استراتيجية بديودي PDEODE

استراتيجية بديودي PDEODE






مفهوم استراتيجية بديودي PDEODE


تعود الجذور الأولى لإستراتيجية PDEODE أو الأبعاد السداسية إلى الاستراتيجية البنائية التي استخدمها وايت وغتستون (1992) White & Gunstone والتي كانت تتكون من ثلاث مراحل : (تنبأ Predict - لاحظ Observe- فسر Explain) وكان يرمز لها اختصارا بكلمة (POE) حيث تم استخدامها من أجل حث المتعلمين على تقصي الأفكار التي لديهم ومناقشتها وتفسيرها .

وتعرف PDEODE بأنها إستراتيجية تدريسية تفاعلية تستند إلى الفلسفة البنائية، وتتضمن سلسلة من العمليات المتتابعة تهدف إلى أن يكون الطالب واعيا بتفكيره، ومراقبا للأفكار الخاصة به، والفرضيات التي تتضمنها نشاطاته من خلال مراحلها الست: التنبؤ، والمناقشة، والتفسير، والملاحظة، والمناقشة، والتفسير .

كما تعرف الأبعاد السداسية بأنها: مجموعة من الإجراءات التدريسية التعاونية، التي توجد مناځا يدعم النقاش وتنوع وجهات النظر بين الطلاب في حجرة الدراسة، من خلال مراحل ست متتابعة، يقوم فيها المتعلمون ببناء المعرفة من خلال النشاط الذاتي والمناقشات، مما يساعدهم على الفهم من خلال نقد أفكارهم للوصول بهم لتقبل المفاهيم، واستخدامها لتفسير الظواهر في حياتهم اليومية

قد سعى المنظرون التربويون الى تطبيق أفكار النظرية البنائية في التعليم، وتوليف بيئات تعلم تتناسب والمنظور البنائي وتسهم في تنشيط المعرفة السابقة، وجعلها محور الارتكاز الذي ترتكز عليه المعرفة الجديدة ،وتنسجم مع افتراضات النظرية البنائية بوصفها أكثر النظريات التي تبنتها حركات الإصلاح الحديثة شيوعاً في هذا العصر، تمخض عن ذلك نماذج و استراتيجيات تدريسية كثيرة ركزت عليها الدراسات التربوية بشكل واضح ،ومن بين هذه النماذج المنبثقة عن النظرة البنائية استراتيجية بديودي PDEODE وتنطلق هذه الاستراتيجية التي اقترحها كولاري وسافندر عام 2003 من منظور الفلسفة البنائية، وهي استراتيجية جديدة في التدريس قائمة على المنحى البنائي، يمكنها تحقيق مجموعة من مبادئ الفلسفة البنائية، لحدوث التعلم عندما يواجه المتعلم بمشكلة أو مهمة حقيقية تتحدى افكاره، وتشجعه على انتاج تفسيرات متعددة.

وتسهل هذه الاستراتيجية عملية تهيئة الطلبة على مواجهة مواقف او مشكلات حقيقية يسعى الى حلها بالمناقشة و الملاحظة والتفسير والبحث، ويكون دور الطالب في هذا الأنموذج مكتشفاً وباحثاً عن المعرفة ومسؤولاً عن تعلمه، ويكون دور المدرس منظماً ومرشداً لبيئة التعلم ومشاركاً في إدارة التعلم وتقويمه

وتبدأ هذه الاستراتيجية من خلال طرح المدرس سؤالاً موجهاً، او مشكلة واقعية، او ظاهرة من الظواهر، تكون موضع اهتمام الطالب ومثيرة لتفكيره، يقوم الطالب على اثرها بعمل تنبؤات ثم يبررها، ويقوم بعدها بمجموعة من الأنشطة فيصمم، وينفذ الأنشطة، ويجمع البيانات، ويحللها ويفسرها، ليتوصل من خلالها الى مجموعة نتاجات. ويكون العمل في هذه الأنشطة تعاونياً في مجموعات صغيرة فيتبادلون الخبرات، وتوفر الطريقة الجديدة فرصاً تخلق حالة من عدم الات ازن المعرفي في ذهن كل طالب في حال عدم توافقها مع افكارها السابقة، وتدعم القديمة اذا توافقت معها وبكيف معرفته الجديدة لتتلائم مع الخبرات السابقة لديه

واستراتيجية بديودي PDEODE، هي اختصار للمفاهيم الاتية:

(prediction)(Discussion)(Explain)(observation)(Discussion)(Explanation)


وتعني ( التنبؤ والمناقشة والتفسير والملاحظة والمناقشة والتفسير)، وهذه الاستراتيجية التي اقترحها كولاري وسافندر عام 2003، وتم استخدامها لأول مرة من قبل كولوري (kolari) عام 2005، وهي استراتيجية تعليم مهمة إذ أنها توفر جواً مدعماً بالمناقشة ووجهات النظر المتنوعة كما انها وسيلة لمساعدة الطلبة لفهم الاحداث اليومية.


أهمية استخدام استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE) في التدريس

  1. تجعل التلاميذ يفكرون بطريقة علمية، وهذا يساعد على تنمية التفكير العلمي لديهم.
  2. تنمي قدرات التلميذ على ممارسة عمليات العلم كالملاحظة والتنبؤ والتفسير .
  3. تعطي للتلميذ فرصة تمثيل دور العلماء، وهذا ينمي لديه الاتجاه الإيجابي نحو العلم والعلماء، ونحو المجتمع ومشكلاته.
  4. تجعل التلميذ محور العملية التعليمية من خلال تفعيل دوره .
  5. تتيح للتلميذ فرصة المناقشة والحوار مع زملائه المتعلمين أو المعلم مما يساعد على نمو لغة الحوار .
  6. تتيح للطلبة الفرصة للتفكير في أكبر عدد ممكن من الحلول للمشكلة الواحدة .
  7. تنمي لدى التلميذ مهارات العمل في فريق.
  8. تشجع التلميذ على التعلم الذاتي.



خطوات استراتيجية بديودي PDEODE

تتضمن سلسلة من الإجراءات المتتابعة تتلخص في المراحل الست الاتية

أولاً – التنبؤ (Prediction) : في هذه المرحلة، يقدم المدرس ظاهرة المدرس ظاهرة حول المفهوم المراد تعليمه للطلاب، ثم يتيح لهم الفرصة لكي يتنبأوا بنتيجة الظاهرة او المشكلة المطروحة بشكل فردي، وتبرير تلك التنبؤات قبل أن تبدأ أية فاعليات وأنشطة تعليمية.

ثانياً – المناقشة (Discussion) : في هذه المرحلة، يتم فيها اتاحة الفرصة للطلاب كي يعلموا في مجموعات صغيرة، من اجل مناقشة أفكارهم، وتبادل الخبارت، والتأمل معاً.

ثالثاً – التفسير (Explain) : في هذه المرحلة، يصل الطلاب الى حل تعاوني حول الظاهرة، وتبادل نتائجهم مع المجموعات الاخرى من خلال المناقشة الجماعية للصف بأكمله.

رابعاً – الملاحظة (Osbervation) : في هذه المرحلة، يختبر الطلاب افكارهم وارائهم حول الظاهرة من خلال إجراء الانشطة والتجارب على شكل مجموعات، وتسجيل الملاحظات.

خامساً – المناقشة (Discussion) : في هذه المرحلة يقوم الطلاب بتعديل تنبؤاتهم من خلال الملاحظات الفعلية في الخطوة السابقة، وهذا يتطلب من الطلبة ممارسة مهارات التحليل والمقارنة ونقد زملائهم في المجموعات.

سادساً – التفسير (Explain) : في هذه المرحلة يواجه الطلاب جميع التناقضات الموجودة بين الملاحظات والتنبؤات، من خلال حل التناقضات التي توجد ضمن معتقداتهم (تغير مفاهيمي) .
 


يلاحظ في الخطوات السابقة أن إجراءات التدريس باستخدام الأبعاد السداسية PDEODE تبدأ بالتنبؤ، ومن خلال الأفكار السابقة الموجودة لدى المتعلمين والمتعلقة بالقاعدة النحوية أو المهارة الإعرابية، وهو أمر في غاية الأهمية من أجل فهم القاعدة والمهارة المراد تعلمها بشكل صحيح، ثم يلي ذلك تقسيم الطلاب إلى مجموعات تعاونية صغيرة، والبدء في المناقشات الجماعية لآرائهم وتنبؤاتهم السابقة؛ وإعادة النظر فيها من خلال المناقشات، ثم تأتي مرحلة التفسير والتي يتم فيها عرض نتائج عمل المجموعات المختلفة، والوصول إلى إجابات متفق عليها، وعمل الاستنتاجات وحل التناقضات وتقديم التفسيرات والتبريرات لآرائهم ووجهات نظرهم.

