تشخيص اضطرابات النطق

تشخيص اضطرابات النطق




مراحل تشخيص اضطرابات النطق

تتضمن عملية قياس وتشخيص الاضطرابات النطقية المراحل التالية :

المرحلة الأولى : مرحلة التعرّف المبدئي "Screeniny" على الأطفال ذوي المشكلات النطقية: وفي هذه المرحلة يلاحظ الآباء والأمهات والمعلمون والمعلمات مظاهر النمو اللغوي، وخاصة مدى استقبال الطفل للغة، وزمن ظهورها والتعبير بواسطتها والمظاهر غير العادية مثل الحذف الإبدال...إلخ، وفي هذه المرحلة يحوّل الأبوان أو المعلمون الطفل الذي يعاني من مشكلات نطقية أو لغوية إلى الأخصائيين في تشخيص وقياس الاضطرابات النطقية واللغوية .

المرحلة الثانية : مرحلة الاختبار الطبي الفسيولوجي "physical diagnosis "للأطفال ذوي المشكلات اللغوية في هذه المرحلة يحول الأطفال ذوي المشكلات النطقية أو الذين يشكون بأنّهم يعانون من مشكلات نطقية إلى الأطباء المختصون كطبيب الأذن الأنف والحنجرة ليقوم بفحص الأنف للتأكد من خلوه من الزوائد الأنفية، كما يتأكد من مدى انتظام سقف الحلق الصلب واللين، فربما هناك وجود أو شق أو خلل، كما يتأكد الطبيب من سلامة اللهاة وقدرتها على الحركة، وقدرتها على إغلاق مجرى الأنف عند الكلام، وكذلك يتأكد من سلامة الأوتار الصوتية وكفاءة حركة الشفاه وانطباقها والقدرة على التحكم بها، وحركة اللسان ، فإن تبين أن المشكلة النطقية ترجع إلى أسباب عضوية فأنّ العلاج الطبي يكون في المقدمة . 

المرحلة الثالثة : مرحلة اختبار القدرات الأخرى ذات العلاقة "Diagnosis of other abilities" للأطفال ذوي المشكلات النطقية تتضمن هذه المرحلة استخدام الاختبارات التشخيصية، وتهدف الاختبارات التشخيصية إلى تأكيد وجود اضطراب فونولوجي لدى الطفل أو نفيه. كما تهدف – في حالة وجود اضطراب إلى تحديد طبيعة هذا الاضطراب وشدّته وبيان أساليب العلاج المناسبة.
وهناك ثلاث أنواع رئيسية من الاختبارات التشخيصية هي : 
  1. اختبارات تحديد الأخطاء النطقية 
  2. الاختبارات العميقة، 
  3. اختبارات تحديد العمليات الفونولوجية 

المرحلة الرابعة : مرحلة تشخيص الاضطرابات النطقية Diagnosis of disorders للأطفال ذوي المشكلات النطقية: في هذه المرحلة وعلى ضوء نتائج المرحلة السابقة يحدّد الأخصائي في قياس وتشخيص الاضطرابات النطقية ومظاهر الاضطرابات التي يعاني منها الطفل وشدّتها .

ويشتمل جمع المعلومات في التقييم الشامل على المصادر التالية :

1 - اختبار تحديد الأصوات النطقية

تُصمَّم اختبارات النّطق اعتماداً على عرض صور لتشخيص الأصوات اللغوية في كل مواقع الكلمة بداية، وسط ونهاية الكلمة وتقوم هذه الاختبارات على إحداث استثارة اسمية تلقائية أو عفوية لهذه الصور، وتمتاز بإيجابيات كثيرة مثل :
  1. أنّها سهلة التطبيق والتصحيح.
  2. لا تحتاج إلى وقت طويل في تطبيقها و تصحيحها.
  3. تقدم نتائج الاختبارات للأخصائي قائمة كمية بالأخطاء النّطقية في أوضاع الكلام المختلفة. وهذا مساعد في إجراءات التقييم الإضافي و التخطيط للعلاج.
  4. تتضمن اختبارات النطق معايير مقنّنة، تسمح للأخصائي بمقارنة النتائج مع الأطفال العاديين. وبالتالي الحكم على أداء المريض بمقارنة مع الأداء الطبيعي المتوقع في نفس الفئة العمرية.
أمّا السلبيات المرتبطة باختبارات النطق فتشمل :
  1. تتضمن اختبارات النطق في كلمات معزولة مختارة، فاستثارة الأصوات الكلامية اعتماداً على استجابات كلمة مفردة لا يعطينا ثباتاً في قدرة المريض على الأصوات الكلامية.
  2. لا تعطي اختبارات النطق معلومات كافية حول النظام الصوتي، فهي تقيس إنتاج الأصوات الكلامية أي أنّها اختبارات صوتية، لذلك لا يعطينا معلومات حول التحليل الفونولوجي.
  3. لا تقيس اختبارات النطق كل الأصوات الكلامية في كل السياقات التي تظهر بها، كما أنّ بعض الاختبارات لا تقيس الأصوات الصامتة 

ومن هذه الاختبارات :
1- اختبار تمبلن - ديرلي للنطق Templin-Darley Test :
ويفحص هذا الاختبار نطق السواكن منفردة ومتتابعة ضمن الكلمة الوحدة من خلال عرض مجموعة من الصور كمثير بصري وذلك ليستجر إنتاج الكلمة المفردة، ويعتبر اختباراً تشخيصياً، حيث أنه يفحص إنتاج الصوت أكثر من مرة مما يعطي القدرة للمعالج على تحديد الأصوات المضطربة بشكل غير ثابت وبالتالي القدرة على وضع خطة علاجية، وكذلك نجد فيه (141) جملة لقياس الكلام المتتابع، حيث يعرض الجمل بشكل مكتوب، فإما أن تقرأ هذه الجمل أو تعاد من قبل المريض إن لم يستطع القراءة، ويستخدم هذا الاختبار عادة للأطفال في سنة ما قبل المدرسة ومن هم في عمر الروضة.

2- اختبار جولدن مان فرستو "The Golden man Fristo Test:
ويتكون من ثلاثة أجزاء:
  • اختبار الأصوات في كلمة : ويتكوّن من الصور حيث يسأل المعالج المريض: ماذا ترى في الصورة؟
  • الأصوات في جمل : وذلك بأن يعيد المريض جملاً يعدها المعالج، ويتكوّن من مجموعتين من القصص السردية، يقرأها المعالج ويرافقها صور توضيحية لأحداث القصة، ومن ثم يطلب من المريض إعادتها بأسلوبه الخاص.
  • الاختبار التحفيزي : وذلك لمعرفة مدى قابلية الطفل على نطق الصوت من خلال التقليد المباشر، حيث ينطق المعالج مجموعة من المقاطع والكلمات والجمل ويطلب من المريض إعادتها. ويعتبر هذا الاختبار بأجزائه الثلاثة ذا قيمة تشخيصية 

3- اختبار النطق المصور لعمايرة :
.
صُمّم هذا الاختبار عام (1994) بهدف التعرف على اكتساب الأصوات العربية في مواقع الكلمة الثلاثة ( بداية، وسط نهاية). ويتألف الاختبار من (58) صورة تستهدف (79)صوتاً في مواقع الكلمة الثلاثة (28) صوتاً في بداية الكلمة و (28) صوتاً في وسط الكلمة و (23)صوتاً في نهاية الكلمة واستثنى (5) أصوات لم يستهدفها في نهاية الكلمة لأنّه لم يجد كلمات مصورة مألوفة للأطفال.

4- مقياس كفاءة النطق المصور لإيهاب الببلاوي
ويهدف إلى تشخيص اضطرابات النطق لدى الأطفال في البيئة العربية، يتألف الاختبار من(٨٤) صورة تقيس الأصوات العربية جميعها في بداية ووسط ونهاية الكلمة


2 - الاختبارات العميقة

تقوم هذه الاختبارات على افتراض أنّ النّطق عملية ديناميكية ، حيث أنّ نطق الصوت غالباً ما يتأثر بنطق الأصوات المجاورة وهذا ما يدعي بتداخل النطق "coarticulation"، ويهدف هذا الاختبار إلى تحديد البيئات الصوتية التي تسهل نطق صوت ما، ويتكون الاختبار من أزواج من الكلمات، ويطلب من الطفل نطقها بسرعة، ويستخدم هذا الاختبار مع الأطفال في عمر ما قبل المدرسة . 

ومن أمثلة هذه الاختبارات الاختبار الذي طوّره ماكدونالد Mcdonald ففي هذا الاختبار ترفق الصورة التي تحتوي الصوت الخطأ في بداية الكلمة مع ثلاثين صورة أخرى تنتهي بصوت آخر. وعلى الطفل أن ينطق الكلمتين معاً ككلمة مركبة .


3- عينة الكلام العفوية " Spontaneous Speech Sample"

تزوّدنا بمعلومات إضافية عن القدرات اللغوية والنطقية، وتعدّ ممثلة لكلام الفرد وقدراته اللغوية أكثر من عينة الكلمة المفردة لأنّها تشير إلى الخصائص الدلالية والصرفية والنحوية.

ويمكن جمع وتنظيم عينة الكلام العفوية من خلال حوار وأسئلة مباشرة أو الكلام المستخلص عن طريق تسمية الصور أو إكمال الجمل أو التقليد المتأخر وذلك بوضع الأخصائي فترة زمنية قصيرة بين إجابته واستجابة الحالة للكلمة وهو مفيد وسريع للحصول على عدد كبير من الكلمات وهناك تقليد مباشر يمثل استجابة مباشرة للحالة إلى الكلام، وبشكل عام لابد من جمع(50 - 100) تفوه ويتم تحليل العينة من خلال التركيز على السلوكيات التالية: 
  1. عدد الأخطاء وأنماط الأخطاء وزيادة تأثيرها على المفهومية 
  2. مدى ثبات الأخطاء بين عينة الكلام واختبار نطق الأصوات المنتجة بشكل صحيح


انتهى
Mohammed
Mohammed