . ساد الاعتقاد بأن السنوات الأولى تعد أهم السنوات عامة فيما يتعلق بالنمو العقلي، ولما كانت السنوات الخمس الأولى هي المرحلة التي تشهد أسرع نمو في شتى المجالات، وخاصة في مجال النمو العقلي فإن من الواجب الاهتمام بهذه السنوات حتى نضمن نجاح الطفل وسلامة نموه في السنوات اللاحقة. 

وتعد مكننة التفكير والتدرب على تشغيل أدواته ( الذهن ) ، وشحذه من متطلبات العصر الجديد، فالطفل اليوم يتقدم على الراشد من حوله في فهم وتنظيم وتوليف موجودات المكان، والطفل يستطيع أن يطور مهارات التفكير، في وقت اقصر جداً من الوقت الذي يستغرقه والده، ومعلمته، والراشدون في المجتمع من حوله. كما يواجه الطفل في هذا العالم التكنولوجي المتقدم محصولاً معرفياً تقنياً خبراتياً هائلاً لا يستطيع فيه الانتظار حتى يصل إلى المرحلة الفطامية الذهنية (Mental weaning) لذا فهو يحتاج إلى مرحلة الفطام المبكر (Early weaning) ليصل إلى اكتشاف العالم وموجوداته، وحتى لا يفقد السيطرة على مكوناته، فيتحقق ذلك حينما يدرب الطفل على أساليب معالجة المعلومات والتقنيات والخبرات بطريقة متسارعة .

وقد أثبتت نتائج العديد من الدراسات العربية والأجنبية أن برامج تنمية القدرات الابتكارية – على اختلاف أنواعها ومحتواها ذات فعالية في تنمية قدرات التفكير الابتكاري لدى أطفال الحضانة والروضة. وهو ما يفتقر إليه طفل الروضة في اليمن حيث لاتحظى مؤسسات رياض الأطفال بالاهتمام الكافي، ولا تتوافر فيها البرامج والاستراتيجيات التي من شأنها تنمية القدرات الإبتكارية لدى أطفال الروضة، ناهيك عن أن أعداد الأطفال الملتحقين بالرياض محدودة كون هذه المرحلة غير إلزامية، وبالتالي فإن تصميم برنامج تدريبي يهدف إلى تنمية قدرات التفكير الابتكاري لدى أطفال هذه المرحلة يمثل نقلة نوعية ومساهمة أولية ويشكل نقطة انطلاق نحو إعداد وتصميم المزيد من البرامج والإستراتيجيات المختلفة الهادفة لتنمية وتطوير قدرات الطفل العقلية، وفي مقدمتها قدرات التفكير الابتكاري، مما يساعد على تسليط الضوء على أطفال هذه المرحلة.

ملخص الدراسة

هدف البحث الحالي إلى بناء برنامج تدريبي ومعرفة أثره في تنمية قدرات التفكير الابتكاري (الطلاقة، المرونة، الأصالة، التخيل) لدى أطفال الروضة، ومعرفة الفروق بين الجنسين في تنمية هذه القدرات بالنسبة لتأثير البرنامج، وتكونت العينة من (52) طفلاً وطفلة؛ تم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين؛ تجريبية وضابطة، واعتمد البحث على المنهج التجريبي، وتكونت أدوات البحث من البرنامج التدريبي (إعداد الباحث)، واختبار تورانس للتفكير الابتكاري باستخدام الحركات والأفعال، وباستخدام الأشكال (الصورة أ)، واختبار رسم الرجل لجود انف – هاريس للذكاء، واستمارة بيانات عن المستوى الاقتصادي والثقافي لأسر الأطفال (إعداد الباحث)، وتوصلت نتائج البحث إلى وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لصالح أفراد المجموعة التجريبية، وبين التطبيقين القبلي والبعدي على أفراد المجموعة التجريبية لصالح التطبيق البعدي، وعدم وجود فروق دالة إحصائياً بين الذكور والإناث من أفراد المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي، وبلغت فاعلية البرنامج كمايلي: (2.85) للطلاقة، (1.53) للمرونة، (1.22) للأصالة، (1.44) للتخيل، (1.83) للدرجة الكلية.


رابط تحميل الدراسة

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed