مربع البحث

كتاب اللعب ونمو الطفل

اللعب ونمو الطفل

تأليف : ماريا بيرس ، جنيفيف لاندو

إعداد : عبد الرحمن سيد سليمان - شيخة يوسف الدربتي

نشر: مكتبة زهراء الشرق

2007


وصف الكتاب

والكتاب الذي بين يديك الآن - عزيزي القارىء - اشترك في تأليفه إثنان من العاملين في مجال النمو والمعنيين بدراسة العلاقة بين اللعب کنشاط مرح ونمو الطفل ، وهما ممن لهما مكانتهما العلمية في هذا الصدد. فالأولى " ماريا بيرس " Maria W. Piers كانت لسنوات عديدة مضت وحتی الآن (1980) رئيسا وأستاذا للخدمات النفسية المتميزة بمعهد إريكسون التربية الطفل بشيكاغو، وهي معروفة على المستوى الدولي كخبيرة في مجال نمو وتطور الطفل. ولها كتابات عديدة منشورة تتضمن تناولا لعلاقة التطور والنمو بنشاط اللعب ، وكتابات تتناول وفيات الأطفال ، وعواقب الإهمال بالإشتراك مع الدكتور "روبرت كولز" Robert Coles.


والثانية جنيفيف ميليت لاندو Genevicve Millet Landou مؤلفة ، ومحررة أولى في مجلة الوالدين ، وهي تعمل الآن (1980) مديرة المركز هاسبرو لنمو وتربية الطفل Hasbro Center for Child Development and Education وهو مركز لإنتاج البرامج والأدوات ذات الصلة بنمو الطفل والحياة الأسرية على نحو خاص. وهي - في ذات الوقت - محررة رئيسة في برنامج إذاعي عن " الوالدية الموجبة " وهو برنامج يستغرق نصف ساعة أسبوعيا وتنشر مادته العلمية في عدة صحف ومجلات عالمية في وقت واحد.


والمتصفح لهذا الكتاب - في طبعته الأجنبية - يجده مقسمة إلى خمسة فصول أساسية كل منها يتناول موضوعا رئيسا يمهد له بمقدمة ثم يشار إلى موضوعاته الفرعية في داخل الفصل بفقرات تنتمي إلى موضوعه الرئيسي وذلك على النحو الآتي :


الفصل الأول : نظرة إلى اللعب على أنه سبيل ضروري وحيوي للنمو من حيث الإشارة إلى إخفاق الراشدين عادة في تقدير قيمة اللعب إذ لايزال البعض منهم يعتبره " مضيعة للوقت " ، ثم حديث عن الدور البيولوجي للعب ، الألعاب الأولية للأطفال ، وكون اللعب حياة أو تعبير عنها ، ومن ثم يتعين القول أن الحرمان منه يعيق النمو ، وفقرة تشير إلى اللعب الاستكشافي وكيف يستطلع طفل العامين بيئته المنزلية المحدودة ، وكيف يبدأ التفكير المنطقي - إن جاز استخدام هذا التعبير - في هذه السن المبكرة، وكيف أن اللعب له تأثير في الشفاء من بعض الاضطرابات ، واستخدام فنية أو أسلوب قلب الأدوار في سياق اللعب ، وكيف يمكن من خلال اللعب إحياء بعض الخبرات المؤلمة تمهيدا للتخلص منها بشكل نهائي ، ثم إشارة إلى أحد أنواع العلاج باللعب وهو العلاج النفسي المهني ، وكيف يمكن إعداد الطفل للمدرسة وعلاقة اللعب بكل من أساليب حل المشكلات، وتعلم اللغة .. وختاما بالإشارة إلى حاجة الأطفال إلى التوقعية.


والفصل الثاني : يتناول دنيا اللعب الواسعة أو العالم الرحب الواسع الذي بهيئه اللعب للطفل من خلال تنمية شعوره بذاته والإشارة إلى بعض أنماط اللعب كاللعب الخفي ، واللعب المنفرد ، والجماعي. وأنه في سياق اللعب يتاح للطفل القيام بأدوار البالغين ، وأن اللعب هو الوسيط الملائم لبداية الصداقة بين الأقران ، وحديث عن الحيوانات الأليفة كزملاء لعب وأنها تقوم بدور صمام الأمان لمشاعر الأطفال وأحاسيسهم ثم يختتم الفصل بالإشارة إلى اللعب لدى الأطفال المعاقين وكيف يعمل اللعب على مساعدة هذه الفئة الخاصة من فئات الأطفال.


