كتاب مسرح الأطفال المدرسي

مسرح الأطفال المدرسي


عنوان الكتاب الأصلي
Teatro Gyia Padagogica Para Maystros
ترجمة: أحمد يعقوب
مراجعة لغوية : أنس العيلة
الطبعة الأولى 2001
نشر : مركز القطان للبحث والتطوير التربوي


مقدمة الكتاب

هذا الكتاب يهدف إلى مساعدة معلمي الصفوف الابتدائية على تطوير النشاطات المسرحية التي تقام في المدارس ، لهذا الغرض تم وضع منهج تربوي بسيط ينطلق من توجيه أسئلة - محفزات تسهل تطوير هذه الفعاليات والأهداف الأساسية لذلك هي تحفيز وتطوير الإبداع عند الطفل، وتحقيق المشاركة الجماعية لطلاب الصف من خلال عنصر اللعب غير المنفصل عن تفاصيل حياة الاطفال. إنها مهمة تهدف إلى الإرشاد في توظيف الألعاب على خشبة المسرح، وربط التمثيل المدرسي بمضامين جادة لمواد متعددة، كوسائل لتقوية الاستيعاب في مرحلتي تكوين المفاهيم التجريدية والتطبيقية عند الطفل. 

وفي هذا الكتاب تم إدخال-على سبيل المثال- بعض الألعاب المسرحية القائمة على مواضيع خاصة للمواد التدريسية كمادة إيضاحية ستساعد في الحصول على استيعاب جيد لكيفية استخدام الفعالية المسرحية، وليس لخلق ممثلين، إنما لإدخال الأحاسيس إلى الذين ندرسهم الخصائص الأكثر فائدة للتمثيل الفني

التمثيل المدرسي 

التمثيل المدرسي (العمل المسرحي) كان ، ولا يزال، خاضعاً إلى عنصرين أساسيين، هما: الإلقاء أو الإنشاد، وجعل العمل المسرحي عملاً درامياً . ومع هذا فإن شكل العمل الذي تم فيه تطوير هذين العنصرين لم يتم استخدامه كاملا. في أحدهما ، كما في الآخر، يتم فرض عالم طفولي على الطفل من خلال عيون الكبار: عالم طفولي نحن نتخيله، ونحن نصنعه.

في المقام الأول يلقي الطفل قصائد لا يفهم الكثير منها. وكذلك يقدمها بالطريقة التي نريدها نحن عليه أن يرتدي تلك الملابس، أو أن يقوم بحركات نحن أبدعناها انطلاقاً من نظرتنا وفهمنا للمسرح - عليه أن يحفظ عن ظهر قلب، وعليه أن يكرر فيما بعد، مقاطع طويلة لنحصل على إلقاء «إنشاد » بلا أحاسيس وبلا قناعة من قبل الطفل. وبهذا يكون قد حصل أثناء الأداء التمثيلي على قليل من مشاركته الخاصة. فبدلاً من تحفيز طاقاته الإبداعية وتطويرها فنياً فإنه يتم تحديده فلا يطور خياله الذي هو غني جداً ومهم جداً في هذه
المرحلة من حياته.

لهذا، عندما نعد عملاً درامياً مدرسياً علينا أن نكون حذرين في ألا نطبق تقنيات مسرح الكبار، لأن الطفل لا يستطيع التجاوب بنفس طريقة فنان مع المحفزات التقنية، ومع التأكيد أن الغرض ليس تكوين ممثلين في المدرسة، إنما، وبشكل أساسي، إيقاظ الأحاسيس عند الأطفال وتطوير مخيلاتهم.

الفرق بين أداء الكبار وأداء الأطفال

الأداء التمثيلي هو نشاط ذهني وعاطفي، فالممثل من أجل أن يؤدي عملاً تمثيلياً يقوم بتحليل معقد للشخصيات التي سيقدمها، فيذهب إلى معايشة شخصيات حيّة، وإلى الرصد المباشر لشخصيات أخرى... (نشاط ذهني). نتائج هذه التحاليل تحمله على الأداء الواعي وعلى إعادة إنتاج - على خشبة المسرح - كل ما يحققه الإنسان بشكل غير واع - إيماءات، سلوك- فيشعر بأن أفعال العمل هذه هي أفعاله الذاتية (نشاط عاطفي)، عند الطفل - وقبل أيّ شيء في الأعمار الصغيرة - يقتصر الأداء على التقليد ذي الخصائص الخارجية للشخصية عند تمثيلها. هل يعني هذا أنّ الأطفال لا يستطيعون التمثيل؟ الإجابة هي على الإطلاق لا، بل يعني أنّ المناهج التي طبقناها عليهم يجب أن تختلف عن المناهج المطبقة على الكبار. 

فالطفل عندما يلعب لا يفعل شيئاً آخر أكثر من أن يُمثل، وعندما يركب على يد المكنسة و«يعتقد أنها حصان فإنه يُمثل. وعندما تلعب الطفلة مع دميتها وتحاكيها لا تفعل شيئاً أكثر من أنها تُمثل. وعندما يتساءل طفل في نفسه ويجيب بنفسه فإنه لا يفعل شيئاً أكثر من أنـه يُمثل، إذ إن حاجة الاتصال أو استحالة تواصله مع الكبار - تحمله على خلق شخصية أخرى يمكنه التحاور معها ، لكن هذا «التمثيل» هو تمثيل غير واع. فإذا طلبنا من الأطفال أنفسهم أن يكرروا هذه الألعاب أمام أشخاص كبار فإنهم في غالبية المرات سيرتبكون، لأن هذا يعني تمثيلاً واعياً. ماذا نقترح إذا من أجل تحقيق الأداء التمثيلي (العضوي) عند الطفل؟ وما العمل من أجل الحصول على مسرح مدرسي؟ ...

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed