تنمية مهارة الاستماع

تنمية مهارة الاستماع





يعد الاستماع هو الفن الأول الذي يتعامل به الطفل منذ ولادته ثم يطرأ عليه نموا حتى يبدأ ببناء علاقاته الخارجية بمن هم حوله عن طريق استماعه لهم .

والاستماع ليس فقط السماع بل المقصود الإنصات فالإنصات أكثر دقة في وصف المهارات التي يجب أن نعلمها أو نقومها لدي التلميذ فالاستماع هو عملية إنصات إلى الرموز المنطوقة ثم تحليلها ثم تفسيرها .

وهو عملية ذهنية واعية مقصودة ترمي إلى تحقيق غرض معين يسعى إليه السامع تشترك فيه الأذن والدماغ ، إذ تستقبل الأذن الأصوات ، وتنقل الإحساسات الناتجة عنها فيحللها ويترجمها إلى دلالات.

إذن الاستماع فن ومهارة وعملية مكتسبة تتم من خلال القصد والإرادة والتمكن من فهم المسموع واستيعابه وتحليله وتفسيره تفسيرا منطقيا والتفاعل معه وإبداء الرأي فيه وإصدار الحكم عليه



طرق تنمية مهارة الاستماع

مراحل تنمية مهارة الاستماع كالتالي :
المرحلة الأولى - مرحلة الإعداد : يقوم المعلم بإعداد المواد السمعية مسبقا ، بحيث تكون مناسبة لقدرات الطلاب وتوجهاتهم وخبراتهم ،ثم تعد الخبرات والوسائل التي تساعد على الاستماع الجيد وتحديد الغرض من الاستماع والغرض من تعليمه. 

المرحلة الثانية - مرحلة التنفيذ : يقوم المعلم باللجوء في هذه المرحلة من خلال تسليط الضوء على النقاط المهمة ، ويوجه انتباه المتعلمين إليها بطريقة تسجيلها وسماعها مع المتعلمين ، والسماح لهم بالمناقشة حول هذه النقاط بالآلية التي يراها مناسبة لذلك الموقف ، والعمل على التركيز على النقاط الهامة من قبل المعلم حيث يوجه آذان المتعلمين في الاتجاه الصحيح للسماح بتحسين عملية الاستماع

المرحلة الثالثة - مرحلة المتابعة : هذه المرحلة أشبه بعملية ردود الفعل أو ما يطلق عليها بالتغذية الراجعة وهنا يقوم المعلم بفتح مجال المناقشة أمام بعض المتعلمين الذين يبدأون بعض الاستفسارات حول المادة المسموعة وهنا يتم وضع النقاط على الحروف في معرفة ما تحقق من الأهداف وتقويم الموقف الاستماعي لتجنب الأخطاء التي قد تحدث أو حدثت في موقف سابق.

ويجب على المعلم أن يعد إعدادا جيدا وأن يخطط لتنفيذه تخطيطا دقيقا مبني على أهداف محددة وفهم تام لفلسفة الاستماع وطبيعة العوامل المؤثرة فيه ويمكن أن ينفذ من خلال الخطوات التالية :
  1. اختيار النص : إن أول عملية يتأسس عليها درس الاستماع هي اختيار النص الذي يراد تسميعه أو موضوع الحديث الذي يراد التحدث فيه
  2. تحضير النص : وقراءته قراءة دقيقة والتأكد من تشكيل الكلمات وعلامات الترقيم وما يقتدي من تعبير صوتي عن المعاني .
  3. التقديم للنص : وشد انتباه الطلبة على المسموع ودفعهم للإنصات والاستيعاب لان الانتباه أول ركيزة تقوم عليها عملية الاستماع برمتها
  4. قراءة النص : أو البدء في الحديث إذا كان المراد تسميع نص مكتوب فيجب على المدرس مراعاة ما يأتي :
أ- الوقوف أمام الطلاب ، وعدم التجول أثناء قراءة النص لأن ذلك يشتت انتباه الطلبة ، ويضعف سيطرة المدرس وإدارته للدرس 
ب- أن يقرأ بصوت ملائم لسعة قاعة الدرس ، أن تكون القراءة معبرة عن المعاني ، تراعي التشكيل الصرفي والنحوي للكلمات ، وأن يستعين بكل ما ينبغي لإيصال المعاني كما يرددها إلى السامع بما في ذلك نبرات الصوت والاشارات والانفعالات ورفع الصوت وخفضه 

      5. مناقشة المسموع : في هذه الخطوة يطرح المدرس الأسئلة التي هيأها لقياس مستوى الاستيعاب ومدى تحقق عملية الاستماع ، على أن يشارك جميع الطلبة في المناقشة لكي يتأكد أن الجميع قد استمعوا إلى النص أو الحديث ثم يستمع إلى أسئلة الطلبة واستفساراتهم 

      6. تقويم المسموع : بعد الانتهاء من المناقشة تبدأ عملية تقويم الطلبة للمسموع في ضوء تحليل أفكاره وما يتفقون معه وما يختلفون معه ، لغة المسموع ، وأفكاره وطريقة تناولها والتعبير عنها ومدى ارتباطها بالواقع وصلتها بعنوان النص واستنتاج المقاصد الكامنة خلف المسموع .


تقويم الاستماع

إن التقويم هو : مجموعة من الأحكام التي تزن أي جانب من جوانب التعلم أو التعليم وتحدد نقاط القوة والضعف منه للوصول لحلول تصحح المسار . ويمكن أن يتم تقويم الاستماع من خلال اختبارات تشبه اختبارات الفهم القرائي فيما عدا أن الطلاب يستمعون إلى قطعه ما بدلا من قراءتها وفي أغلب اختبارات الاستماع تحتوي على مثيرات سمعية ، وأسئلة شرائط أو مسجلات أو غير ذلك ، وهذه المثيرات لا بد أن تمثل لغة الحديث الفعلية ، مثل تبسيط القطعة المقروءة إلى عناصرها الأولية ، فالمادة المسموعة يتم صياغتها كما في اللغة الطبيعية كما سمعها ، وكما يتوقع الأطفال أن يسمعوها من أقرانهم أو معلميهم في الفصول ، ومن قبل ذلك في بيوتهم ، وأن الأداء السمعي يتأثر بالدافعية والذاكرة ، وعلى ذلك فالقطعة المسموعة ينبغي أن تكون شيقة وقصيرة ، ولكي تكون مناسبة ينبغي أن تؤسس على خبرات الأطفال الشائعة ومقبولة من الجنسين ويراعى فيها الفروق الفردية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية.

رابط المقال

للتحميل اضغط 👈 هنا
Mohammed
Mohammed