الأسس التي تبنى عليها استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE)

الأسس التي تبنى عليها استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE)، والتي تتمثل في :
1- التعلم عملية نشطة (Active Learning)؛ من خلالها يستخدم الطلبة مداركهم من حواس وبصيرة وعقولهم وحدسهم في كل خطوة من خطوات الاستراتيجية.


2 - تفعيل التفسيرات الشخصية (Personal explanations)؛ بتفعيل الطلبة على تفسيراتهم الموجودة عندهم والخاصة بهم، وذلك باختلاف كل شخص بتفسيره للواقع بنفس الطريقة.


3- التعلم التعاوني (Co-operative Learning)؛ من خلال استراتيجية الأبعاد السداسية يتم بها بشكل أساسي وضع الطلبة في مجموعات وتبادل الحوار بينهما.


4- يعتبر دور معلم الجغرافيا دورة جوهرية في تصميم بيئة التعلم (Mainstay)، وذلك بتحفيز الطلبة على بناء المعرفة بما يناسب حاجاتهم وقدراتهم.


5- بناء معرفتهم من خلال خبراتهم؛ فالخطوة الأولى في هذه الإستراتيجية التنبؤ - وهي ما تعتمد على الخبرة السابقة الموجودة عند الطلبة في ضوء خبراتهم.


6- التعلم يحدث من خلال مواقف حقيقية (Real situatoins)؛ المواضيع المطروحة حول المشكلة والأنشطة تكون من ضمن مواقف مرتبطة بالبيئة المحيطة للطلبة.


دور المعلم في استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE)

من أهم الأدوار التي يقوم بها المعلم عند التدريس باستخدام استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE):
التأكد من وصول المفهوم لجميع الطلبة، وفتح باب المناقشات التي تحدث بينهم، والتأكد من أنهم قد أتقنوا مرحلة الملاحظة، إضافة إلى خلق روح التحدي عندهم.


كما يكون دور المعلم وفق هذه الإستراتيجية: تنظيم المهمات الأكاديمية التعليمية المتعلقة بالمفهوم المراد تعليمه، ومتابعة فهم الطلبة من خلال سلوكياتهم وأفعالهم، ومساعدتهم على فهم أخطائهم وتحويلهم إلى الفهم الصحيح، وإعطاء كل فرد دوره في المجموعة وذلك بتهيئته لجو إجتماعي مع زملائه داخل الغرفة الصفية.


دور الطالب في استراتيجية الأبعاد السداسية (PDEODE)

يكون بمحاولته في الإجابة عن الأسئلة المطروحة من قبل المعلم في بداية التدريس، وتبرير الطالب لإجابته عن الأسئلة المتعلقة بالمفهوم، لمعرفة مدى اقتناعه بها، ومناقشة الطالب مع زملائه ومعلمه حول المفهوم المراد نقاشه، و مقارنة ما يقوم به من إجابات وملاحظات الأنشطة التي يقوم بها، واستبعاده للإجابات الخاطئة بمساعدة ونقاش زملائه معه.


مزايا الاستراتيجية

من أهم مميزاتها تحسين جودة وبقاء التعلم عند المتعلمين لفترة طويلة، وتشجيعهم على العمل التعاوني والجمع بين العمل الفردي والعمل الجماعي للطلبة، وتطوير عملية التعلم بالكشف عن المعرفة السابقة، وتعديل المفاهيم الخاطئة عند الطلبة، وتثبيت روح التفكير عندهم، كما تجعلهم محور العملية التعليمية، وبالتالي تتمتع بمناخ مليئ بالنقاشات وتنوع الآراء.

عیوب الاستراتيجية

بالرغم من المزايا المتعددة لاستراتيجية الأبعاد السداسية إلا أن Savander Ranne ,Kolari قاموا بتوجيه بعض الإنتقادات للإستراتيجية وهي الشكاوي المتكررة من الطلبة بعدم حصولهم على الإجابة الصحيحة بشكل فوري، وأنها لا تصلح لتدريس كافة المفاهيم ، بل تقتصر على المفاهيم التي يمكن أن يضع لها المعلم اسئلة تنبأ على إثارة التفكير، كذلك التدريس باستخدام استراتيجية الأبعاد السداسية يحتاج إلى وقت أطول من الوقت المقرر للحصة الدراسية، أيضا يعتبر التدريس باستخدام استراتيجية الأبعاد السداسية صعبا ويحتاج جهدا كبيرا من المعلم .
Mohammed
Mohammed