فاعلية البرامج التدريبية

فاعلية البرامج التدريبية





مفهوم فاعلية البرامج التدريبية

إن البرامج التدريبية هي مجموعة من النشاطات المنظمة والمخطـط لهـا والمسـتمرة والهادفة إلى تزويد القـوى البشرـية في المنظمـة بمعـارف معينـة، وتحسـين وتطـوير مهاراتهـا وقدراتها وتغيير سلوكها وقيمها واتجاهاتها بشكل إيجابي بناء .

وإن مفهوم فاعلية البرامج التدريبية ركز على تحديد العنـاصر المتفاعلـة فـيما بينهـا والتي تهدف إلى نتيجة (تحسين الأداء) فيما بعد إتمام هذه العملية، وبهذا المفهوم هو سـعي نشاط التدريب نحو تحقيق هذه الأهداف، وهو الطريق الوحيـد لـكي تتحقـق فاعليتـه مـن خلال واقع التدريب .

وتعرف فاعلية التدريب على أنها "مبرر وجود التنظيم واستمراره وهي أسـاس تطوره وهي أخيراً معيار الحكم على نجاحه".

وهناك مجموعة مـن الأسـئلة التـي تطرحهـا الإدارة لغـرض تحديـد فاعليـة الـبرامج التدريبية وهي كالآتي :
  • * من هم الأفراد المطلوب تدريبهم؟ (أي ما هي الاحتياجات التي تسعى الإدارة إلى تحقيقها من خلال التدريب؟)
  • * ما هي الموضوعات والمجالات المطلوب تدريبهم عليها؟ والإجابة على هذا السؤال يحدد محتويات البرنامج التدريبي.
  • * ما هي الأساليب التدريبية الأكثر تناسباً مع هؤلاء الأفراد؟ والإجابة على هذا السؤال يمكّن الإدارة من تحديد أفضـل الأسـاليب التدريبيـة التـي سوف يتم استخدامها.
  • * ما هو الوقت الأنسب للعملية التدريبية؟
  • * من هم الأشخاص الأكثر تأهيلاً للقيام بالتدريب المطلوب؟ حيث تمكن الإجابة عن هذا السؤال من تحديد الأشخاص القائمين بالتدريب ومعرفة مواصفاتهم ومستوى الكفاءة والخبرة اللازمة لسد الاحتياجات التدريبية.
  • * ما هي المعايير والأسس التي سوف تستخدم لقياس عائد البرامج التدريبية وفاعليتها؟ فالإجابة على هذا السؤال يجعلنا نحدد مسبقاً معايير فاعلية البرامج التدريبية ومـن ثم التقييم وفقاً لتلك المعايير التي سوف تحدد لنا مستوى أداء الفرد.
 
وبناءً على ما سبق يمكن القول بأن تحقيق الفاعلية والنجاح في البرامج التدريبية يأتي بالتركيز على تزويد العاملين بالمهارات والقدرات اللازمة لأداء أعمالهم بكفاءة ومعرفة ومهـارة عالية ولذلك لا بد من انتقال التدريب إلى مواقع العمل وبذلك يحقق البرنـامج التـدريبي مـا يحتاجه العاملين في المنظمة لأداء دورهم الوظيفي والمهني.

وكذلك من الضروري التركيز بأن يكون البرنامج التدريبي أو جزء منـة تطبيقـاً عمليـاً لتحقيق الفاعلية المطلوبة وذلك لأن المتدرب وبعد انتهاء البرنامج التدريبي يحاول تطبيق ما تعلمه في البرنامج التدريبي في موقع عملة ، وإذا لم يتوفر بموقع العمل النتائج الإيجابية التي اكتسـبها المتـدرب داخـل قاعـات التـدريب فهـذا بالتـالي يجعل من البرنامج التدريبي بدون جدوى ولا يتم الاستفادة منه بتطـوير العمـل ولهـذا فـإن عملية تدعيم التدريب بالتطبيق العملي تعتبر مرحلة ضرورية في العملية التدريبية.

وكذلك فإن وجـود اسـتراتيجية واضـحة لوظيفـة التـدريب في المنظمـة منبثقـة عـن الاستراتيجية الوظيفية للموارد البشرية تساعد وبشكل كبير في زيادة الفاعلية للبرامج التدريبية حيث أنها توضـح كيفيـة الاسـتخدام الأمثـل لنشـاط التـدريب وفـق طـرق علميـة واضحة ومدروسة بمـا يتناسـب مـع السياسـة العامـة للمنظمـة ورؤيتهـا ورسـالتها وأهـدافها الاستراتيجية.


المرتكزات الأساسية لتحقيق التدريب الفعال

مما لا شك فيه أن التدريب الفعـال لا بـد وأن يرتكـز عـلى دعامـات أساسـية أربـع ، وهي:

أولاً- التدريب وظيفة أساسية ومستمرة : التدريب ليس مجرد حل مؤقت لمشكلة تواجه الإدارة، أو حلاً بديلاً يمكن الإدارة من البحث عن بدائل أخرى له، إنما هـو نشـاط، ووظيفـة أساسـية في المنظمـة، والتـدريب لـيس معلقاً بفرد بذاته، ولكنه عملية تتعلق بالمؤسسة كلها، وخططها المستقبلية، ولـذلك يجـب أن تنظر إليه الإدارة على أنه وظيفة أساسية، ومستمرة، طوال حياة المنظمة، كما يجب أن ينظـر إليه الأفراد والجماعات في المنظمة؛ على أنه جزء من عملهم، ينتظـر أن يتكـرر معهـم كثـيراً ولأكـثر مـن سبب.

ثانيا ً- التدريب نظام متكامل : والمقصود هنا أن التدريب نظام متكامـل مـن نـاحيتين: فهـو أولاً: نظـام متكامـل في مدخلاته، وأنظمته، ومخرجاته. كما أنه من الناحية الأخرى: متكامـل؛ بمعنـى أن يتكامـل مـع الأنشطة الأخرى لإدارة الموارد البشرـية؛ ويتكامـل مـع الأنظمـة الإداريـة التنظيميـة الأخـرى ، والمالية، والإنتاجية، والتسويقية؛ التي تهدف إلى النهوض بالمنظمة.

ثالثا ً- التدريب نشاط متجدد : لا بد من أن يتلازم موضوع البرنامج مع محتوياته وكذلك يجب أن يكـون الموضـوع جديد على المتدربين، ويجب أن يكون هناك تغيير دائم في أسـاليب التـدريب فـلا يـتم اتبـاع أسـلوب المحاضرة دائمـاً أو الأساليب التقليدية وإنمـا التغيير المسـتمر في الأساليب لإيصال المعلومة إلى المتدرب.

رابعا ً- التدريب عملية إدارية وفنية : تحتاج عملية التدريب إلى خبرات إدارية وفنية من جانب المسئولين عنها، مثلها مثل أي إدارة أخرى. فلا بد من وضوح الأهداف والسياسات ووجود الخطط والبرامج وتوفر الموارد المادية والبشرية، ولا بد من تحديد الاختصاصات، وتنسيق العمل، وتنظيمـه، وتوجيهـه ومـن الضروري المتابعة والرقابة المستمرة للنتائج، أما من الناحية الفنية فلا بد من خـبرة في كيفيـة تحديد الاحتياجــات التدريبيــة، وتصــميم الــبرامج التدريبيــة، وإعــداد المــواد العلميــة والتدريبيــة ، والمساعدة في اختيار الأساليب ووسائل الإيضاح المناسبة، وتنفيـذ الـبرامج التدريبيـة، ومتابعـة وتقييم فعالية التدريب، فلا بد من توافر هذه الشروط في المسؤول عن التدريب.


Mohammed
Mohammed