علاج أعراض القلق

علاج أعراض القلق





للعلاج قواعد عامة حتى عند اختلاف تفاصيل الفنيات والتدخلات حسب المريض وطبيعة الأعراض والاضطراب الذى يعانى منه على وجه التحديد وتنطبق هذه القواعد على العلاج التدعيمي لأعراض القلق سواء كانت جزءاً من أحد اضطرابات القلق أو جزءا من اضطراب آخر

ويجب على المعالج أن ينقل إلى المريض بعضا من إحساسه بشدة الأعراض وقد يفعل ذلك باستخدام عبارة إمباثية* سهلة ، كأن يقول لقد كان ذلك شيئا عصبيا بالنسبة إليك أو لا بد أن هذا النوع من القلق من هذا النوع قد سبب لك ارتباكا شديدا . ولا يجب صرف المريض بعد الجلسة الأولى إلا بعد اقتناعه بأن المعالج قد توصل باستخدام الوسائل التوضيحية إلى تصور ما عن الخبرة التي مر بها

كما أن التوصل إلى تشخيص - حتى لو كان مبدئيا - يزود المريض بشيء من الفهم لخبرة القلق ؛ لأن طبيعة أعراض القلق المربكة والمضعفة للمعنويات تخلق فى نفس المريض الخوف من أن يكون مصابا بمرض عقلي أو جسمي فتاك أو شئ آخر من هذا القبيل . ويضع التشخيص في أحيان كثيرة حدا لتلك المخاوف وتبدو الأعراض مفهومة بالنسبة إلى المريض . 

فعملية التشخيص أو الشرح الموجز للمرض آثار علاجية في حد ذاتهما ويشعر المريض بالارتياح عند شرح المعالج للأعراض باستخدام المصطلحات الفيسيولوجية أو الكيميائية الحيوية ، كأن يبين للمريض كيف يؤدى تغير مستوى البيكربونات فى الدم إلى الخوف ... إلخ . 

كما أن الرسومات الفيسيولوجية التوضيحية التي تبين فيها الأسهم طرق الإثارة والاستجابة تساعد على ذلك بدورها . كما أن معرفة المريض أنه يعانى من ردود فعل لا تختلف عما يعانيه غيره من الناس يشعره بالراحة . فكلنا يخاف مثلا من الأماكن الغريبة مما يضعنا على المتصل نفسه الذى يقف عليه المرضى النفسيون

إن صياغة مدخل علاجي ، حتى لو كان مبدئيا ، يحيي الأمل في قدرة المعالج على تخفيف الأعراض. ويقوم المعالج فى العادة بنقل هذا الإحساس بالتفاؤل الواقعي إلى مريضه حتى يتمكن من استعادة سيطرته على معنوياته ورفعها ، وهو ما نعتبره عنصرا أساسيا من عناصر نجاح أي علاج نفسي
 
وبالرغم من البداية الحادة لاضطرابات القلق لا ينبغى أن يظن المريض أنها ستنتهى بصورة تلقائية ؛ لأن معظمها مزمن ومتكرر . ويؤدى العلاج التدعيمي إلى تمكن المريض من التعامل مع الأعراض عند عودتها للظهور دون خوف أو عجز .

وعلى المعالج أن يبدي استعداده لتحرى إمكانية استخدام الدواء أو فنيات معينة مضادة للقلق عند اللزوم. وهدف المعالج إشعار المريض بأنه في متناول يده عند شعوره بالحاجة إليه. وعلى الطبيب النفسى إرشاد المريض إلى طرق الاتصال به ، ولا سيما إذا كان يستعمل الدواء .

ويتم تناول موضوع الأدوية بصفة عامة ومزاياها وعيوبهـا ودواعي استخدامها في مرحلة مبكرة من العلاج التدعيمى حتى لو لم يصف المعالج دواء في البداية . وقد يحتاج الأمر إلى استخدام فنيات معينة مثل كيس الورق فى حالات تلاحق التنفس HYPERVENTILATION أو تعليمات الاسترخاء العضلي المتدرج . 

وقد يشير المعالج إلى هذه الفنيات في مرحلة مبكرة تاركا استخدامها للمراحل اللاحقة من العلاج وعلى المعالج الذى يتعامل مع اضطرابات القلق أن يحرص على راحته الشخصية . فالمعالج القلق والذي لا يشعر بالأمان يزيد قلق المريض ويقلل فرص استماعه لمخاوف المريض والخبرات والظروف التي سببت له القلق. فعلى المعالج أن يعلم أن القلق معد وأن عليه تجنب عكس معاناة المريض من خلال سلوك المعالج غير اللفظي .



وفيما يلى بعض الوسائل العلاجية الأساسية للتعامل مع أعراض القلق :

  • أظهر استعدادك لتخفيف الأعراض
  • استخدم عبارات الإمباثية التى تتعرض لقلق المريض
  • استخدم تشخيصا وشرحا للحالة
  • انقل إليه إحساسك بتفاؤل واقعي
  • تحرَّ إمكانية استعمال الأدوية أو فنيات خاصة بتخفيف الأعراض
  • انتبه إلى ما قد تشعر به أنت نفسك من قلق وحاول إخفاءه

* الإمباثية : كلمة مشتقة من الكلمة الإنجليزية empathia القديمة وهي تعني المعاناة كما تشعر بها أنت. كما تعني المشاركة الوجدانية، وهي حالة من التطابق الشعوري بين الأفراد


Mohammed
Mohammed