كتاب علم النفس التحليلي عند كارل جوستاف يونج

علم النفس التحليلي عند كارل جوستاف يونج

دراسة ومعجم

تأليف : محمد عناني
نشر : مؤسسة الهنداوي


مقدمة الكتاب

هذا كتاب يقدم إلى قرَّاء العربية ممَّا تيسر لي جمعه من مصطلحات علم النفس التحليلي analytical psychology التي يعرفها المتخصصون في علم النفس، ويحيط دارسو الأدب والنقد بعدد كبير منها، بل ويستخدمون بعضها في الدراسة الأدبية، من دون تمييز لمصدرها المذكور عن المصدر الآخر المشهور؛ وهو التحليل النفسي psychoanalysis الذي يُنسب الفضل فيه للعالم الذي أكسبه منهجًا علميًّا لا مراء فيه، وهو سيجموند فروید Sigmund Freud . 

والحق أن هذا وذاك ينتميان لما يسمى علم النفس العميق depth psychology؛ لأنهما يغوصان في أعماق النفس؛ أي فيما يسمَّى اللاوعي، وإن اختلف تصور فرويد للاوعي المرتكز على الفرد وعلله النفسية التي يرجع أغلبها إلى مشاكل جنسية – عن تصور كارل جوستاف يونج Carl Gustav Jung - موضوع هذا الكتاب – والذي وضع أُسس البحث فيما يسميه اللاوعي الجمعي collective unconscious الذي قد يتفق وقد يختلف عن اللاوعي الشخصي؛ لأنه اللاوعي القائم في نفوس البشر جميعًا، كما دفعني إلى هذا العمل ما لاحظته من الاستخدام الفضفاض أو غير الدقيق لمصطلحات علم النفس الذي اشتدَّ ساعده في القرن العشرين، وكثرت فروعه وتعمق فيه العلماء في عالمنا المعاصر، كما لمست أثناء مقامي في إنجلترا - (١٩٦٥-١٩٧٥م) دارسًا وقارئًا ، وفي عالمنا العربي، وخصوصًا في جامعاتنا التي تفخر بإنجازاتها في فروع هذا العلم الذي أصبح كالبحر الذي لا ساحل له. 

أقول: إن مصطلحات علم النفس الشائعة على الألسنة؛ حتى في الغرب، تخلط بين مفاهيم فروع علم النفس الكثيرة ومفاهيم التحليل النفسي، وقد نجد بعض دارسي النقد الأدبي الغربي في الوطن العربي الذين لا يكترثون لدقة المصطلح أو لمصدره، فيخلطون بين مصطلح للفرنسي لاكان Lacan ومصطلح للعالم السويسري يونج، أو للعالم النمسوي فرويد، وكثيرًا ما تجد في رسائلهم التي يكتبونها بلغات أجنبية للحصول على الماجستير أو الدكتوراه مصطلحات لم يُقصد بها التعبير عما يريدونه، وهذا طبيعي ما داموا لم يبذلوا الجهد اللازم للتيقن من معنى كل مصطلح، والأرجح أنهم يحاكون بعض الأجانب الذين يستخدمون تلك المصطلحات؛ إما عن علمٍ حقيقي، وإما عن محاكاة لمن يستخدمونها، وقد يكون ذلك من باب التعالم لا أكثر.

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed