مربع البحث

خصائص الأطفال الموهوبين

خصائص الأطفال الموهوبين






الخصائص المعرفية

يتميز الأطفال الموهوبون والمتفوقون عقلياً بخصائص سـلوكية معرفيـة تميـزهم عـن أقرانهم في مرحلة مبكرة من نموهم، ومن أهم هذه الخصائص:

أولاً: إدراك النظم الرمزية والأفكار المجردة
حيث يظُهر الطفل المتفوق قدرة فائقـة على تعلم النظم اللغوية والرياضية ومعالجتهـا في مرحلـة عمريـة مبكـرة. وسرعـان مـا يعُرف الأطفال الموهوبون والمتفوقون لدى الوالدين والمعلمين بمهاراتهم في التعامـل مـع اللغة والأرقام، وحل الألغاز، واستخدام التراكيب المعقدة بفصل مكوناتها الخاصة بها.

ثانياً: حب الاستطلاع
يكشف الطفل الموهوب والمتفوق عن رغبـة قويـة في التعـرف على العالم من حوله وفهمه، وذلك من خـلال قـوة ملاحظتـه وطرحـه التسـاؤلات التـي تبدو غير منسجمة مع مستواه العمري أو الصفي.

ثالثاً: الاستقلالية
حيث يتميز الطفل الموهوب والمتفوق بنزعة قوية للعمـل منفـرداً ولاكتشــاف الأشــياء بطريقتــه الخاصــة بأقــل قــدر مــن التوجيــه مــن قبــل المعلمــين أو الوالدين.

رابعاً: قوة التركيز
يتمتع الطفل الموهوب والمتفوق بقدرة فائقة عـلى التركيـز عـلى المشكلة أو المهمة التي يقوم بمعالجتها، ويرافـق هـذه القـدرة عـلى التركيـز طـول مـدة الانتباه، وتلعب قوة التركيز ومدة الانتباه دوراً مهماً في تحقيق الإنجازات عـلى مسـتوى المهنة أو التخصص في المستقبل.

خامساً: قــوة الــذاكرة
يوصــف الأطفــال الموهوبــون والمتفوقــون باتســاع معــارفهم وعمقها وقدرتهم عـلى اكتسـاب كـم هائـل مـن المعلومـات حـول موضـوعات متنوعـة واختزانها.

سادساً: الولع بالمطالعة
يوصف الأطفال الموهوبون والمتفوقون بأنهم مهووسو كتـب مولعون بالقراءة وقراءاتهم متنوعة ومتبحرة، ويفضلون قراءة كتب عـن مسـتوى كتـب الراشدين، وربما يفضـلون كتـب الـتراجم وسـير حيـاة العظـماء والموسـوعات وكراسـاتالخرائط.

سابعاً: تنوع الاهتمامات
يتصف الأطفال الموهوبون والمتفوقون بتنوع اهتمامـاتهم وهواياتهم وكثرتها. وربما كانت الدافعية والفضول والقـدرة عـلى الاسـتيعاب هـي التـي تقود إلى تطور مستويات متقدمة من الاهتمامات.

ثامناً: تطور لغوي مبكر
وعـادة مـا تكـون حصـيلة الطالـب المتفـوق مـن المفـردات اللغوية متقدمة على أبناء عمره أو صفه، ويسـتعمل التعـابير اللغويـة في جمـل مفيـدة وتراكيب معقدة تؤدي معنى تاماً، وسلوكه اللفظي يتسم بالطلاقة والوضوح.


الخصائص الانفعالية

تتفق أغلب الدراسـات عـلى أن المتفـوقين يتمتعـون باسـتقرار عـاطفي، واسـتقلالية ذاتية وأنهم أقل جموداً من العاديين، وأقل رغبة في السـيطرة، وأكـثر مـيلاً إلى المخـاطرة ويعتمدون على أنفسهم، وواثقـين مـن قـدراتهم، وبصـفة عامـة فهـم أكـثر نضـجاً مـن العاديين في تعاملهم في بيئتهم، ويتحملون المسؤولية، وهادئون ومسالمون إذا ما وجـدوا الرعاية المناسـبة. إلا أن الدراسـات الحديثـة أظهـرت أن ثمـة خصـائص لهـذه الفئـة لهـا الأهمية الكبيرة لما لها من آثار على توافقهم الانفعالي، ومن أهمها:

النمو اللامتزامن
مفهوم أن النمو اللامتزامن يحدث لدى الأفـراد الموهـوبين اعتماداً على المعدلات المختلفـة للنمـو الفكـري والبـدني والاجتماعـي والانفعـالي، وربمـا يؤدي اللاتزامن هذا إلى خلق تحديات وصعوبات فريدة يواجهها الطلاب الموهوبون، إذ إن نموهم الفكري يفـوق بصـورة كبـيرة نمـوهم الانفعـالي والاجتماعـي، ويشرح ديليـزل Delisle (1990) أن الأشخاص الموهوبين لديهم المزيد من الأشياء، والتي تكونت لـديهم في فترة سابقة عن الأفراد في السن نفسه، بالإضافة إلى النمو غير المتوازن، فإن اللاتـزامن ربما يؤدي إلى الشعور بالانحراف عن المعايير الاجتماعية، ويقترح سيلفرمان Silverman (2002) أن اللاتزامن الأكـبر يـؤدي إلى مخـاطر أكـبر في التكيـف أو التوافـق الاجتماعـي والانفعالي، وتتطلب هذه القضايا إرشـاداً مميـزاً. ولأن المـدارس تقـوم بتقسـيم الطـلاب وفقاً للعمر الزمني، فإن الطلاب الموهـوبين يـتم وضـعهم في الفصـل مـع زملاءهـم مـن السن نفسه، والذين ربما يفتقدون إلى الدعم التعاطفي مع تقدمهم في المراحل الفكرية والاجتماعية والانفعالية والبدنية بمعدلات متباينة وغير نموذجية كما أن التقدم السريـع خــلال مراحــل النمــو يــؤدي إلى خلــق تــوتر انفعــالي وصــدمات انفعاليــة لــدى الأفــراد الموهوبين.


