قواعد إعداد برنامج لعلاج اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه

قواعد إعداد برنامج لعلاج اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه





يمكن وضع عشر قواعد واجبة الاتباع عند وضع أي برنامج للتعامل مع اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه . وهي كالآتي :

1- تكون القواعد والتعليمات المخصصة للأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه واضحة ومختصرة ومقدمة عبر أساليب مرئية وملموسة وواضحة تفوق وضوح المطلوب في التعامل مع الأطفال العاديين.
تحديد التعليمات بشكل واضح، وجعل الطفل يكررها بصوت عالٍ، وينطقها بهدوء مع نفسه أثناء متابعة بقية التعليمات، والقيام بعرض مجموعة من القواعد أو إشارات لهذه القواعد بشكل بارز في جميع أنحاء الفصل الدراسي (على سبيل المثال: علامات التوقف مع عيون كبيرة وآذان كبيرة لإيصال معنى “توقف، وتابع ،واستمع”) فهي ضرورية للتعامل السليم مع الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه. وإن الاعتماد على تذكر الطًفل للقواعد وكذلك على التنبيهات اللفظية البحتة غالبا ما تكون محاولة فاشلة .

2- تجسيد الوقت والفترات الزمنية بشكل حقيقي (مجسم)
الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه هم أقل قدرة على الإحساس والشعور بالوقت لإدارة سلوكهم الحالي وإنجاز العمل في الوقت المناسب، ومع مرور الوقت، وفي الوقت المحدد. عندما تكون هناك حاجة لفترات زمنية قصيرة بمقدار ساعة أو أقل للقيام بالعمل، قم بتجسيد تلك الفترة الزمنية باستخدام ساعة أو مؤقت مطبخ أو جهاز عد أو أي وسائل خارجية أخرى لإظهار مقدار الوقت الذي يمسي وسرعة مروره للطفل. يمكنك استخدام مؤقت الساعة الكبيرة الموجود على موقع https://v-clock.com/timer لهذا الغرض. أو ما عليك سوى استخدام مؤقت فرن المطبخ الصغير بحيث تضعه على مكتب الطفل. أما في حالة الفترات الزمنية الأطول، قسّم العمل إلى فترات أقصر باستخدام حصص عمل أصغر، واسمح للطفل بأخذ فترات راحة متكررة بين فترات العمل هذه.

3- يجب إظهار العواقب أو النتائج للتعامل مع سلوك الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه بسرعة وبشكل فوري أكثر مما هو مطلوب لدى الأطفال العاديين.
التأخير في العواقب يقلل بشكل كبير من فاعليتها للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه. كما يلاحظ خلال هذا الفصل، يجب أن يكون التوقيت والتطبيق الإستراتيجي للعواقب مع الأطفال الذين يعًانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه أكثر انتظاما وأكثر أهمية بكثير. ولكن هذا الأمر ليس صحيحاً فقط بالنسبة للمكافآت وحسب بل ينطبق أيضاً على العقوبة التي يمكن أن تكون خفيفة ولكن فاعلة من خلال تطبيقها بأسرع ما يمكن عند إساءة التصرف. وعليه تكون العقوبة الفاعلة هي: السريعة التطبيق، والخفيفة، ليست القاسية، والعادلة.

4- يجب تطبيق العواقب بشكل متكرر، وليس فقط بشكل مباشر، على الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه في ضوء قصورهم التحفيزي.
يبدو أن متابعة السلوك، أو الالتزام المستمر بالقواعد بعد الإعلان عنها وبدء الالتزام بها، يمثل مشكلة للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه. كما يبدو أن الملاحظات المتكررة أو المكافأة على الالتزام بالقاعدة مفيدة في الحفاظ على الاستمرار في الالتزام بالقواعد مع مرور الوقت.

5- يجب أن يكون نوع العواقب المستخدمة مع الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه في كثير من الأحيان أكبر أو أكثر قوة (تأثيرا) من تلك اللازمة لإدارة سلوك الأطفال العاديين.
عدم الحساسية النسبية للأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه اتجاه الاستجابة للعواقب يفرض لإدارة سلوكهم أن يكًون لديهم عامل جذب كافي أو معززات قوية لتحفيزهم للقيام بالسلوكيات المطلوبة. يكفي أن نقول إذن: إن مجرد الثناء أو التوبيخ العَرَضي لا يكفي ببساطة للتعامل مع الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه بفعالية.

6- يجب توفير درجة مناسبة وأكثر ثراءً من الحوافز أثناء تعزيز السلوك المناسب قبل تنفيذ العقاب.
هذا يعنيً أن العقوبة يجب أن تبقى متوازنة نسبياً مع المكافأة. لذلك من الضروري وضع برامج تحسين قوية أولا ووضعها على مدى أسبوع إلى أسبوعين قبل تنفيذ العقاب حتى تكون العقوبة التي تستخدم بشكل قليل فعالة لأقصى حد.

غالباً لن يتحسن الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه باستخدام طرق مثل تكلفة الاستجابة أو استخدام الوقت المستقطع، فإذا كان عامل التعزيز منخفضا في الفصل، بالتالي فإن الحرمان منه من المحتمل أنه لن يكون عقاباً.

