التعليم وحده لا يكفي

التعليم وحده لا يكفي



 

مع تهديد البطالة التكنولوجيّة للعمالة البشرية يعتقد أغلبنا أنّ الحلّ يكمن في المزيد من التعليم. ولكن مع تطور قدرات الآلات وذكائها بمرور الوقت. فلا بد أن يتغيّر تعريفنا لمفهوم «التعليم» أيضاً، ولا بد لنا من أن نعيد النظر فيما ندرس وكيف ندرسه ومتى ندرسه.

من المهم أن نستثمر في تدريس علوم الحاسب الآلي لأنّ هذه المهارات هي أكثر ما نحتاج إليه في عالم ذكاء الآلة القائم على البرمجيات، كما أننا بحاجة ماسة إلى التسلُّح بمهارات تساعدنا على التكامل مع الآلات وليس استبدالها أو مقاومة انتشارها.

ولكن كيف نكتسب هذه المهارات؟ 

من الضروري أن نجد حلاً وسطاً بين التعليم المدرسي التقليدي والدروس الخاصة باهظة التكلفة، وفي هذه الحالة يكون التعلُّم عن بعد بتكلفته الفعّالة من الناحية الاقتصاديّة، ومعدّلات التسجيل المرتفعة التي يتميّز بها، خياراً جذاباً، ورغم انخفاض معدلات استكمال الدراسة في التعليم عن بعد، فما زال بإمكانه تخريج كوادر فائقة المهارات وتوفيرها لسوق العمل.

فما الوقت الأنسب لتعلّم هذه المهارات؟ وإلى متى علينا أن نواصل تعلّم مهارات جديدة ؟

اعتدنا فيما مضى إنهاء الدراسة الجامعية، ثمّ البحث عن عمل ومواصلة هذا العمل حتّى سن التقاعد، لكن الوظائف أصبحت ذات طبيعة متغيّرة، فصار التعلُّم والتطور المستمر واكتساب مهارات جديدة من الضرورات التي علينا أن نألفها، وربما يكون الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه أو أي درجة علمية أو شهادة مهنيّة أخرى أمراً شائعاً، وهو ما يتيح لنا فرصاً للحصول على التدريب مرّة أخرى، ويُكسبنا المرونة لمواءمة سوق العمل المتغير دائماً.

كيف يواجه التعليم البطالة التكنولوجية الانتقالية والهيكلية ؟

لو كان المتعلّم المدرّب غير مستعد لقبول العمل المتاح، ولو لم يكن في الموقع الذي تتوافر فيه فرصة العمل ولا يرغب في الانتقال إليه، فستظهر أفواج من الموظفين فائقي المهارات بلا وظائف.

ورغم كثرة الانتقادات الموجهة إلى التعليم بسبب ضعف قدرته على الاستجابة للمشكلات الاقتصادية الناتجة عن هيمنة التكنولوجيا، فعلينا أن نعيد النظر في مدى جدوى التعليم في مواجهة الأزمة، إذ بات واضحاً أن التعليم ليس هو الحل الوحيد لمواجهة مستقبل تندر
فيه الوظائف.
Mohammed
Mohammed