قياس مفهوم الذات

قياس مفهوم الذات






بدأ الاهتمام بقياس مفهوم الذات عندما أخذت الأهداف التربوية تتسع لتشمل الجوانب الاجتماعية والانفعالية بعد أن كانت مقتصرة على الجانب المعرفي.

وقد تزايد الاهتمام بقياس مفهوم الذات الذي يعد حجر الزاوية في الشخصية الأمر الذي أدى إلى تعدد الأساليب والأدوات التي تقيس مفهوم الذات.

ويعد أسلوب الملاحظة من الأساليب القديمة التي لا يمكن التعويل عليها لعدم تقنين الإجراءات الخاصة بتسجيل الملاحظات، كذلك لا يمكن أن يكون هناك تطابق بين السلوك المشاهد وما يبغيه هذا السلوك .

لذلك تخلى المهتمون بهذا المجال عن هذا الأسلوب، واستخدموا وسائل أكثر موضوعية لقياس مفهوم الذات، هي طريقة التقارير الذاتية. وفي هذه الطريقة يكشف الفرد عن مستوى مفهومه لذاته من خلال فقرات مقياس معد لقياس مفهوم الذات. وهناك أساليب متعددة لقياس مفهوم الذات

سلالم التقدير ( Rating Scale) 

وهي أكثر الأنواع شيوعاً في قياس مفهوم الذات، وتتكون من أسئلة أو قوائم أو مقاييس اتجاهات نحو الذات ويطلب من المفحوص اختيار الاستجابة التي تمثله ، وتكون الاستجابات من ثلاثة فأكثر، وتعطى لكل استجابة درجة معينة ، كأن يعطى للفقرة الإيجابية الدرجة الأعلى والفقرة الأكثر سلبية الدرجة الدنيا، وتكون هذه التقديرات كأوزان عددية للوصول إلى الدرجة الكلية للمقياس .

وفي هذه الحالة تعتبر جميع العبارات متساوية في الأهمية عند حساب الدرجة، على سبيل المثال عبارة أنا متردد تكون الاستجابات إما ثلاث درجات - كدائماً .... غالباً... نادراً - أو سلم من أربع درجات مثل: - تنطبق عليَّ بدرجة كبيرة جداً - تنطبق عليَّ بدرجة كبيرة - تنطبق عليَّ بدرجة قليلة - لا تنطبق علي - أو سلم خماسي الدرجات - أوافق بشدة ، أوافق ، غير متأكد ، لا أوافق ، لا أوافق بشدة.
ومن العوامل التي تؤثر في مثل هذه المقاييس المرغوبية الاجتماعية حيث ينسب الفرد المفحوص لنفسه صفات ليس فيه، ولكنها مرغوبة اجتماعياً.

قائمة رصد الصفات The Check List 

وهي عبارة عن قائمة من الأوصاف والنعوت، ويطلب من المفحوص أن يشير إلى الفقرة التي يراها تمثل ذاته ، وتكون في الغالب عبارات قصيرة تكون الإجابة عليه بنعم أو لا بحسب انطباقها أو عدم انطباقها على المفحوص ، ومن مزايا هـذا النوع من المقاييس أنها سهلة تناسب الأطفال الصغار في اختبار إحدى الاستجابتين.

ومن المآخذ على هذا الأسلوب هو انه قد تضيع كثير من الاستجابات بين نعم ولا بحيث تبتعد عن الدقة في التقييم. على سبيل المثال.

أشعر أني متفوق على زملائي ← نعم أو لا


تصنیف کیو (Q Sort)

تتكون هذه الطريقة من عدد كبير من العبارات التي تصف الذات قد تصل إلى 150 فقرة ، وتكتب على بطاقات صغيرة مرقمة ترقيماً متسلسلاً ، وتستخدم لوحة للتصنيف قسمت إلى تسعة أقسام ، ويطلب من المفحوص أن يصنف هذه العبارات ابتداءاً من أقرب نعت إلى ذاته إلى أبعد نعت لذاته، أو بعبارة أخرى أقصى درجات الانطباق على المستجيب إلى أقصى درجات عدم الانطباق.

وفي جلسة أخرى يصنف المستجيب نفس العبارات مرة أخرى بنفس الطريقة بالنسبة لمفهوم الذات المثالي (كما يود المرء أن يكون) وبعد ذلك تسجل الاستجابات في ورقة خاصة بعد ترتيب البطاقات حسب أرقامها المتسلسلة ، وبعد ذلك يحسب معامل الارتباط بين التصنيف الأول الخاص بمفهوم الذات المدرك والتصنيف الثاني الخاص بمفهوم الذات المثالي، ويمثل معامل الارتباط الناتج درجة مفهوم الذات أو دلیل مفهوم الذات الذي يستخدم في بحوث الشخصية كمؤشر للتوافق.

تتميز هذه الطريقة بأنها سهلة وممتعة ، كذلك تسمح للباحث أن يختار العبارات من مصادر متعددة ، من نظرية في الشخصية أو استبانات للشخصية أو من مقابلات للعلاج لكن هذه الطريقة تحتاج إلى وقت طويل.

طريقة الاستجابات الحرة Free Response Method

ومن رواد هذه الطريقة في القياس (Jersild) وسترانج (Strang) . 