مبدأ "الإيجابيات قبل السلبيات" هو الأسلوب الواجب اتباعه اليوم مع الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه. عندما يفشل العقاب، فإن هذا المبدأ هو المجال الأول الذي يجب علـى الأًطباء أو الاستشاريين أو المعلمين استخدامه لحل المشكلات قبل وضع برامج عقاب أعلى أو أكثر تكرارا.

7- يجب تغيير تلك التعزيزات أو المكافآت الخاصة التي يتم توظيفها بشكل دوري وباستمرار مع الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه أكثر من غيرهم من الأطفال العاديين . مع اعتبارً الميل السابق إلى التعود السريع أو الإشباع السريع للنتائج والمكافآت خصوصا.
هذا يعني أنه على الرغم من أن عامل تعزيز معين يبدو فعالاً في الوقت الحالي في تحفيز امتثال الطفل ،فمن المحتمل أنه سيفقد قيمته بشكل أسرع من المعتاد لاحقا. لذلك يجب تغيير المكافآت مثل أنظمة الاقتصاد الرمزي بشكل دوري، مثلا : كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع للحفاظ على قوة وفاعلية البرنامج في تحفيز سلوك الطفل المناسب. ومن المحتمل أن يؤدي الفشل في القيام بذلك إلى فقدان قوة برنامج المكافآت والتخلي المبكر عن التقنيات المستخدمة بناءً على افتراض خاطئ بأنها ببساطة لن تعمل بعد الآن.

يمكن الحفاظ على أنظمة الاقتصاد الرمزي على مدار عام دراسي كامل من غير أن تفقد قدراً كبيرًاً من قوتها في البرنامج بشرط تغيير التعزيزات بشكل متكرر لاستيعاب مشكلة التعود. ويمكن إرجاع هذه المكافآت لاحقا إلى البرنامج بمجرد إبعادها لفترة كافية من الوقت، وغالباً ما تكون النتيجة أن قيمة التعزيز تتحسن بسبب غيابها أو عدم توفرها لفترة من الوقت.

8- التوقع هو المفتاح للتعامل مع الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه.
هذا يعني أن على المعلمين أن يكونوا أكثر وعياً بالتخطيط المسبق للتعامل مع الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب، خاصة أثناء مراحل الانتقال عبر الأنشطة أو الفصول، لضمان إدراك الأطفال هذا الانتقال في القواعد (والعواقب) التي على وشك الحدوث. كذلك من المفيد للمعلمين قضاء بعض الوقت في حث الطفل على تذكر قواعد السلوك في الموقف الذي سيواجهه، وتكرارها شفهياً، وتذكر المكافآت والعقوبات التي ستكون قبل الدخول في هذا النشاط أو الموقف.

"فكر بصوت عالٍ، فكر في المستقبل": هي رسالة مهمة للمعلمين. من غير المحتمل أن تكون مثل هذه التعليمات الذاتية المعرفية ذات فائدة دائمة، ولكن عندما يتم دمجها مع إجراءات إدارة الطوارئ، فإنها يمكن أن تساعد بشكل كبير فـي إدارة الفصول الدراسية للأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه. سوف تقرأ المزيد عن هذه الطريقة في فصل التخطيط الانتقالي.

9- يجب أن يخضع الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه للمساءلة العامة بشكل أكبر عن سلوكهم ومدى تحقيقهم للهدف في كثير من الأحيان أكثر من الأطفال العاديين.
الضعف في الوظائف التنفًيذية المرتبطة باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه تؤدي إلى جعل سلوك الطفل أقل تنظيما في المعلومات الداخلية (التمثيل العقلي)، وأقل مراقبة عبر وعيه الذاتي مما هو الحال مع الأطفال العاديين .

تتطلب معالجة مثل هذا الضعف بتزويد الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة وضعف الانتباه بمزيد من التلميحات الخارجية حول متطلبات الأداء عند "نقاط الأداء" الرئيسية في المدرسة ،ومراقبته عن كثب بواسطة المعلمين، واستخدام العواقب في كثير من الأحيان على مدار اليوم الدراسي من أجل السيطرة على السلوك وتحقيق الهدف.

10-التدخلات السلوكية (بالرغم من نجاحها) تعمل فقط أثناء تنفيذها، وتتطلب المراقبة والتعديل المستمر بمرور الوقت لتحقيق أقصى قدر من الفاعلية.
أحد السيناريوهات الشائعة هو أن يستجيب الطالب في البداية لبرنامج جيد التصميم، لكن مع مرور الوقت، تتدهور الاستجابة. في حالات أخرى، قد يفشل برنامج السلوك في تعديل السلوك على الإطلاق. هذه النتائج لا تعني أن البرامج السلوكية لا تعمل، وإنما تشير هذه الصعوبات إلى ضرورة تعديل البرنامج. ومن المحتمل أن تكون إحدى المشكلات الشائعة: فقدان المكافآت لقيمتها، وعدم تنفيذ البرامج بشكل متسق ومستمر، وعدم اعتماد البرنامج على تحليل وظيفي للعوامل والأسباب المرتبطة بالمشكلة.

Mohammed
Mohammed