تعديل السلوك من خلال أسلوب لعب الأدوار

تعديل السلوك من خلال أسلوب لعب الأدوار



أسلوب لعب الأدوار: Role Playing

لعب الدور اسلوب تعليمي إرشادي يتضمن قيام الفرد بتمثيل دور معين بطريقة نموذجية بهدف إبراز أهم المشكلات التي يواجهها عند أدائه لهذا الدور . ولعب الأدوار هنا يعني سلوك الناس المعتاد بأساليب معينة يتطلبها الموقف وتفرضها متطلبات الدور وتوقعاته . ويعرف سيفورد الدور بأنه تصور لسلوك يرتبط بشخص معين وبصفة من صفاته الشخصية، لانه تعبير عن حاجاته ويرى آخرون أن الدور عبارة عن سلوك متوقع من شخص معين في ضوء مجموعة من القيم والمعايير واستنادا الى خصائص الفرد 


نشأت بعض أساليب لعب الدور من خلال معالجي نظرية الصيغة الكلية لدى .Fagan & Shepherd 1970, et al، وكانت تلك الأساليب ملائمة وذات كفاءة في تعديل المعتقدات غير المساعدة التي استعملها ألس  Ellis . ولهذا السبب فقد أكدت معظم التعريفات على أن أخذ الدور هو عملية معرفية نفسية يقوم بها الشخص بوضع نفسه مكان الشخص الآخر وكأنه ذلك الشخص نفسه ويكون بمقدور الفرد رؤية العالم وذاته من خلال منظور الشخص الآخر وان يتوقع سلوكه من وجهة نظر الآخرين

وفي العلاج يقوم الفرد بتمثيل أدوار معينة أمام المرشد كأن يمثل دور الأب أو دور المعلم أو تمثيل أدوار أمام جماعة من المشاهدين حيث يكشف المسترشد من خلال التمثيل مشاعره فيسقطها على شخصيات الدور التمثيلي وينفس عن انفعالاته ويستبصر بذاته ويعبر عن اتجاهاته وصراعاته ودوافعه. 

كما أن لعب الأدوار يسهل عملية تقبل المشاكل لأننا نفهم المشاكل بطريقة أفضل إذا عرضت علينا وأننا نتعلم في الحياة من المثل والنماذج التي نشاهدها. ويوفر لعب الدور للفرد فرصة للتعلم والتدريب على الحلول الممكنة في موقف معين وهذا الأسلوب مفيد في علاج المشكلات الاجتماعية ومشكلتي الخوف والخجل .

مثال على علاج الخوف بتكليف الفرد بأداء الأدوار التي يخاف منها

طفل يخاف من الطبيب نطلب من الطفل تمثيل دور الطبيب وهو يحقن بالإبرة ويطلب منه أن يحاول أن يطمئن المريض الآخر بانه سيعالجه، اما ذا كان صغير السن فاننا نحكي له حكايات بسيطة عن دور الطبيب وزيارة عيادة الطبيب والتعاون مع الطبيب، وذلك بإعطاء الطفل الحلويات أو اللعب البسيطة ، لكي نخلق نوعا من التجاوب بينهما .

أثر أسلوب أخذ الدور في تعديل السلوك العدواني لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية

يهدف هذا البرنامج إلى معرفة تأثير أخذ الدور في تعديل السلوك العدواني لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية. الذي يمكن تشخيصه من قبل معلمي ومعلمات الصفوف (الرابعة والخامسة والسادسة) الابتدائية. 

تصميم البرنامج

ان النظرية التي اعتمدت في إعداد البرنامج هي نظرية أخذ الدور لـ روبرت سيلمان؛ إذ اتخذ مقياس روبرت سيلمان (1974) المبني استنادا على مستويات أخذ الدور ومهماته الست التي وصفها سيلمان وبايرن وهذا المقياس عبارة عن قصة تعرض على الأطفال وبعد التأكد من إتقان فهمها من قبل المفحوصين. ويتم توجيه الأسئلة إليهم حول القصة، وتعطي لهم الدرجات عن إجاباتهم، ومن خلال الدرجة الكلية التي يحصل عليها المفحوص يتم وصفه في واحد من المستويات النمائية لأخذ الدور.

تم إعداد وتصميم عشر قصص تستند إلى مستويات اخذ الدور مع الأسئلة إذ احتوت بعض القصص على مواقف مستمدة من فقرات مقياس السلوك العدواني الذي تم إعداده . وتركزت أحداث القصص على الجوانب الإيجابية للسلوك، وكانت معظم القصص ذات نهايات مفتوحة. 

احتوى البرنامج على عشر قصص مع الأسئلة وهي: 
  1. القصة الأولى : المحافظة على الكتب. 
  2. القصة الثانية : مساعدة الأصدقاء. 
  3. القصة الثالثة : الرفق بالحيوان.
  4. القصة الرابعة : الحفاظ على الممتلكات العامة. 
  5. القصة الخامسة : استخدام الألفاظ البذيئة 
  6. القصة السادسة : العبث بالأدوات الكهربائية.
  7. القصة السابعة : الوفاء بالوعد
  8. القصة الثامنة : الاستهزاء برجل مسن. 
  9. القصة التاسعة : المحافظة على أثاث المدرسة.
  10. القصة العاشرة: النظافة من الإيمان. 


آلية تطبيق البرنامج

  • تهيئة جو من الإثارة والتشويق قبل البدء بقراءة القصة ومن ثم كتابة عنوان القصة وأسماء الشخصيات على السبورة.
  • قراءة القصة بشكل واضح ومسموع ثم سردها على التلاميذ. 
  • التكرار إذ يتم إعادة قراءة القصة وسردها من قبل بعض التلاميذ وبأسلوبهم الخاص ومتابعة التلاميذ بتصحيح الأخطاء أو عدم الدقة في السرد. 
  • الحوار والمناقشة إذ يتم من خلاله ما يأتي:
  1. وصف الأحداث السلوكية والمادية في القصة. 
  2. وصف الأحاسيس والانفعالات الشخصيات القصة. 
  3. ربط العلاقات السببية بين الأحداث الماضية والأحداث التي تليها في القصة. 
  4. استيعاب العلاقة بين شخصيات القصة. 
  5. فهم المنظور وأخذ الدور المعرفي واستيعاب التلميذ لما يجري في ذهن الطرف الآخر، حتى يتمكن من اتخاذ السلوك المناسب لحل الموقف.
  • مساعدة التلاميذ على تعديل بعض أفكارهم السلبية بخصوص تصرفاتهم داخل حجرة الصف وخارجها من أخذ منظور الشخص
  • الآخر. 
  • السماع إلى المقترحات المقدمة من قبل التلاميذ حول تعديل السلوك العدواني وخاصة في المواقف العدوانية التي عرضت من خلال القصص.

طرائق تنفيذ الجلسات

  1. تهيئة جو من الألفة والمحبة قبل البدء بتنفيذ البرنامج كأن يحصل تعارف بين الباحث وأفراد العينة التجريبية لرفع الحواجز بين الطرفين وشعور التلاميذ بالارتياح.
  2. الاستعانة بآليات تنفيذ البرنامج المذكورة سابقا. 
  3. طرح الأسئلة الخاصة بالقصة، ليتمكن التلميذ من تحديد المشكلة ، وكيفية إعطاء الحلول لها. في حال إذا استطاع أن يضع نفسه مكان بطل القصة أي أن يأخذ منظور (بطل القصة). ورؤية الموقف من منظور الشخص الأخر واستنباط الأشياء الصحيحة وإعادة تنظيم الارتباطات والمجال الإدراكي لما يساعد على ظهور سلوك مستحب والابتعاد عن السلوك غير المرغوب فيه.
  4. إشراك جميع التلاميذ في المجموعة التجريبية في الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالقصة.


من إعداد : علي محمود كاظم الجبوري

انتهى

Mohammed
Mohammed