ولهذه الطريقة إجراءات :
أ- إكمال الفقرات الناقصة حيث تعطي عدد من الفقرات ، ويطلب من المفحوص إكمالها مثل :
  1. أنني... 
  2. أشعر بالخوف عندما ...
  3. أشعر بالارتباك عندما ...
  4. أتردد عندما ...
ب - كتابة مقالة عن نفسه

ومن عيوب طريقة الاستجابات الحرة صعوبة في التحليل وإعطاء تقديرات للمفحوصين ، وخاصة في طريقة كتابة مقالة، كما أن الفرد قد يكون مجبراً على إكمال فقرات قد لا تكون ممثلة لمشاعره الحقيقية، كذلك لا نستطيع التحقق من الصدق والثبات وبشكل خاص عند كتابة المقالة.

الأساليب الاسقاطية

أن الطرق الاسقاطية عبارة عن أساليب غير محددة يعطيها الفرد معاني نابعة من باطنه، وهذه الطرق لا تهتم إذا كانت استجابات الفرد صائبة أم خاطئة ، وإنما تهتم بطريقة التعبير عن نفسه. فالطريقة التي يفسر فيها المؤثرات المختلفة تمكن الاختصاصي من استقراء ملامح شخصية الفرد.

وقد استخدمت هذه الأساليب في دراسة مفهوم الذات اللاشعوري من قبل فريدمان (1955) وموسن وجونز (1957) ولنتون وجراهام (1958) . وقد برروا استخدام هذه الأساليب في أن العناصر اللاشعورية لها صلة وثيقة بنظريات الذات أو السلوك ، حيث أن هناك خصائص هامة تؤثر في السلوك، لا توجد على مستوى الوعي، أما أكثر الطرق الاسقاطية شيوعاً كما ذكرها اندرسون وأندرسون (Anderson and Anderson) 
  • اختبار تداعي الكلمات وترابطها word association  (1910) Jung
  • واختبار تكملة الجملة (Forer, 1951) (Sentence completion) 
  • اختبار رسم شخص (Draw a person) (1949 ,Machover) 
  • اختبار تفهم الموضوع (Murray, 1938) (Thematic Appreception test)
  • اختبار (Rorshach, 1942) 

وتتميز الأساليب الاسقاطية عن غيرها من الأدوات بخصائص أهمها:
  • عدم إدراك المفحوص غالباً الغرض من الاختيار .
  • ثراء الاستجابات التي تصدر عن المبحوث.
  • حساسية الكشف عن بعض الجوانب اللاشعورية الكامنة في الشخصية
  • تكشف عن بعض جوانب الشخصية.
  • تتسم ببعدها عن المؤثرات البيئية والثقافية فيه تمثل نموذجاً للاختبارات غير المنحدرة ثقافياً

المقابلة

استخدمت هذه الطريقة في الإرشاد والعلاج النفسي لدراسة مفهوم الذات الذي يعد حجر الزاوية في بناء شخصية الفرد، أما أكثر نظريات الإرشاد والتوجيه استخداماً لها نظرية روجرز التي تركز على المسترشد، حيث تتطلب هذه الطريقة أن يقدم المعالج الاحترام غير المشروط للمسترشد ، وأن يسعى لخلق جو من الألفة والمحبة والثقة المتبادلة التي تساعد المسترشد على البوح مما في داخله وخبراته . ويمكن إن يوجه بشكل غير مباشر إلى السلوك المرغوب . إذ تختلف أسلوب هذه المقابلة عن اتجاه التحليل النفسي.

وتعد المقابلة من أهم الأساليب التي يمكن أن يحصل الباحث من خلالها على معلومات كثيرة، شريطة ألا يؤثر في استجابات المفحوصين .

وأخيراً لا بد من الذكر ، إن هذه الأساليب لا يمكن تطبيقها في المجال المدرسي مع عدد كبير من التلاميذ، أما أكثر الأنواع التي يمكن استخدامها في إطار المدرسة هي سلالم التقدير وقائمة رصد الصفات. ويعد النوع الثاني (قائمة رصد (الصفات) أسهل استخداماً مع الأطفال الصغار لأن الاستجابة تتطلب نعم أو لا, أما المقاييس المتعددة الدرجات تتميز بكمية المعلومات المقدمة، مما تكون أقدر على إظهار التباين بين المفحوصين أكثر من المقياس الذي يتطلب إجابته نعم أو لا لكنه في ذات الوقت يتناسب مع كبار السن.

أمثلة على مقاييس مفهوم الذات :
  • مقياس كوبر سميث Coopersmith Self Concept Scale
  • مقیاس بيرس هاريس (Piers and Harris Self Concept Scale)
  • مقیاس تينيسي Tennessee Self concept Scale)
  • مقياس بلیدسو (Pledsoe Self concept Scale)
  • مقياس ليبزيت (Lipsitt Self concept Scale).
  • مقیاس جوردون Gordon Self concept scale)
  • مقياس تنيسي لمفهوم الذات الذي ألفه وليم فيتس Fitts
  • اختبار مفهوم الذات للكبار لمحمد عماد الدين إسماعيل
  • اختبار مفهوم الذات للصغار لمحمد عماد الدين إسماعيل ومحمد أحمد غالي
  • مقياس بيرس وهاريس المطور للبيئة الأردنية
انتهى
Mohammed
Mohammed