كتاب علم نفس الحيوان

علم نفس الحيوان



تأليف : محمود محمد میلاد 
نشر : منشورات جامعة دمشق
2010


مقدمة الكتاب

ظهر الاهتمام منذ عهد ارسطو (384-322 ق.م)، وحتى وقتنا الحاضر بدراسة الأنواع المختلفة للمتعضيات الحيوانية، وبخاصة التي استرعت الانتباه وسببت أحيانا الكوارث ونقلت الأمراض، وأحيانا أخرى قدمت الفوائد الكثيرة .

ومما لاشك فيه أن معرفة سلوك المتعضيات الحيوانية ومن ضمنها الحيوانات، يسلط الضوء على جوانب حياتها المختلفة، وهذه المعرفة هامة للإنسان إذ تمكنه من فهم تصرفاتها، وتقود أحيانا إلى كيفية تجنب أخطار بعضها، وتارة أخرى الاستفادة منها وباعتبار أن هذه المخلوقات تعيش إلى جوار الإنسان فهي حلقة متممة لوجود الإنسان في هذا الكون الفسيح.

قد يفيد فهم بعض السلوكيات الحيوانية في تقديم بعض المعرفة عن سلوك الإنسان، وأشار علماء الايتولوجيا (علم دراسة الحيوان وسلوكه) إلى وجود مقاطع سلوكية لدى بعض الحيوانات تتداخل مع سلوك الإنسان بعدة جوانب وخاصة الدلافين والشمبانزي. 

الأمل كبير بأن تكون هذه المحاولة مفيدة في تسليط الضوء على سلوكيات الحيوانات التي تشاطر الإنسان الحياة في هذا الكون، وتعطي بعض المعلومات في إيضاح سلوك الإنسان، لسد الفجوة بوضع كتاب بين أيدي أبنائنا الطلبة، يقدم لهم المعرفة المفيدة في علم النفس الحيواني، وإذا كان هناك نقص فنرده لندرة المعلومات في هذا المجال، علما أنه خلال السنوات الأخيرة تطورت الدراسات المتعلقة بتصرفات الحيوان تطورا كبيرا. 

يعود الفضل في هذا التطور إلى الأيتولوجيا التي اتسعت دائرة بحوثها حديثا، وتعددت مناهجها في العمل، حتى إنها تجاوزت الغاية الأساسية التي قامت من أجلها على أيدي مؤسسيها، ولاسيما ( لورنز lorenz) و (تنبرغن - tinbergen) اللذان اهتما بدراسة تصرفات الحيوان وعاداته لتشمل الحياة النفسية الإنسانية وتحليلها من خلال علم جديد يطلق عليه اليوم" الأيتولوجيا الإنسانية".

منذ أن وجد الإنسان على سطح الكون تعامل مع جميع الكائنات ومنها الحيوانات، فحاول تدريب وترويض بعضها للاستفادة منها في عدة أمور : ( طعام - لباس- عمل ...). كما حاول الهرب من بعضها لكونه مفترسا لا قوة للإنسان في مقاومته، وبما أن الإنسان أفضل المخلوقات بقدراته العقلية، فقد أستطاع تدجين بعضها، وترويض بعضها الآخر، فأصبحت ملازمة له في كل أعماله من زراعة وسفر وتنقلات عديدة. 

لكن الإنسان رغم سيطرته على بعضها عجز عن التعامل مع بعضها الآخر بسبب عوامل كثيرة منها على سبيل المثال صعوبة التعامل مع الحشرات، وقد حاول فهم سلوك وتصرفات هذه الكائنات، فتعرف على أصواتها وأشكالها وأطلق الأسماء المتعددة عليها. 

رابط الكتاب

للحصول على نسخة 👈 اضغط هنا
Mohammed
Mohammed