محادثات التوجيه والإرشاد

 محادثات التوجيه والإرشاد






ترتبط محادثات التوجيه والإرشاد بتطوير كلّ من الجوانب الوجدانية والعقلانية . فتساعد هذه المحادثات على تطوير سمات إنسانية، مثل الثقة والتقبل والصدق والنزاهة، فضلاً عن دعمها المفاهيم المهمة للتعلُّم ، مثل: تعزيز المهارات، وتطبيق ما تم التدرب عليه، والفهم والاستيعاب من خلال التعلم التجريبي . ويمكن للإرشاد والتوجيه الجمع بين من يرون التعلُّم وسيلةً لتحقيق غاية ما، مثل تحسين الفعالية والكفاءة، ومن يركزون على السياقات النفسية الأوسع نطاقا التي يُنظر فيها للأفراد بوصفهم "غايات في حدّ ذاتهم".

في كتابهما أساليب التوجيه والإرشاد "Techniques for Coaching and Mentoring" ، يقدم ميجينسون وكلاترباك أساليب مفيدةً لمحادثات التوجيه والإرشاد. وعلى الرغم من إشارتهما لها "بمستويات الحوار السبعة"، الأمر الذي قد يعني ضمنيًّا في حد ذاته محادثة خطية تُقدَّم في صورة إطار هرمي متدرّج، وإذا تم إدراكها على أنها سلسلة من عناصر وضع متساو يمكن للجميع أن يلعب دوراً فيها، فإنها تقدّم وسيلةً لتحليل الحركات غير الخطية التي قد تُنفذ في المحادثات وفهمها.
 

أنواع محادثات التوجيه والإرشاد

  1. الحوار الاجتماعي
  2. حوار الرؤى الذاتية
  3. الحوار التكتيكي
  4. الحوار الفني
  5. الحوار الإستراتيجي
  6. الحوار التكاملي
  7. حوار تغيير السلوكيات

يهدف الحوار الاجتماعي إلى بناء صلة اجتماعية بأسلوب وديّ، ما يعد سمةً جوهرية لكلّ من الإرشاد والتوجيه . ويساعد الحوار الاجتماعي على تطوير الثقة والتعاطف والفهم المشترك. ومن ثَمَّ ، فإنه عنصر مهم لا ينبغي التقليل من شأنه من حيث مساهمته في إقامة علاقة يمكن التعلُّم من خلالها والحوار الاجتماعي هو عنصر ثابت في التوجيه والإرشاد، بمعنى أنه يجب أن يكون موجوداً في معظم الأحوال، لا سيما في بداية المحادثة ونهايتها.

الحوار التكتيكي قصير المدى كذلك، حيث تهدف المحادثة إلى استكشاف الأساليب العملية للتعامل مع المسألة محل الدراسة.

الحوار الفني
هو عنصر آخر من عناصر محادثات التوجيه والإرشاد التي حددها ميجينسون وكلاترباك (2005)، ويكون التركيز في هذا الحوار على توضيح معرفة قائمة بالفعل حول سياسات العمل وإجراءاته وأنظمته، ويكون عادةً قصير المدى.

أما الحوار الإستراتيجي فيهدف إلى اتباع منظور أوسع ووضع التحديات الحالية في سياق أكبر. ويتخذ غالباً صورة نقاش على المدى الطويل، ويطوّر حسا بالتوجه في العمل ونطاقه. ويساعد الحوار الإستراتيجي في اتخاذ القرارات على مدار الوقت.

حوار الرؤى الذاتية هو الحوار الذي يكتسب فيه المتعلم وعياً بآماله أو مخاوفه أو أنماط تفكيره أو مشاعره، وقد يحدث ذلك على مدار الوقت أو فجأة والرؤية الذاتية هي أحد الأهداف الأساسية للتوجيه والإرشاد، وبالتالي فهي عنصر رئيسي في محادثة التوجيه والإرشاد.

يتحرك الحوار التكاملي عبر العناصر المختلفة، لا بأسلوب خطي؛ وإنما على نحو أشبه برقصة يتبادل فيها الطرفان المسؤولية عن الحركات الراقصة بالتناوب مع استغلال العناصر المختلفة من أجل التعلُّم والتقدم.

يأتي حوار تغيير السلوكيات غالباً نتيجة لحوار الرؤى الذاتية، ويهدف إلى الجمع بين صور الفهم التي تحققت في المستويات الأخرى من أجل تحقيق تغيير ما والتغيير السلوكي، شأنه شأن حوار الرؤى الذاتية، يُعَدُّ هدفاً أساسيًّا لنشاط التوجيه والإرشاد ؛ وبالتالي فهو كذلك عنصر رئيسي لمحادثات الإرشاد والتوجيه.  فيما يتعلق بالزمن، فالحوار السلوكي يمكن أن يكون قصير أو متوسط أو طويل المدى.


يمكن لأي عنصر من عناصر هذه الأنواع من المحادثات أن يكون مفيداً ويُطوّر أساليب لتحقيق التقدم للمتدرب، لكن من واقع خبراتنا، يتمسك بعض الموجهين أو المرشدين بأسلوب معين من المحادثة. 

فعلى سبيل المثال، في مجال الأعمال التجارية، تسود المحادثات الاجتماعية والفنية والتكتيكية والإستراتيجية. ويحدث ذلك على الرغم من وعي المُوجّه أو المرشد بأن ما يحتاج إليه هو محادثة "رؤى" ذاتية" أو "محادثة تغيير سلوكيات" أو "محادثة تكاملية". 

إن طبيعة المحادثة قد يتحكم فيها المتدرب في أثناء محاولته البقاء في منطقة راحته. وفي كلتا الحالتين، يتأثر الأمر كثيراً بالخطاب السائد في السياق الاجتماعي. على سبيل المثال، في مجال الأعمال التجارية الصغيرة، لا عجب أن المحادثات الفنية أو التكتيكية أو الإستراتيجية هي السائدة. 

وعلى الرغم من أن هذه الأنواع من المحادثات تتيح بلا شك إمكانية للتغيير والنمو، فإنها قد لا تُقدّم عمقاً أو اتساعاً للتحول الذي قد يكون ضرورياً في حالة فردية معينة.
Mohammed
Mohammed