والفصل الثالث : يتعرض لمدرسة الحضانة ، وتشير المؤلفتان فيه إلى قضية هامة وهي المعادلة التي يتعين وضعها في الاعتبار تحت عنوان اللعب في مقابل الدروس في الحصص المدرسية وما أشارت إليه البحوث والدراسات في هذا الصدد ، ثم تقدم المؤلفتان ثلاثة مفاتيح لإعداد الطفل لدخول مدرسة الحضانة ، وكيف أن الرعاية في هذه المدرسة أمر ضروري وحيوي ، ومن ثم كيف نختار مدرسة الحضانة الملائمة ويختتم الفصل بحديث عن قلق الإنفصال كأحد صور القلق التي قد تنتاب بعض الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة وماهي الظروف التي قد يضطر أمامها الآباء والأمهات إلى إرجاء الحاق أطفالهم بمدرسة الحضانة.


والفصل الرابع : تتناول فيه المؤلفتان أحد أبرز الأنشطة العنيفة من لدن بعض الأطفال ونعني به اللعب العدواني ومن ثم تناقش المؤلفتان الأسباب الدافعة إلى السلوك العدواني ، وماذا يفعل الآباء والأمهات إزاءها ، وتميزان بين العدوان والاتجاهات العدائية والكراهية) ، وتقدمان لنا بعض القنوات الآمنة التي يمكن من خلالها للأطفال التنفيس عن بعض عدوانيتهم. : وتستعرضان صور من العنف ممثلة في اللعب العنيف المزعج للوالدين ، ثم التشاجر بين الأقران . وبين الأخوة والأخوات ، وتشيران إلى أن العدوان أحيانا ما يتحول إلى داخل الطفل فيؤذي نفسه ويضر ذاته ، وتختتمان الفصل بحديث عن استكشاف الطفل في هذه المرحلة الباكرة لأعضائه التناسلية ولعبة الطبيب كإحدى صور اللعب الجنسي ، وماقد نلاحظه على أطفال هذه المرحلة من أحلام اليقظة والتخييل إبان استغراقهما في النشاط اللعبي.

والفصل الخامس : تتعرض فيه المؤلفتان إلى الحديث عن التليفزيون وتصفانه بأن المتطفل ذو الأثر الخطير وتقيمان أثر تكرار تعرض الأطفال المشاهد العنف - فيه - وتعددان المخاطر الحقيقية لهذا الجهاز وتشيران إلى أن اللعب الحقيقي هو اللعب الذي يبذل فيه الأطفال جهدا ولذلك يمكن القول أن التليفزيون يقتطع جزءا لا يستهان به من وقت اللعب الحقيقي والنشط للأطفال. ولا يفوت المؤلفتان أن تذكرا بعض صور وأشكال الخلل في التليفزيون التربوي وتختتمان الفصل بحديث عن كيفية التغلب على أخطار التليفزيون وكيفية العودة مرارا وتكرارا إلى عالم اللعب.

وقد رأى معربا الكتاب أهمية أن يكتبا فصلا تمهيديا قبل عرض فصول الكتاب الأصلية وهو فصل يدور حول اللعب لكن من منظور نمائي أي من خلال تتبع صور واشكال اللعب في مراحل ثلاثة هي سن العامين الأولين ، فالطفولة المبكرة ، فالطفولة الوسطى - وهي المراحل الثلاث التي لم يتجاوزها مؤلفتا الكتاب في حديثهما عن اللعب - كما راعي المعربان في هذه الطبعة العربية للكتاب أن يضيفا العديد من الهوامش كلما تطلب الأمر ذلك، زيادة في توضيح معنى معين ، أو إضافة للمزيد من الأضواء والمعلومات بالنسبة لأحد المفاهيم التي استخدمها الكتاب ... وما إلى ذلك.


رابط الكتاب





وضع القراءة :
حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-