الحساسية المفرطة والحدة الانفعالية
هناك خمسة مجالات أو أشـكال للاسـتثارة الزائـدة أو المفرطة للمثيرات وهي :
  • الاستثارة النفسحركية: وتتبدى في المستويات العالية من الطاقة الجسمية ووفـرة النشاط الحركي وارتفاع مستوى التوتر.
  • الاستثارة الحاسية: وتبدو من خلال استجابات حاسية قوية للمـذاقات والملامـس والــروائح المختلفــة، والأشــكال البصريــة، كــالألوان والهيئــات والمســاحات والمثــيرات السمعية.
  • الاستثارة العقلية: وتتمثل في الرغبة الجامحة في البحث والتجريب وحب المعرفة والاستطلاع، والتفكير النقدي والتأملي.
  • الاستثارة التخيلية: وتبدو في خصوبة الخيال والاستعدادات المتميزة للتعبـير عـن النفس والمشاعر والأفكار.
  • الاستثارة الانفعاليـة: وتعـد بمثابـة الطاقـة المولـدة لكافـة الأشـكال الأخـرى مـن الاستثارة.



النزعة الكمالية أو المثالية
تمثل الكمالية أو المثالية إحدى المخاطر أو التحديات الحقيقية الخطيرة التـي تواجـه الأطفال الموهوبين وأسرهم، وذلك في محـاولاتهم المسـتمرة إلى أن يصـل أطفـالهم إليهـا وأن يحققوا مستويات الأداء التـي يمكـن وصـفها كـذلك، وإذا كانـت جـودة الأداء تعـد هدفاً معقولاً، فإن الكمالية لا يمكن أن تكون كذلك حيث أنها تزيد عـن مجـرد التفـوق أو التميز لأنها لا تترك للطفل أي مجال للخطـأ، فلـذلك فـإن الطفـل قـد يجـد أنـه مـن الصعب عليه أن يحقق تلك التوقعات المنتظرة منـه، وهـو الأمـر الـذي يـؤدي بطبيعـة الحال إلى شعور الطفل بمزيد من الضغوط، كما أنهم أحياناً قـد يشـعرون بالاكتئـاب أو بعدم الكفاءة.



الخصائص الاجتماعية

يمتاز الموهوب والمتفوق بالسمات والخصائص الاجتماعية التالية :
  • يشعر بالحرية ويعشقها، ويقاوم الضغوط الاجتماعية، ويرفض تدخل الآخـرين في شؤونه.
  • يبادر للعمل وعنده اسـتعداد لبـذل الجهـد، ويقـدم العـون للآخـرين، ويمكـن الاعتماد عليه.
  • يحب النشاط الثقافي والاجتماعي، ويشارك في أغلب نشاطات البيئة.
  • قادر على كسب الأصدقاء، ويميل لمصاحبة الأكبر منه سناً.
  • يتمتع بسمات مقبولة اجتماعياً ويميل إلى مجاراة الناس ومجاملتهم.
  • يطمح للوظائف العالية، ويعتز بنفسه، ويثق بها، وعنده حيوية واعتـداد كبـير بالنفس. 


وربما يشعر الطـلاب الموهوبـون أيضـاً بالعزلـة والوحـدة، وربمـا ينكـرون أو يخفـون قدراتهم مـن أجـل أن يكونـوا مقبـولين، وقـد أشـارت بعـض البحـوث إلى أن اتجاهـات الطلاب نحو المدرسة والتحصيل الدراسي قد تتأثر بالفعـل بجماعـة الأقـران، لـذلك فـإنبعض المراهقين ربما يختارون القبول الاجتماعي على النجاح الدراسي، وقـد وصـف أحـد البــاحثين هــذه المشــكلة بأنهــا المشــكلة الســيكولوجية الأولى التــي تواجــه المــراهقين الموهوبين إذ إنهم يحاولون حل ذلك التناقض بين الحفـاظ عـلى التفـوق الـدراسي وبـين الحاجة إلى تكوين علاقة حميمة مع جماعة الأقران .

ويؤكد هذه النتيجة ما أشار إليه فوستير Foster (1985) أنه عندما لا يكون الطلاب الموهوبون مع أقرانهم الأذكياء، فإن مفهوم الذات مـن الناحيـة الاجتماعيـة مـع الأفـراد الموهوبين ينقص بينما يزداد نقدهم السلبي للذات. وربما يسبب النقد السـلبي للـذات مشكلات بالنسبة للطلاب الموهوبين بصورة كبيرة، خاصة في الكلام أو الحديث.


تعليقات
ليست هناك تعليقات

    اطلع على مقالات موقع المرجع في جوجل نيوز

    يمكنك الحصول على مقالات موقع المرجع من هنا

    اضغط هنا



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -