الإندفاعية

الإندفاعية





الإندفاعية هي سلوك يتضمن رغبة الفرد نحو الإستجابة بدون التفكير في البدائل المطروحة، فيكون الطفل مندفعاً في الحديث وغالبا ما يتصرف بفعل الأشياء بدون تفكير.

مفهوم الإندفاعية

الإندفاع هو التهور والتسرع والعشوائية في إصدار الأقوال والأفعال، وهو إستجابة الفرد لأول فكرة تطرأ على ذهنه وهو عكس التروي. وهو فقدان التأني والترو، ويتميز بأنه ينتهي بشكل سريع ويكون مفاجئ، ويؤدي لظهور أفعال غير مبالية دون الإعتبار بالنتائج السلبية التي تعود على الآخرين او على الفرد نفسه.

والإندفاعية هي عدم القدرة على تنظيم السلوك والانتباه والعواطف في خدمة الأهداف الإجتماعية الهامة. وهي تتمثل في استغراق الطفل وقتا قصيرا قبل اول إستجابة يقدمها للمواقف المختلفة، مما يؤدي لتعرضه لعدد كبير من الأخطاء قبل الوصول إلى الاستجابة الصحيحة لتلك المواقف.

كما أن الاندفاعية هي التسرع في السلوك بدون التفكير بعواقبه، وتعكس هذ الصفة ضعف التنظيم والتخطيط لمواجهة المواقف أو المشكلات سواء التعليمية أو غيرها، وحرمان الطفل من التفكير المنطقي في حل المشكلات. 

ويمكن تعريف السلوك الاندفاعي عمليًا بأنه السعي وراء المكافآت القريبة على المكافآت البعيدة أثناء الموقف.

ومما سبق يمكن تعريف الإندفاعية بأنها الميل إلى الإستجابة للمثيرات الداخلية والخارجية دون تفكير في عواقب السلوك ونتائجة وبدون تخطيط باللإضافة إلى نقص القدرة على تنظيم الأفكار والإنفعالات والأفعال.

العوامل المؤدية للإندفاعية

السلوك الاندفاعي هو التعبير عن التفاعلات المعقدة ما بين العوامل البيولوجية والبيئية للفرد. فالإندفاعية ترجع لوجود ضعف في وظيفة الدماغ من حيث وجود خلل في العمليات المعرفية والقدرات العقلية، ويوضح أن أشكال عمل الدماغ المرتبطة بالإندفاعية تتضح في : إثارة عتبة الأنظمة الجسدية الحركية، ومعالجة الاشارات العصبية والتكامل والتنسيق فيما بينها ولتوجه الاشارت العصبية والتقائها لتنظيم الخرجات الحركية.

وهذه بعض العوامل المؤدية لسلوك الاندفاع، وهي كالآتي: 
  • عدم القدرة على تجاوز الحوافز القوية.
  • الميل إلى التصرف قبل التفكير .
  • عدم القدرة على التركيز على المهام المملة أو الصعبة.
  • البحث عن الإحساس الذي يُعرَّف بأنه جذب للأنشطة المثيرة والمحفوفة بالمخاطر. 

وهناك عوامل معرفیة آخرى تعتبر من أهم المسببات لمشاكل الاندفاعية في السلوك وتشمل :
  • أداء ومستوى انتباه الفرد.
  • فهم المهام.
  • العمليات المتضمنة في بدء وتنفيذ الاستجابات.
  • العمليات التي تنطوي على تأخير أو منع أو مقاطعة الاستجابات
  • آليات معالجة التغذية الراجعة من البيئة، بما في ذلك معالجة الثواب والعقاب.

أنواع الإندفاعية

الاندفاع ماهو إلا بناء متعدد الأوجه ، وقد طورLynam &Whiteside مقياس السلوك الاندفاعي (UPS) عبر طرق تحليل العوامل، وأصبح يقيس المقياس أربعة مسارات متميزة للاندفاع وهما: 
  • الإستعجال
  • نقص الإصرار
  • نقص المثابرة
  • متابعة السعي. 

حيث يشير الإستعجال إلى الميل للتصرف باندفاع عند التعرض لتأثير سلبي. كما يشير نقص الإصرار إلى فشل التفكير في عواقب الفعل قبل الانخراط فيه. وكذلك تشير عدم المثابرة إلى عدم القدرة على التركيز أو متابعة المهام الصعبة أو المملة ، يشير متابعة السعي أو البحث إلى الميل إلى الاستمتاع ومتابعة الأنشطة المثيرة والانفتاح على تجربة تجارب جديدة قد تكون خطيرة بالنسبه للشخص .

وتشمل الإندفاعية مجموعة من السمات الغير متجانسة وتتمثل في :
  • الميل للمخاطرة
  • الجرأة
  • حب المغامرة
  • انعدام الثقة في النفس
  • إنعدام النظام
  • التطلع والبحث عن الجديد 
  • الاستثارة الحسية
  • الاحساس بالملل 
  • عدم التخطيط،
  • تحمل المخاطر
  • التصرف بدون تفكير

واستنادا إلى النظريات الطبية والفسيولوجية والسلوكية والإجتماعية، وجد أن الاندفاع ينقسم إلى ثلاثة أنواع :
  • الإندفاع الحركي : وهو الميل إلى التصرف بناءً على إندفاع اللحظة وبدون المثابرة. 
  • الإندفاع المتعمد : وهو الميل إلى اتخاذ قرارات معرفية سريعة والافتقار إلى القدرة على التركيز على المهام المطروحة.
  • عدم التخطيط : وهو الميل إلى التصرف دون مراعاة العواقب المستقبلية.

انتهى 
Mohammed
Mohammed