مربع البحث

كتاب العلاقات العامة رؤية معاصرة

العلاقات العامة رؤية معاصرة

تأليف : عبد الرزاق محمد الدليمي

نشر : دار وائل للطباعة والنشر والتوزيع

2011


مقدمة الكتاب

برزت العلاقات العامة في السنوات الأخيرة كجهود ومسؤوليات علمية وعملية كبيرة، إذ أصبحت تهيمن على أغلب مهام الدوائر والمؤسسات الرسمية والخاصة وأصبح اسم العلاقات العامة مؤشرا للتميز لدى كبار المسؤولين وبات كل شيء مطلوب ويخص الانجاز والتحضير يتم عن طريق العلاقات العامة بعد آن فرضت نفسها لدى كافة المفاصل الحكومية والمؤسسات والبنوك والشركات الكبرى ذات الانتشار الواسع.


لقد أصبح وجود العلاقات العامة في أغلب دول العالم لاسيما المتقدمة منها على مستوى عال من التنظيم والترتيب وتحتضن ميزة السبق في إبراز ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة، ومن هنا جاء تأكيد السيد هوارد والدن کتلر بأن الكسب الزمني والاختصار في الاسلوب العملي قد أفاد المركزية الادارية للوظيفة القيادية مما يؤكد بأن العلاقات العامة تمثل نشاطا بناء فرضته بصورته الحالية ظروف المجتمع الحديث.


ويرتكز نشاط العلاقات العامة على قاعدتين أساسيتين هما (الأداء النافع الناجح والأخبار الصادقة)، وكل منهما تكمل الاخرى ولا يمكن أن تكون بديلة عنها. إن الحديث عن دور العلاقات العامة كونها أصبحت مكتسبا اتصاليا وإداريا وعلما متميزا من علوم الاتصال و الادارة الحديثة لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، ولهذا أصبحت أغلب المكتبات العربية تكتنز بالعديد والكثير جدا من صنوف المؤلفات وكتب العلاقات العامة، وتخصص لعلومها شخصيات لها مكانتها في التدريس والتوجيه في فلسفة وعلوم العلاقات العامة.


ومع كل الأهمية التي ارتقت اليها العلاقات العامة کفن وعلم وحرفه في العالم المتمدن إلا أننا نرى أن طبيعة دورها ونشاطها وهيمنتها من حيث الأداء والتطبيق داخل البنية المؤسساتية العربية لاتأخذ المكانة التي تستحقها بل ان الذي نلاحظه أن هناك ثمة تقهقر إلى الحد الذي أصبح دورها محصورة في بعض الممارسات الشكلية التقليدية مثل تنظیم المقابلات مع الهيئات القيادية في المؤسسات او الوزارات أو الهيئات العليا ..


أو أنها تقوم بصياغة خبر مقتضب وبشكل غير حرفي عن بعض الأنشطة کالاجتماعات، وهو ابعد مایکون عن الدور الذي رسمه أيفي لي او ادوارد بيرنيز الذين وضعوا أسس فن وعلم العلاقات العامة، ولأنها علم وفن واتصال وإدارة وعمل فإن المرافق الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، لا غنى لها أبدا عن هذه الوسيلة الضامنة للنجاح وبالشكل الذي يخولها تأدية مهامها داخل المؤسسة وهي تجسيد للأعمال والمسؤوليات التي اهتم وضعها العلماء والمختصون بالعلاقات العامة الحديثة لتكون المرفق الحيوي والنابض بالعمل والحركة الدائبين ولاسيما باختيار الطاقات الشابة الكفوءة المدربة الذين أهلتهم الجامعات والمعاهد والقنوات العلمية لممارسة هذا الفن والعلم والمعرفة.


إن هذا الكتاب محاولة جادة لرسم معالم الطريق نحو فهم وادراك أهمية وخطورة المهام التي يمكن أن تضطلع بها العلاقات العامة لاسيما مايتعلق بالهندسة البشرية باعتبارها الجزء الأكثر حيوية في خطط وممارسات العلاقات العامة في عصرنا الحاضر ومن الله التوفيق.


رابط الكتاب


حقوق الكتاب محفوظة لدار النشر





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-