كتاب المعوقون جسميا وصحيا

المعوقون جسميا وصحيا

الجزء الأول والثاني


تأليف : آذار عباس عبد اللطيف - دانية القدسي
عدد الأجزاء : 02
نشر : منشورات جامعة دمشق
2018

مقدمة الكتاب

واجه المعوقون خلال التاريخ نماذج عدة من التقبل والعزل وعدم التفاعل...وقد بيّنت أدبيات التربية الخاصة أن السمة العامة للتعامل مع المعوقين عبر العصور اتسمت بالقسوة واللاتقبل وكذلك خضوعهم للعديد من أساليب العذاب... اعتقاداً من المجتمع أن السبب الخفي وراء إعاقتهم الأرواح الشريرة التي تسكن أجسادهم. ولكي يعودوا إلى رشدهم وطبيعتهم البشرية لا بدّ من طردها من خلال التعذيب والضرب والحجز .

لقد فرضت الثورة الصناعية الحديثة في القرن العشرين على المجتمعات المتطورة، وكذلك فرضت النظريات التربوية والنفسية نفسها على النظرة الحديثة للإنسان. وقد طالت هذه النظرة الفرد المعوّق كغيره كونه في نهاية المطاف فرداً في المجتمع له حقوق وعليه واجبات.

من أبرز العلماء الذين قادوا النظريات النفسية والتربوية الحديثة الذين كان لهم دور ما في وضع أسس حديثة للتعامل مع الأفراد العاديين وكذلك المعوقين لتبدأ بذلك دراسات تخصصية هادفة لتحديد متطلبات كل فئة اجتماعية بما يتناسب وقدراتها العامة والخاصة: كلّ من (جان جاك روسو – جون ديوي جيلفورد - فرويد – واطسون – ألبرت أليس وسواهم).

على الرغم من الدور الإيجابي لمدرس التربية الخاصة من جهة ولمدرس غرفة المصادر من جهة ثانية فيما يُقدمونه من خدمات للأطفال المعوقين جسمياً وصحياً فقد بات من الضروري أن يكون المدرس العام للصف التعليمي والمدرس المتخصص للمادة التعليمية التخصصية على دراية بخصائص وحاجات وسمات كل فئة من فئات المعوقين، بالإضافة إلى معرفة أساليب تدريسهم، وبذلك يتم تعزيز دور معلم التربية الخاصة.

جاء الجزء الأول من الكتاب ليضم بين دفتيه خمسة فصول
حيث تناول الفصل الأوّل مراحل النمو الطبيعي التي يمر بها الطفل خلال مرحلة الطفولة المبكرة كي يتجلّى واضحاً لكل من الاختصاصي والمربي وكذلك أولياء الأمور، والفروق الواضحة بين العاديين والمعوقين نفسياً واجتماعياً وتربوياً وتعليمياً وتكيفياً... جاء الفصل الثاني ليتناول نظرة عامة عن الإعاقات الجسمية والصحية من حيث المفهوم والأسباب والخصائص التي يتّسم بها أبناء هذه الشريحة. 

أما الفصل الثالث فقد أشار لأهم تصنيفات الإعاقة الجسمية وفقاً لطبيعة الإصابة وأسبابها والعوامل المؤدية للإصابة بها مثل الشلل المخي وتشقق العمود الفقري والنقرس والرقاص والجذام....  بينما تناول الفصل الرابع أهمية التدخل المبكر في حياة هذه الفئة الاجتماعية وكذلك دوره الجوهري في الوقاية والحد من الإصابة وعدم تفاقمها. وتم في الفصل الخامس عرض لأهم خطوات العلاج والتأهيل الطبيعي والمهني للمعوقين جسمياً وصحياً.

أما الجزء الثاني من هذا الكتاب فقد ضم ثمانية فصول لتلبية حاجات المتخصصين بالتربية الخاصة والمعلمين بالمدارس العامة للتعرف على إحدى الإعاقات ذات الشيوع الواسع والتي يتواجد عدد لا بأس به من أفرادها بالمدارس العامة إنها الإعاقات الجسمية والصحية. 
ففي الفصل الأول تم عرض لمحة عامة وشاملة عن الإعاقات الجسمية والصحية. وتناول الفصل الثاني الأبعاد النفسية والاجتماعية لهذه الإعاقات على كل من الصعيد الفردي والصعيد الأسري والصعيد المجتمعي. وتناول الفصل الثالث أهم الحاجات الخاصة المتعلقة بهذه الإعاقات واستراتيجية إرشادها. أما الفصل الرابع فقد تناول الناحية السيكولوجية للفرد المعوق جسمياً وصحياً.

وفي الفصل الخامس تم تناول مسالة هامة وهي الرؤية الحديثة لعلاج الإعاقات الجسمية والصحية وفقاً لتصنيفاتها سواء أكانت الإصابة تتمركز بالجهاز العصبي المركزي أو فيما إذا كانت ذات صلة مباشرة بتشوه الهيكل العظمي . وأيضاً تم عرض بعض الأساليب العلاجية الناجمة عن عوامل متعددة مثل تشوه الوجه - اضطرابات القلب - مرض الجذام...

أما الفصل السادس فقد وضح أهمية مساعدة المعوقين جسمياً وصحياً من حيث التكيف مع الذات والإعاقة – ومن حيث الدمج مع الأقران والمجتمع – ومن حيث التعلم والتعليم - ومن حيث التأهيل والعمل. وجاء الفصل السابع ليتناول موضوعاً مهماً وهو دور المشاركة الأسرية في تربية وتأهيل المعوقين جسمياً وصحياً . أما الفصل الأخير فقد تناول مجموعة من النماذج عن حالات من الإعاقات الجسمية والصحية ..

رابط الكتاب

رابط الجزء الأول 👈 من هنا
رابط الجزء الثاني 👈 من هنا


Mohammed
Mohammed